2200 شخص من عائلات الجهاديين ما زالوا في مخيم يديره الأكراد في سوريا (مسؤولة)
يقبع 2200 شخص من أفراد عائلات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، غالبيتهم أجانب، في مخيم ما زال الأكراد يتولون إدارته في شمال شرق سوريا، وفق ما أفادت مسؤولة عنه، رغم تطبيق اتفاق دمج للمؤسسات الكردية في إطار الدولة السورية.
وبحسب مصدرين سوريين حكوميين، فإن نقل إدارة المخيم إلى السلطات السورية “سيستغرق وقتا” كونه من ضمن ملفات الدمج التي يُعمل عليها تباعا.
في أزقة مخيم روج الواقع في محافظة الحسكة قرب الحدود مع تركيا، شاهد مراسلو وكالة فرانس برس نساء منقبات وأطفالا بينهم مراهقون، طلب عدد منهم الامتناع عن تصويرهم. ويخضع المخيم لحراسة شديدة من قوات أمن كردية.
وقالت المسؤولة عن المخيم حكمية إبراهيم لوكالة فرانس برس الاثنين “يضم مخيم روج 729 عائلة من تنظيم +داعش+ أي أكثر من 2200 شخص”، موضحة أنه “لم يطرأ أي تغيير على إدارته حتى الآن” رغم بدء تطبيق اتفاق الدمج.
ويؤوي المخيم عائلات من أكثر من خمسين جنسية، وفق ابراهيم، يتحدّر العدد الأكبر منهم من روسيا، إضافة الى آخرين من جنسيات فرنسية وتركية وألمانية وعدد من الدول العربية بينها تونس والمغرب. وبين المحتجزين في المخيم شميمة بيغوم التي أكد القضاء البريطاني سحب الجنسية منها في شباط/فبراير 2024، بعدما انضمت إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية في عمر 15 عاما.
ووقع الأكراد ودمشق اتفاقا مطلع العام، نصّ على دمج مؤسساتهم في إطار مؤسسات الدولة. وفي آب/أغسطس، وبعد تصعيد عسكري مع دمشق، أعلن قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي، الذي عيّنه الرئيس أحمد الشرع مستشارا له، حل قواته التي شكّل الأكراد عمودها الفقري وتصدّت ببسالة لتنظيم الدولة الإسلامية.
ومنذ توقيع الاتفاق، تسلمت الحكومة السورية تباعا إدارة مؤسسات ومرافق كانت تحت إدارة الأكراد. ونقل التحالف الدولي بقيادة واشنطن “أكثر من 5700 مقاتل” من سجون كانت تحت سيطرتهم إلى العراق المجاور.
وقال مسؤول حكومي سوري مواكب لملف مقاتلي التنظيم وعائلاتهم لوكالة فرانس برس الثلاثاء إن “مخيم روج على غرار مؤسسات أخرى قيد الإدماج” في إطار الدولة، موضحا أن “نقل إدارته سيستغرق وقتا”، مع “تشعّب أبعاده الإنسانية والسياسية وعلاقته بأطراف خارجية” في إشارة إلى دول يتحدر منها محتجزون في المخيم وسبق أن رفضت استعادتهم.
وأكد مصدر في وزارة الداخلية السورية لفرانس برس أن مخيم روج “ضمن ملف عام يجري العمل عليه”.
وهذا المخيم الأخير تحت سيطرة الأكراد، بعد انسحاب قواتهم أثناء التصعيد مع دمشق من مخيم الهول، الذي كان يضم أكثر من 23 ألف شخص، غالبيتهم سوريون وعراقيون، إضافة الى نحو 6500 من 44 جنسية أخرى.
وفرّ غالبية المحتجزين من المخيم، من نساء وأطفال، إلى جهة غير معلومة، وفق دمشق.
سترز/لار/خلص