محتويات خارجية

هذا المُحتوى مأخوذ من شركاء خارجيين. لا يُمكننا أن نضمن عرض هذا المحتوى دون حواجز.

سهام بن سدرين رئيسة "هيئة الحقيقة والكرامة" في مؤتمر صحافي في 17 حزيران/يونيو 2016

(afp_tickers)

أعلنت هيئة دستورية تونسية مكلفة تفعيل قانون العدالة الانتقالية انها تلقت 65 الف ملف من ضحايا انتهاكات مفترضة لحقوق الانسان حصلت في تونس بين 1955 ونهاية 2013.

وقالت سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة في مؤتمر صحافي ان الهيئة تلقت نحو 65 الف ملف، بينها نحو 13300 ملف من نساء، تخص غالبيتها اشخاصا والبقية أحزابا سياسية ومنظمات غير حكومية ونقابات وأقلّيات دينية وثقافية وأيضا مناطق مهمشة اعتبرت نفسها ضحية لغياب التنمية فيها منذ استقلال البلاد عن فرنسا سنة 1956.

وشرعت الهيئة في تلقي الملفات يوم 15 كانون الاول/ديسمبر 2014 وكان من المفترض ان تنتهي من هذه العملية يوم 15 كانون الاول/ديسمبر 2015 إلا انها مددتها الى 15 يونيو/حزيران 2016 استجابة لمطالب منظمات حقوقية وضحايا انتهاكات.

وينتمي اصحاب الملفات، وفق بن سدرين، الى "جميع العائلات السياسية بدون استثناء" من اسلاميين ويساريين وقوميين وغيرهم، ومنظمات نقابية وحقوقية مثل "الاتحاد العام التونسي للشغل" (المركزية النقابية) و"النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين" و"الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان".

وقدمت أقليات دينية وثقافية و"لوْنيّة" مثل الطائفية اليهودية، والأمازيغ والسود ملفات للهيئة بحسب بن سدرين التي اضافت ان الهيئة تلقت ايضا "أكثر من 30 ملف جهة ضحية" اي من مناطق تقع خصوصا داخل البلاد وتم تهميشها تنمويا منذ الاستقلال.

والانتهاكات الواردة في الملفات، تتعلق خصوصا بـ"التعذيب" و"الايقاف التعسفي" و"الاعتداء على الحرمة الجسدية اثناء الاحتجاجات والتظاهرات" و"انتهاك حرية التعبير والاعلام والنشر" و"المنع من الارتزاق" و"الاعتداء على حق الشغل" و"انتهاك الحق في التقاضي والمحاكمة العادلة" وفق بن سدرين.

- "شهداء وجرحى الثورة" -

أحدثت هيئة الحقيقة والكرامة بموجب قانون "العدالة الانتقالية" الذي صادق عليه البرلمان التونسي نهاية 2013.

وحدد القانون مدة عمل الهيئة بأربع سنوات قابلة للتمديد مرة واحدة لسنة.

وقانونيا، تتمثل مهام الهيئة في "كشف حقيقة انتهاكات حقوق الانسان" الحاصلة في تونس منذ الاول من يوليو/تموز 1955 (أي بعد نحو شهر من حصول تونس على الحكم الذاتي من الاستعمار الفرنسي) والى 31 كانون الاول/ديسمبر 2013 و"مساءلة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وتعويض الضحايا ورد الاعتبار لهم".

وهذه "الانتهاكات" هي "كل اعتداء جسيم او ممنهج على حق من حقوق الانسان صادر عن أجهزة الدولة أو مجموعات أو أفراد تصرفوا باسمها أو تحت حمايتها".

وهي أيضا "كل اعتداء جسيم وممنهج على حق من حقوق الانسان تقوم به مجموعات منظمة" مثل "القتل العمد والاغتصاب وأي شكل من أشكال العنف الجنسي والتعذيب والاختفاء القسري والاعدام دون توفر ضمانات المحاكمات العادلة".

وأضافت بن سدرين انه تم ايداع ملفات بأسماء "كل شهداء وجرحى الثورة" التي اطاحت في 14 كانون الثاني/يناير 2011 بنظام الديكتاتور زين العابدين بن علي.

وقالت ان الهيئة تلقت ايضا ملفين لكشف حقيقة اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي اللذين قتلا بالرصاص على التوالي في 6 فبراير/شباط و25 يوليو/تموز 2013.

وعرف بلعيد والبراهمي القياديان السابقان في "الجبهة الشعبية" (يسار) بمعارضتهما الشديدة لحركة النهضة الاسلامية التي قادت حكومة "الترويكا" من نهاية 2011 حتى مطلع 2014.

- "جلادون ورموز فساد" -

وأفادت بن سدرين ان منتمين سابقين الى حزب التجمع الحاكم في عهد بن علي (1987/2011) اودعوا ملفات لدى الهيئة "ليس كضحايا بل كمرتكبي انتهاكات (...) طالبين الصلح (مع الدولة أو أشخاص) وقابلين لمسار العدالة الانتقالية كأسلم وسيلة للوصول الى الصلح".

وتابعت ان "جلادين متقاعدين من وزارة الداخلية اعترفوا بتعذيب موقوفين وسجناء وقدموا للهيئة ومن تلقاء انفسهم ملفات طلبوا فيها الصلح والسماح من الناس الذين ظلموهم".

من ناحيته قال خالد الكريشي رئيس لجنة التحكيم والمصالحة، احدى لجان هيئة الحقيقة والكرامة، ان اللجنة تلقت ملفات عدد كبير من "الاسماء من رموز النظام السابق ومن الوزن الثقيل في الميدان الاقتصادي والمالي والسياسي والحقوقي والاعلامي" تورطوا في قضايا "فساد مالي واعتداء على المال العام".

واضاف ان بعض هؤلاء تقدموا الى الهيئة "من تلقاء انفسهم" وأودعوا ملفات طلبوا فيها "الصلح" مع الدولة وإرجاع ما نهبوه مع فوائض مالية.

وتابع أن الحكومة قدمت وباسم الدولة التونسية باعتبارها "متضررة" من فساد نظام بن علي، 685 ملفا "تتعلق بانتهاكات الفساد المالي والإعتداء على المال العام" تورط فيها مقربون من الرئيس السابق.

و"الفساد المالي والاعتداء على المال العام" من بين "الانتهاكات" المنصوص عليها في قانون العدالة الانتقالية.

و"تنظر لجنة التحكيم والمصالحة في مطالب الصلح في ملفات الفساد المالي" وفق القانون الذي ينص عل فض الخلاف بين الدولة وطالبي التحكيم والمصالحة في أجل لا يتعدى 3 أشهر من تاريخ إبرام اتفاق في هذا الشأن.

و"يترتب عن تنفيذ بنود المصالحة بخصوص ملف الفساد المالي (...) انقضاء مدة الدعوى (القضائية) العمومية أو إيقاف المحاكمة أو إيقاف تنفيذ العقوبة. ويستأنف التتبع (الملاحقة) أو المحاكمة أو العقوبة إذا ثبت أن مقترف الانتهاكات قد تعمد إخفاء الحقيقة أو تعمد عدم التصريح بجميع ما أخذه بدون وجه حق" وفق القانون.

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب