عروض على منصة إلكترونية تحظى باهتمام جمهور دولي عريض

قصص عن "الزنا" تعبر الحواجز الأخلاقية والدينية والطبقية: فيلم "الأحمر الداكن"، اخراج ديانا ساكيب من أفغانستان. Locarno Film Festival

في العادة، تنقل المهرجانات الأعمال السينمائية من جميع أنحاء العالم إلى نقطة جغرافية محددة على الكرة الأرضية، لكن مهرجان لوكارنو يخوض هذه التجربة في الاتجاه المعاكس: الوصول إلى جميع أصقاع العالم من خلال عروض على الإنترنت. يوم الجمعة، 31 يناير الماضي، أطلق لوكارنو مسابقة الأفلام القصيرة عبر منصة إلكترونية، حيث يمكن للمشاهدين التصويت في أي مكان كانوا على الكوكب الأزرق. 

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 فبراير 2020 - 09:49 يوليو,
إدواردو سيمونتوب إدواردو سيمانتوب, swissinfo.ch

هذه هي الدورة الثانية من أسابيع لوكارنو للأفلام القصيرة، التي انطلقت في مرحلة تجريبية العام الماضي. حيث فاق إقبال الجمهور عليها ما كان متوقعا: أكثر من 4000 مشاهد في 92 بلدا مختلفا تابعوا العروض اليومية في عام 2019.

أما الجديد الآن فهو أنه يمكن للمشاهدين التصويت، وإسناد علامات من 1 إلى 5 لكل فيلم وقع عليه الاختيار من الأقسام المختلفة التابعة للمهرجان الدولي للأفلام بلوكارنو في دورة 2018: أقسام (فهد الغد)، وبرنامج الأفلام القصيرة، والأبواب المفتوحة (خُصّص لأفلام جنوب آسيا في عام 2018) وعلامات الحياة (وتسمى الآن "لنمضي قدما" المخصصة للأفلام التجريبية.


وابتداءً من أول فبراير الجاري، ستقدم "أسابيع لوكارنو للأفلام القصيرة" عملا سينمائيا جديدًا كل يوم، يظل معروضا لمدة أسبوع على منصة البث مجانا. وسيكون هناك في المجموع هناك 23 فيلما من 19 بلدا. وبالإمكان متابعة العروض من خلال هذا الرابط - كما يُمكن للمشاهد من خلال التصويت على الأفلام القصيرة الفوز  بأربع بطاقات دخول مجانية في الدورة الثالثة والسبعين للمهرجان الدولي للأفلام بلوكارنو المنتظرة في شهر أغسطس المقبل، وإقامة لمدة ليلتين لشخصين في فندق Villa Castagnola في مدينة لوغانو.

"وفاة أبو الرجال" لسير مينيا، يستخدم هذا العمل بيانات مستفيضة عن نظام السكك الحديدية الروسية كوسيلة لتتبع ظروف مقتل القس الأرثوذكسي الروسي ، عالم اللاهوت والكاتب ألكسندر فلاديميروفيتش مين عام 1990 Locarno Film Festival

البحث عن موهبة جديدة

عادة ما تكون الأفلام القصيرة هي الشكل الذي يختاره المخرجون الصغار والطموحون لأعمالهم الأولى، ولا ينبغي اعتبار هذه الأعمال مجرد أعمال هواة؛ فعلى العكس من ذلك: في هذه الأفلام الأولى، استثمر المؤلفون سنوات من الخبرة والتفكير لتقديم أفضل ما لديهم.

إذا كانت هذه الأفلام تُعدّ قصيرة، نظرا للجهد المبذول في إنتاجها، فهي الطريقة الأيسر لانخراط المبدعين الناشئين في عالم السينماء، فهؤلاء تواجههم مشكلات جمة على مستوى التوزيع في بداية مشوارهم، رغم أننا في عصر المنصات الرقمية المجانية. هذا هو ما يجعل مبادرات، مثل البرامج الموازية المخصصة للأفلام القصيرة في المهرجانات المرموقة، فرصة مهمة لصانعي الأفلام الناشئين.

لكن هذا الشكل من الأعمال الفنية ليس مقتصرا على الناشئين. بل نجد منتجين سينمائيين عمالقة مثل جون - لوك غودار، منتج “Khan Khanne”، و“Une Catastrophe”، وكلير دنيس منتج “Contact”, “Voilà l’enchaînement”، أو حتى دافيد لينش منتج “What did Jack do?”و “Ant Head” أحيانا ينتجون أعمالا قصيرة لا تلتزم معايير الصناعة السينمائية المألوفة، لتطوير المزيد من الطرق الراديكالية في مجال الرواية، أو الأفكار التجريبية أو الرؤى الشخصية.

على سبيل المثال، عملان من أفضل الأفلام التي أنتجها المخرج الأمريكي جيم جارموش كانا في البداية في شكل فيلميْن قصيريْن قبل أن يصبحا من أشهر أفلامه الطويلة- وهما "غريب عن الفردوس" و "قهوة وسجائر".

"خطاب القبول المجيد لنيكولاس شوفين": ذكريات مفعمة بالحيوية عن حياة بطل منح اسمه إلى الشوفينية. Locarno Film Festival

لا يعتبر لوكارنو أهم مهرجان سويسري للسينما فحسب، بل إنه أيضًا واحد من أقدم المهرجانات الأوروبية وأهمها، على غرار مهرجانات كان وبرلين والبندقية. لقد عززت الجهود التي استثمرها لوكارنو في تنمية المواهب الشابة مكانته كفضاء مميز ليس فقط للمؤلفين الطموحين ولكن أيضًا للنقاد والمنتجين والمصممين وفي جميع المجالات الأخرى المرتبطة بصناعة السينما.

أكاديمية لوكارنو ، التي تضم أكاديمية النقاد (والتي تعد swissinfo.ch شريكًا إعلاميًا لها) وأكاديمية صناع السينما وأكاديمية الصناعة، بالإضافة إلى قسم Basecamp المؤسس حديثًا، تدخل الآن عامها الثاني عشر على التوالي، وتستقطب المواهب الشابة من سويسرا ومن الخارج، وقد أُتيحت لبعض المشاركين فيها بالفعل فرصة العودة إلى لوكارنو كمخرجين محترفين.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة