إضافة قُبّة فوق دار الأديان قد يتحول إلى اختبار لحظر المآذن في سويسرا
يبدو أن شخصية سياسية من كانتون برن تتجه لاختبار الحظر الذي فرضته سويسرا منذ نحو عقد من الزمان على بناء مزيد من المآذن فوق أراضيها من خلال تقدمه باعتراض على قبة تم التخطيط لتشييدها فوق سطح مبنى يحتضن عددا من الطوائف الدينية في العاصمة السويسرية.
هنري – شارل بوشا (Henri-Charles Beuchat) من حزب الشعب السويسري اليميني قرر التصدي لقرار تشييد القبة التي يبلغ ارتفاعها ثلاثة أمتار ونصف والذي ستكون مُضاءة في كل مساء. وهو يقول إن القبة ستنتهك تصويتًا وطنيا أجري في 29 نوفمبر 2009 قرر بشكل مثير للجدل حظر المزيد من بناء المآذن في البلاد.
المزيد
دار الأديان في برن .. فضاء تتعايش فيه الأديان وتتحاور
ومن المقرر أن يتم تشييد القبّة فوق سطح “دار الأديانرابط خارجي” في مدينة برن التي تضم ثماني مجموعات دينية. ومن المفترض أن تأتي القبة مُكمّلة للجزء العلوي من معبد هندوسي يُمكن مُشاهدته حاليًا فوق سقف المبنى المُسطّح.
وفيما يُنتظر أن يدور السّجال في الفترة المقبلة حول ما إذا كانت القبة المذكورة تمثل بالفعل مئذنة (وهي صنف من الأبراج المبنية داخل المساجد أو بجوارها)، إلا أن النقاش قد يتحول أيضا إلى اختبار لمدى شرعية حظر بناء المآذن وكيف يُمكن تطبيقه، على أي حال.
بعد مرور ثلاث سنوات على من حظر الناخبين بناء المآذن، قضت المحكمة الفدرالية (أعلى هيئة قضائية في البلاد) بأن التزامات سويسرا بموجب القانون الدولي، مثل الحق في التعبير الديني، يُمكن أن تطغى على التغييرات الدستورية التي تفرضها المبادرات الشعبية. ومنذ عام 2009، لم تُسجّل أي طلبات لبناء مآذن في سويسرا، لذلك لم يتم اختبار هذا القرار.
يُشار إلى أن سويسرا كانت محل انتقادات بسبب ما شهدته من اقتراعات أخرى اعتبرت مُعرقلة لحقوق المسلمين. فقد صوّت الناخبون في كانتوني تيتشينو (جنوب) وسانت غالن (شرق) لفائدة حظر ارتداء الملابس التي تغطي الوجه (كالبرقع والنقاب)، فيما يُنتظر إجراء تصويت وطني حول نفس المسألة في مستقبل غير بعيد.
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة
المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"
يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!
إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.