أمريكا في عيون الصحافة السويسرية: الحلم والذكاء الاصطناعي وكرة القدم
مرحبًا بكم.نّ في العرض الصحفي لآخر التطوّرات في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نستعرض كل خميس كيفية تغطية وسائل الإعلام السويسرية وتفاعلها مع ثلاث قضايا رئيسية في الولايات المتحدة، في مجالات السياسة، والمال، والعلوم.
مع احتفال الولايات المتحدة بمرور 250 عامًا على تأسيسها، ناقشت الصحف السويسرية هذا الأسبوع ما يمثله هذا البلد من قيم، وكيف ينبغي النظر إلى قوته العالمية.
ساعدنا في تحسين العرض الصحفي الأسبوعي
بصفتك قارئًا/قارئةً للعرض الصحفي الأسبوعي، فإن آراءك مهمة لنا. لذا نرجو منك تخصيص دقيقتين من وقتك للإجابة على هذا الاستبيان القصير ومساعدتنا على تحسين عملنا الصحفي. هذا الاستبيان لا يتطلب مشاركة أي بيانات شخصية، وتُعامل جميع البيانات بسرية كاملة.
[شارك في الاستبيانرابط خارجي] 👉
ماذا بقي من الحلم الأمريكي؟
انشغلت صحف سويسرية بالتأمل في جوهر ”الحلم الأمريكي“، فيما احتفلت الولايات المتحدة بذكرى تأسيسها الـ250 في الرابع من يوليو.
وفي مقالة نشرتها صحيفة ”تاغيس أنتسايغير“ (Tages-Anzeiger)، رأت الباحثة في العلوم السياسية، كلوديا فرانزيسكا بروهويلر أن البحث عن السعادة في صالات القمار لم يكن ما قصده الآباء المؤسسون للولايات المتحدة.
وكتبت: ”عندما يصبح الحلم المادي بعيد المنال، وعندما تتحول الحياة إلى قلق وجودي، تصبح العودة إلى القيم الأساسية أمرًا لا غنى عنه. وهذه الرؤية تحديدًا هي ما يفتقر إليه الأمريكيون في الوقت الحالي“.
وأضافت: ”قليلون هم من يرون أن السعادة تكمن في المجتمع أو في خدمة المجتمع. وما ينقصنا هو تقدير كل هذه الأعمال في خدمة الآخرين، صغيرة كانت أم كبيرة، باعتبارها جزءًا من تطوير الذات، ومن السعي وراء السعادة“.
ويرى بوريس بوسلينغر، الصحفي في صحيفة ”لوتون“ (Le Temps)، بدوره أن الولايات المتحدة قد ابتعدت عن غايتها الأصلية، وهي تحتفل ”بربع ألفية تحت حكم رئيس لا يولي اهتمامًا يذكر لتاريخ بلاده أو مؤسساتها“.
وأضاف أن الولايات المتحدة أرض التناقضات التي ”عملت من أجل الصالح العام بقدر ما أثارت العداء والدمار“. وتابع: ”هذه الأمة العظيمة من المهاجرين، القادرة على الأفضل والأسوأ على حد سواء، يمكن أن تكون آلة أحلام هائلة، وكذلك كارثة مروعة“.
كما أن نفوذ ترامب له حدود أيضًا، فالشعب ”لا ينوي التخلي عن حقوقه، مما يثير استياء الرئيس بشدة“.
- الحلم الأمريكي الجديدرابط خارجي – مقالة في صحيفة ”تاغيس أنتسايغير“ (Tages-Anzeiger) (بالألمانية، محتوى مدفوع).
- تحليل للنفسية الأمريكيةرابط خارجي – مقالة تحليلية في صحيفة ”لوتون“ (Le Temps) (بالفرنسية).
الذكاء الاصطناعي يختبر الاقتصاد الحر
لطالما افتخرت الولايات المتحدة بامتلاكها اقتصادًا مفتوحًا وخاليًا نسبيًا من التدخل الحكومي المباشر. لكن يبدو أن صعود شركات الذكاء الاصطناعي قد أجبرها على إعادة النظر في هذا الأمر.
وغالبًا ما يُقدَّم الذكاء الاصطناعي بوصفه تهديدًا للوظائف والمجتمع والأمن القومي. وقد تعاملت إدارة ترامب مع هذا التهديد بجدية، ففرضت قيودًا على إتاحة أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية لجهات أجنبية.
وفي ما بدا محاولةً لكسب ودّ البيت الأبيض، أفادت التقارير أن سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة ”أوبن إيه آي“ (OpenAI)، عرض على الحكومة الأمريكية حصة قدرها 5% في الشركة. ومن شأن ذلك أن يوجّه أرباحًا مستقبلية إلى خزينة الدولة.
وقد أثار هذا الطرح قلق صحيفة ”نويه تسورخير تسايتونغ“ (NZZ)، التي رأت أن امتلاك الدولة حصةً في كبرى شركات التكنولوجيا ينطوي على تدخّلٍ فجٍّ ومثيرٍ للنفور.
وكتبت الصحيفة: ”عندما تمتلك الدولة حصصًا في شركات، يظل هناك دائمًا خطر أن تفضّل ’شركاتها‘ على غيرها“، مضيفة: ”فهي لم تعد حكمًا، بل أصبحت لاعبًا. وهذا الدور المزدوج كمالك ومنظم يضر بالمنافسة“.
وترى الصحيفة أن على الحكومة الأمريكية، بدلًا من ذلك، أن تركّز على وضع قواعد ولوائح واضحة للسيطرة على تأثير الذكاء الاصطناعي على المجتمع، وأن تتيح لأقوى الشركات الازدهار في بيئة تنافسية، ثم تجني عائدات الضرائب المفروضة على أرباح الشركات.
وأشارت الصحيفة إلى أنه ”يجب على الحكومة الأمريكية أن ترفض عرض ألتمان. فقد حققت الولايات المتحدة حتى الآن أداءً جيدًا للغاية دون اللجوء إلى رأسمالية الدولة“.
- تنتقد صحيفة ”نويه تسورخير تسايتونغ“ (NZZ) الرقابة المباشرة للدولة على شركات التكنولوجيارابط خارجي – (بالألمانية، محتوى مدفوع).
قضية بالوغون: حين تدخل السياسة ملعب كرة القدم
من يحتاج إلى تقنية الحكم المساعد بالفيديو (VAR) في كرة القدم عندما يكون لديك هاتف؟ يبدو أن مكالمة هاتفية واحدة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، السويسري جياني إنفانتينو، قد ألغت قرارًا بإيقاف المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون، الذي حصل على بطاقة حمراء، عن خوض مباراة حاسمة في كأس العالم ضد بلجيكا.
وقد أثار هذا التراجع عن القرار التأديبي موجة إدانة عالمية. وعلّق سيباستيان براور، الصحفي في صحيفة ”نويه تسورخير تسايتونغ“، قائلًا: ”تزدهر اللعبة على أساس الوهم بأن القرارات المتعلقة بالأخطاء وحالات التسلل تُتخذ في الملاعب. أو من قبل الحكام المساعدين بالفيديو. لكنها بالتأكيد لا تُتخذ في البيت الأبيض“.
أما روبن كاريل، مراسل صحيفة ”لوماتان“ (Le Matin)، فرأى أن الجدل حطّم الوهم القائل بأن كرة القدم تجمع بين الأمم. وكتب: ”ثم جاء الفيفا وأعاد اختراع العجلة مرة أخرى، وهذه المرة ليحطم كل شيء بطريقة فظة وبشعة“.
ولمّح براور إلى وجود نفاق، مشيرًا إلى أن الفيفا كان قد علّق مؤخرًا عضوية اتحادي كرة القدم في نيبال والكونغو برازافيل بسبب تدخل سياسي في شؤون كرة القدم.
ويرى توماس شيفرلي، مراسل صحيفة ”تاغيس أنتسايغير“، أن تدخل ترامب وإنفانتينو يقدم مثالًا سيئًا للغاية على العلاقات بين الولايات المتحدة وسويسرا.
وكتب: ”قبل كل شيء، توضح هذه القضية ما كان واضحًا منذ فترة طويلة: لم يعد بقاء إنفانتينو في رئاسة [الفيفا] ممكنًا، وكان ينبغي في الواقع عزله من منصبه“.
- “اليوم الذي دُمّرت فيه كرة القدمرابط خارجي“ – تقرير في صحيفة ”لوماتان“ (Le Matin) (بالفرنسية).
- “القرار الخاص ببالوغون ينم عن نفاقرابط خارجي“ – تقرير في صحيفة ”نويه تسورخير تسايتونغ“ (NZZ) (بالألمانية، محتوى مدفوع).
- “حان الوقت لتنحّي إنفانتينو عن منصبه في الفيفارابط خارجي“ – تقرير في صحيفة ”تاغيس أنتسايغير“ (Tages-Anzeiger) (بالألمانية، محتوى مدفوع).
موعدنا يوم الخميس، 16 يوليو مع العدد القادم من ”عرض الصحف السويسرية حول مستجدات الولايات المتحدة“. إلى اللقاء!
إذا كان لديك أي اقتراح أو تعليق، اكتب.ي إلينا على هذا العنوان: arabic@swissinfo.ch
المزيد
للاشتراك في العرض الصحفي الأسبوعي
متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة
المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"
يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!
إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.