The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

في غزة: تسعة أشهر من وقف إطلاق النار لم تضع حدًا للأزمة الإنسانية

طفل فلسطيني يسير في شارع تحيط به مبانٍ دمرتها الغارات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب بين إسرائيل وحماس في خان يونس، بقطاع غزة، يوم الأربعاء 1 يوليو 2026.
يعيش سكّان غزّة البالغ عددهم مليوني نسمة اليوم في شريط ساحلي ضيق دمرته حرب دامت عامين. ولا تزال إعادة الإعمار أمرًا لم يتمّ بعد. في حين وصلت المفاوضات السياسية إلى طريق مسدود. Copyright 2026 The Associated Press. All Rights Reserved.

رغم وقف إطلاق النار الهشّ الساري منذ نحو تسعة أشهر، تواصل الأوضاع المعيشية في غزة تدهورها. وتندّد المنظمات غير الحكومية بالقيود الإسرائيلية المفروضة على دخول السلع الأساسية، لا سيّما المستلزمات الطبية.

خلال مؤتمر صحفي عُقد مؤخّرًا في جنيف، صرّح جيمس إيلدر، المتحدّث باسم اليونيسف، قائلًا: “منذ عدّة أشهر، يسمع العالم أنّ وقفًا لإطلاق النار ساري المفعول في غزة. لكن بالنسبة إلى الأطفال الفلسطينيين والفلسطينيات، تحوّل هذا الوقف المزعوم لإطلاق النار إلى وهمٍ قاسٍ وقاتل”.

ومنذ دخول الهدنة الهشة حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، لقي حوالي 265 طفلاً حتفهم في القطاع الفلسطيني، أي “بمعدل طفلٍ واحد يوميًا”. كما أوضح أن “جميعهم تقريبًا” قُتلوا على أيدي القوات الإسرائيلية. ووفقًا لأرقام نقلتها الأمم المتحدةرابط خارجي عن وزارة الصحة في غزة، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للضحايا فيها خلال هذه الفترة إلى 1،053 قتيلًا وقتيلة و3،406 جريحًا وجريحة.

>> اقرأ.ي أيضًا شهادة صحفي فلسطيني من غزة:

المزيد
ينتظر الناس في طوابير لاستلام المياه في خان يونس، جنوب غزة. ونظرًا للنقص الحاد في إمدادات المياه، غالبًا ما تقضي العائلات ساعات في انتظار دورها لملء الجراكن لتلبية احتياجاتها اليومية.

المزيد

شؤون خارجية

بعد أشهر من وقف إطلاق النار: الصراع من أجل البقاء لا يزال عنوان الحياة في غزّة

تم نشر هذا المحتوى على من قلب مخيمات النزوح جنوب غزة، تنقل هذه الشهادة الميدانية يومًا من حياة عائلات لا تزال تكافح من أجل الطعام والماء والمأوى، رغم مرور أشهر على وقف إطلاق النار.

طالع المزيدبعد أشهر من وقف إطلاق النار: الصراع من أجل البقاء لا يزال عنوان الحياة في غزّة

«جحيم على الأرض»

ومن جهته، يرى جوان توباو، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أنّ “الوضع الإنساني لا يزال حرجًا للغاية، رغم وقف إطلاق النار”. ويأسف توباو لتراجع الاهتمام الإعلامي والسياسي بغزة، بعدما بات منصبًّا على الحرب في إيران وتداعياتها العالمية.

ويلخّص الوضع بقوله: “إنه الجحيم على الأرض. فيعيش الناس إما في خيام أو في منازل نصف مدمرة، محشورين في ثُلث مساحة كانت أصلًا من أكثر الأراضي اكتظاظًا بالسكان في العالم، دون نفاذٍ كافٍ إلى المياه والغذاء، ودون إدارة للنفايات”.

ويعيش أكثر من مليوني شخص في غزة اليوم على شريط ساحلي ضيق، دمّرته حرب دامت عامين. وإذا كانت وتيرة القصف أقل حدة مما كانت عليه في ذروة النزاع، فلا تزال موجات النزوح مستمرة، فيما يوسّع الجيش الإسرائيلي سيطرته على القطاع.

SWI swissinfo.ch

قيودٌ على الواردات

منذ عدّة أسابيع، تواصل وكالات الأمم المّتحدة والمنظّمات غير الحكومية الموجودة في جنيف تكثيف تحذيراتها بشأن قيود إسرائيل المفروضة على استيراد بعض المستلزمات الموجّهة إلى غزة.

وتخصّ هذه الإجراءات ما تصفه السلطات الإسرائيلية بالمنتجات “ذات الاستخدام المزدوج”، أي تلك التي ترى أنّها قد تستخدمها حركة حماس لأغراض عسكرية. ووفقًا للمنظمات الإنسانية، لم تقتصر هذه الفئة، على مدار الأشهر الماضية، على المولّدات الكهربائية، والوقود، وزيت المحركات، بل أيضًا المبيدات الحشرية، ومعدات الخيام، والكراسي المتحركة، بالإضافة إلى معدات طبية متنوعة.

يقول جوان توباو: “أحيانًا، يصعب جدًّا فهم المنطق الذي يستند إليه حظر هذه المنتجات”. ومثل غيره من العاملين والعاملات في القطاع الإنساني، يستهجن الطابع “العشوائي” و”الجزافي” لتلك القيود.

وتعدّ منظمة أطباء بلا حدود واحدة من ضمن 37 منظمة غير حكومية حظرت إسرائيل نشاطها في غزة منذ مطلع العام. وكانت الدولة العبرية قد طالبتها بتقديم معلومات عن موظفيها وموظفاتها الفلسطينيين، ما رفضته لأسباب أمنية وأخرى تتعلق بالحياد. وتواصل المنظمة عملها في القطاع، لكنها لم تعد قادرة على إرسال متعاونات أو متعاونين دوليين إليه أو استيراد معدات إليه مباشرةً.

>> يتحدث عدد من خبراء وخبيرات الأمم المتحدة المستقلين عن إبادة جماعية في غزة. في هذا المقال، نشرح من يملك حق البتّ في ذلك، وعلى أي أساس:

المزيد
جباليا

المزيد

جنيف الدولية

متى يمكن اعتبار “الإبادة الجماعية” إبادة جماعية فعلًا؟

تم نشر هذا المحتوى على هل نشهد إبادة جماعية في غزة؟ بينما يقرّ المزيد والمزيد من الخبراء في القانون الدولي هذه الحقيقة، فإن هذه القضية لا تزال تسبب انقساما بين الدول. فمن يحقّ له إصدار حكم كهذا؟ وعلى أيّ أساس؟ وما عواقبه؟ مقال توضيحي..

طالع المزيدمتى يمكن اعتبار “الإبادة الجماعية” إبادة جماعية فعلًا؟

الآثار في المنظومة الصحية

في الوقت الذي تتعافى فيه منظومة المستشفيات بصعوبة بالغة، تبدو تداعيات الحرب وخيمةً على قطاع الصحة بشكل خاص. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، لا يعمل حوالي نصف مستشفيات غزة إلا بشكل جزئي اليوم، في حين لا يعمل أيٌّ منها بكامل طاقته.

وفي أواخر مايو، خلال مؤتمر صحفي عُقد في قصر الأمم بجنيف، ذكرت رينيه فان دي ويردت، ممثلة المنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة: “أحد الأسباب الرئيسية لعدم عمل المستشفيات بشكل طبيعي هو مواجهتها نقصًا حادًا في المعدات الطبية”.

وفي معرض حديثها، كشفت أن مستشفًى جاهزًا ما زال عالقًا منذ أشهر في الأردن. في حين لا يزال إيصال معدّات المختبرات، والمواد الكيميائية، وأجهزة تركيز الأكسجين، أو حتى المستلزمات التقويمية، من غير الممكن.

وأكّدت المسؤولة: “يتعلّق الأمر بمعدات نحتاجها لإنقاذ أرواح بشرية، والكشف عن الأمراض، وإخطار العالم باحتمال تفشّي أوبئة”.

وتأتي هذه الندرة في وقت لا تزال فيه الاحتياجات الطبية ملحّة. ووفقًا للأمم المتّحدةرابط خارجي، فقد ارتفعت حالات الإصابة بالأمراض المرتبطة بالمياه، والصرف الصحي، والنظافة الصحية، خلال الأسابيع الأخيرة. في حين لا يزال علاج الأمراض المزمنة، والإصابات، والاضطرابات النفسية معطلًا بشدّة.

>> الأونروا، التي كانت سابقًا العمود الفقري للمساعدات في غزة، تتعرض لضغوط شديدة فيما يزداد مستقبلها قتامة:

المزيد
جرافات إسرائيلية تهدم أجزاءً من مقر الأونروا في حي الشيخ جراح بشرق القدس، في 20 يناير 2026.

المزيد

جنيف الدولية

أي مستقبل ينتظر الأونروا؟

تم نشر هذا المحتوى على بين الضغوط السياسية، والصعوبات المالية، وتزايد تهميشها في غزة، تمرّ وكالة الأونروا بأخطر أزمة في تاريخها.

طالع المزيدأي مستقبل ينتظر الأونروا؟

إسرائيل ترفض الاتهامات

في وثيقة نُشرت في يونيورابط خارجي للإجابة على الأسئلة المطروحة بإلحاح، ترفض الحكومة الإسرائيلية المزاعم القائلة بمنعها دخول الإمدادات الإنسانية، واصفة إياها بأنّها “منحازة، ومكررة، ومضلّلة، ومنفصلة عن الواقع على الأرض”. وترى الدولة العبرية تداوُلَ هذه المعلومات “بهدف تشويه سمعة إسرائيل، وإعطاء انطباعٍ خاطئ بوجود أزمة إنسانية في قطاع غزة”.

ووفقًا للسلطات الإسرائيلية، “تمت الموافقة على جميع طلبات استيراد الأدوية دون قيود كمية، ويجري إدخالها إلى قطاع غزة بصورة متواصلة”. كما تُحمّل إسرائيل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المسؤولية، متّهمة إياها بعدم تنسيق سوى كميات محدودة من الإمدادات الطبية. أما في ما يخصّ المنتجات ذات الاستخدام المزدوج، فتوضح إسرائيل تسهيلها تطبيق حلول بديلة تلبي “الاحتياجات الطبية المدنية نفسها، دون المساس بالأمن”.

محتويات خارجية

انخفاض التمويل

وفي وقت وصول المناقشات السياسية حول المرحلة المقبلة من خطّة السلام التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى طريق مسدود، بدأ قلقٌ جديد يتعاظم بين العاملين والعاملات في المجال الإنساني، وهو الخوف من نضوب التمويل.

وبأسفٍ، يقول جوان توباو، من منظمة أطباء بلا حدود: “بدأنا نرى بعض المنظمات غير الحكومية تقلّص توزيعاتها من المياه بسبب نقص التمويل، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة ندرةً حادة في المياه مع بداية الصيف. أنا وزملائي وزميلاتي قلقين جدًّا إزاء ما يحمله المستقبل، ولا يتراءى لنا أيُّ شعاع من النور في آخر النفق”.

ففي أواخر يونيو، لم يتم تمويل سوى 25%رابط خارجي من خطة الاستجابة الإنسانية التي وضعتها الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية المحتلة، والمقدَّرة تكلفتها بأربعة مليارات دولار. ويُقارن هذا المستوى بالمستويات المسجلة في السودان وهايتي، وهما من الأزمات التي تصفها المنظمات غير الحكومية بـ”المنسية”.

تحرير وتدقيق: سامويل جابيرغ

ترجمة: موسى أشرشور

مراجعة: ريم حسونة

التدقيق اللغوي: لمياء الواد

المزيد
النشرة الإخبارية للشؤون الخارجية

المزيد

شؤون خارجية

نشرتنا الإخبارية المتخصصة في الشؤون الخارجية

سويسرا في عالم متغير. راقب معنا السياسة الخارجية السويسرية وتطوراتها. نقدم لكم حزمة من المقالات الدسمة لتتكون لديكم خلفية جيّدة حول المواضيع المتداولة.

طالع المزيدنشرتنا الإخبارية المتخصصة في الشؤون الخارجية

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية