الجمعية الوطنية الفرنسية تقرّ بصورة نهائية ميزانية الضمان الاجتماعي
أقرّ النواب الفرنسيون بصورة نهائية الثلاثاء قانون تمويل الضمان الاجتماعي للعام 2026، وهو أول نص في الميزانية يتم إقراره من دون اللجوء إلى آلية الالتفاف على التصويت منذ انتخابات العام 2022 التي أفضت إلى جمعية وطنية بدون غالبية مطلقة.
وتم اعتماد ميزانية الضمان الاجتماعي التي تتضمن تعليق إصلاح نظام التقاعد، في الغرفة السفلى بـ247 صوتا مقابل 232.
يُعدّ تبني النص انتصارا حقّقه رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو عبر مجموعة تسويات، لا سيما مع الحزب الاشتراكي.
وقالت وزيرة الصحة ستيفاني ريست “منذ ثلاث سنوات، لم يُناقَش ويُعدَّل أيّ من ميزانيات الضمان الاجتماعي بهذا القدر”.
وكان كثر شكّكوا في إمكان تبنّي النص.
ففي تصويت أجري قبل أسبوع وحُسم بفارق ضئيل، وافقت الجمعية للمرة الأولى على النص الذي عُرض عليها لبتّه نهائيا الثلاثاء بعدما أحيل إلى مجلس الشيوخ لإجراء مناقشة أخيرة.
استمرّت نقاشات ميزانية الضمان الاجتماعي أسابيع طويلة، أدخل خلالها نواب تعديلات جوهرية على النص الحكومي، إذ ألغوا خصوصا تجميد معاشات التقاعد والحد الأدنى من التقديمات الاجتماعية، وأجبروا السلطة التنفيذية على صرف النظر عن مضاعفة المبالغ المقتطعة من المرضى لدى تلقّيهم خدمات طبية.
أما العجز المتوقّع للضمان الاجتماعي في العام 2026 فيُقدَّر بـ19,4 مليار يورو، مقابل 23 مليارا في العام 2025.
لكن خزائن الضمان الاجتماعي ستتلقى تحويلات من الخزينة العامة قدرها 4,5 مليارات يورو، ما سيثقل ميزانية الدولة التي ما زالت قيد النقاش.
فالنص الذي اعتُمد الاثنين في مجلس الشيوخ حيث التحالفات قوية بين اليمينيين والوسطيين، سيرفع العجز إلى 5,3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، في حين حدّدته الحكومة عند 5 بالمئة.
بالتالي، يبدو التوصل إلى اتفاق بشأن ميزانية الدولة أكثر تعقيدا، مع اقتراب الموعد النهائي لإقرارها في 31 كانون الأول/ديسمبر.
وستسعى لجنة تضم سبعة من أعضاء كل من مجلسي النواب والشيوخ إلى التوصل لاتفاق الجمعة وربما السبت، لكن المهمة تبدو صعبة، نظرا إلى التباينات القائمة بين الغرفتين.
في حال تم التوصل إلى اتفاق، لا بدّ من أن يُعتمد الأسبوع المقبل في الجمعية.
ومن بين الخيارات البديلة، اللجوء للمادة الدستورية 49,3 التي تتيح للسلطة التنفيذية إقرار مشاريع القوانين من دون التصويت عليها أمام الجمعية الوطنية، شرط تجنّب تصويت على حجب الثقة، أو اللجوء إلى قانون خاص يضمن موقتا استمرار تمويل الإدارات، على أن تُستأنف المفاوضات في كانون الثاني/يناير.
لا/ود/جك