The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

سوريا تحيي الذكرى الأولى لسقوط الأسد

reuters_tickers

دمشق 8 ديسمبر كانون الأول (رويترز) – يحيي السوريون اليوم الاثنين الذكرى الأولى للإطاحة ببشار الأسد وحكمه الاستبدادي، في حين تكافح الدولة التي تعاني من الانقسامات من أجل تحقيق الاستقرار والتعافي بعد حرب دامت لسنوات.

ومن المقرر أن تشهد ساحة الأمويين في العاصمة دمشق احتفالات رسمية، وامتلأت بالفعل بحشود مبتهجة استعدادا للثامن من ديسمبر كانون الأول. كما ستقام احتفالات في أماكن أخرى بأنحاء البلاد إضافة إلى عرض عسكري.

وفر الأسد من سوريا إلى روسيا قبل عام عندما سيطرت المعارضة بقيادة الرئيس الحالي أحمد الشرع على دمشق، وأطاحت به بعد حرب دامت لأكثر من 13 عاما اندلعت عقب انتفاضة ضد حكمه.

وأحيا الشرع هذه المناسبة بأداء صلاة الفجر في المسجد الأموي بدمشق، بحسب الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) التي نشرت صورا له وهو يرتدي ملابس عسكرية كتلك التي كان يرتديها خلال حملة المعارضة العام الماضي بقيادة هيئة تحرير الشام.

ونقلت الوكالة عنه القول “من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها بإذن الله سنعيد سوريا قوية ببناء يليق بحاضرها وماضيها… سنعيد بناءها بطاعة الله عز وجل ونصرة المستضعفين والعدالة بين الناس بإذن الله”.

* إظهار الوحدة

أجرى الشرع – القائد السابق لجبهة النصرة فرع تنظيم القاعدة في سوريا ـ تغييرات جذرية فأعاد تشكيل علاقات سوريا الخارجية بإقامة روابط مع الولايات المتحدة، وحظي بدعم دول الخليج وتركيا مبتعدا عن نفوذ إيران وروسيا، داعمي الأسد.

ورفع الغرب بدوره الكثير من العقوبات المفروضة على البلاد.وتعهد الشرع بإنهاء دولة الأسد البوليسية الوحشية وإقامة نظام شامل وعادل.

وفي خطاب ألقاه في أواخر نوفمبر تشرين الثاني بمناسبة الذكرى الأولى لبدء حملة المعارضة التي تكللت بالانتصار، حث الشرع جميع السوريين على الاحتشاد في الساحات لإظهار الفرحة والوحدة الوطنية.

وقالت نجاة رشدي نائبة مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا إن سقوط الأسد يمثل أول فرصة حقيقية منذ أجيال لإعادة رسم مستقبل البلاد.

وفي حلب، أول مدينة رئيسية تسيطر عليها قوات المعارضة في حملتها العام الماضي، جابت سيارات الشوارع ولوح ركابها بعلم سوريا الجديد.

وقال محمد كرم، أحد سكان حلب إنه “صار يفكر بالبلد، صار يحب البلد، كان الأول ما يحب البلد، يحاول يهرب منها… صار الشاب يجد حاله إن هو صار له دور في بناء هذا المجتمع”.

لكن المئات لقوا حتفهم في موجات عنف طائفي تسببت في عمليات نزوح جديدة وأججت انعدام الثقة بين الأقليات تجاه الحكومة في وقت يواجه فيه الشرع تحديات لبسط سيطرة دمشق على كل أنحاء سوريا.

وحظرت الإدارة بقيادة الأكراد التي تسير شؤون الشمال الشرقي التجمعات والفعاليات لأسباب أمنية، مشيرة إلى تزايد نشاط “خلايا إرهابية” تسعى إلى استغلال المناسبة إلا أنها هنأت السوريين بحلول الذكرى الأولى للإطاحة بالأسد.

وتسعى الإدارة بقيادة الأكراد إلى حماية سلطتها في المنطقة التي تسيطر عليها، بينما في الجنوب يطالب بعض الدروز بالاستقلال في محافظة السويداء منذ مقتل المئات هناك في يوليو تموز خلال اشتباكات دامية.

* 4 أعوام قبل الانتخابات

قال الشرع للمشاركين في منتدى الدوحة بمطلع الأسبوع إن “سوريا تعيش أفضل ظروفها الآن”، على الرغم من نوبات العنف التي شهدتها متعهدا بمحاسبة المسؤولين عنها.

وأضاف أن الفترة الانتقالية بقيادته ستستمر أربع سنوات قادمة لإقامة المؤسسات وسن القوانين ووضع دستور جديد يُطرح على الشعب للاستفتاء وحينها ستجري البلاد انتخابات.

ويتمتع الشرع بصلاحيات واسعة بموجب دستور مؤقت تمت الموافقة عليه في مارس آذار. ونظمت السلطات تصويتا غير مباشر لتشكيل البرلمان في أكتوبر تشرين الأول. إلا أن الشرع لم يختر بعد ثلث الأعضاء من إجمالي 210 وفقا للدستور.

وحكمت عائلة الأسد، المنتمية إلى الأقلية العلوية، سوريا لمدة 54 عاما.

وحصدت الحرب السورية أرواح مئات الآلاف وشرّدت الملايين بعد اندلاعها في عام 2011، ولجأ نحو خمسة ملايين إلى البلدان المجاورة.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الاثنين إن نحو 1.2 مليون لاجئ بالإضافة إلى 1.9 مليون نازح داخليا عادوا إلى ديارهم منذ الإطاحة بالأسد، لكن تراجع التمويل العالمي قد يثني آخرين عن العودة.

وقال حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية خلال مؤتمر رويترز نكست الأسبوع الماضي إن عودة نحو 1.5 مليون سوري للبلاد تسهم في نمو الاقتصاد.

ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن هناك حاجة ملحة للمساعدات الإنسانية في سوريا إذ احتاج نحو 16.5 مليون إلى الدعم في 2025.

(إعداد رحاب علاء ونهى زكريا للنشرة العربية – تحرير حسن عمار)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية