The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

آلاف الفلسطينيين عالقون بمستشفى الشفاء والأمم المتحدة تحذّر من وضع “مروع”

مصابة فلسطينية محاطة بأطفالها لدى وصولهم إلى مستشفى ناصر في خان يونس في جنوب قطاع غزة في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2023 afp_tickers

دُفنت جثث عشرات الفلسطينيين في قبر جماعي وفق ما أعلن مدير مستشفى الشفاء الرئيسي في قطاع غزة حيث لا يزال آلاف المدنيين عالقين مع تركّز المعارك بين إسرائيل وحماس في محيط المرفق الثلاثاء، في حين وصفت الأمم المتحدة الوضع بأنه “مروع”.

ويضم المستشفى آلافا عدة من الفلسطينيين من مرضى وطواقم طبية ومدنيين نازحين جراء الحرب المستعرة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر. وتفيد إسرائيل ان مجمع الشفاء الاستشفائي الضخم يضم منشآت لحركة حماس في شبكة انفاق.

وقال مدير المستشفى محمد أبو سلمية لوكالة فرانس برس أن “179 جثة” على الأقل دفنت الثلاثاء في “قبر جماعي” في موقع المؤسسة الاستشفائية، موضحا أن بينهم سبعة أطفال خدج توفوا جراء انقطاع الكهرباء.

وأضاف “اضطررنا إلى دفنهم في قبر جماعي” مشيرا إلى أن “الجثث تنتشر في ممرات المستشفى والكهرباء مقطوعة عن برادات المشارح” مع عدم دخول أي كمية من الوقود إلى قطاع غزة منذ بدء الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وبحسب أبو سلمية توفي رجل وامرأة الثلاثاء في وحدة العناية المكثفة ليرتفع إجمالي عدد الوفيات في هذا القسم من المستشفى منذ السبت إلى 29.

وأشار صحافي متعاون مع وكالة فرانس برس إلى أن رائحة الجثث المتحللة تنبعث في كل مكان في المستشفى.

وحذرت منظمة “أطباء بلا حدود” عبر منصة “اكس” من أن “الوضع خطر للغاية وغير إنساني”.

واكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الابيض جون كيربي الثلاثاء أن حركتي حماس والجهاد الاسلامي لديهما “مركز قيادة ومراقبة انطلاقا من مستشفى الشفاء” في قطاع غزة.

وتتمركز الدبابات الإسرائيلية عند أبواب مستشفى الشفاء في حين تواصلت الثلاثاء المعارك والضربات الجوية في محيطه وإن كانت أقل حدة من الليالي السابقة بحسب الصحافي.

والثلاثاء أكدت منظمة “أطباء بلا حدود” على منصة إكس تعرّض أحد مواقعها الثلاثة قرب المستشفى لضربات، مشيرة إلى أن الموقع يؤوي أعضاء المنظمة وافراد عائلاتهم مشيرة إلى “أكثر من مئة شخص بينهم 65 طفلا”.

وحضّت المنظمة الجيش الإسرائيلي وحركة حماس على إقامة “ممر آمن” لتمكين هؤلاء من “مغادرة الموقع الذي تتركز فيه المعارك الدائرة في مدينة غزة” ولتمكين أيضا آلاف المدنيين العالقين من الهرب من المعارك.

ودعا الرئيس الاميركي جو بايدن اسرائيل الى ضبط النفس، فيما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن “قلقه الشديد للوضع المروع والخسائر الكبيرة في الأرواح في العديد من المستشفيات” في قطاع غزة، وفق ما اعلن المتحدث باسمه الثلاثاء.

واضاف ستيفان دوجاريك “باسم الإنسانية، يدعو الامين العام الى وقف إنساني فوري لإطلاق النار”.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الثلاثاء سيطرته على عدة مبان حكومية تابعة لحركة حماس في قطاع غزة.

وأكد الجيش في بيان أن قواته “استولت على برلمان حماس (المجلس التشريعي) والمبنى الحكومي ومقر شرطة حماس وكلية هندسة كانت بمثابة معهد لإنتاج وتطوير الأسلحة”، فيما قلّلت الحركة من أهمية الإعلان مشيرة إلى أن المباني خالية.

– “إفراج فوري” عن الرهائن –

تقصف إسرائيل من دون هوادة قطاع غزة منذ الهجوم الدامي الذي شنته حركة حماس داخل أراضيها في السابع من تشرين الأول/أكتوبر وهي تشن بموازاة ذلك منذ 27 تشرين الأول/أكتوبر، هجوما بريا تقول إن هدفه “القضاء” على حركة حماس التي تسيطر على القطاع منذ 2007.

وأعلنت حكومة حماس الثلاثاء أن 11 الفا و320 فلسطينيا قتلوا في القصف الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة. وبين القتلى 4650 طفلا، وفق المصدر نفسه.

وقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل غالبيتهم من المدنيين قضوا في اليوم الأول من الهجوم بحسب السلطات الإسرائيلية. وقالت الشرطة الإسرائيلية الثلاثاء إنها ستفتح تحقيقًا في “عدة حالات” عنف جنسي وقعت حينها.

وقال الجيش الإسرائيلي الثلاثاء إن 46 جنديا قتلوا في قطاع غزة منذ بدء الحرب.

ويقدر الجيش الإسرائيلي أن حركة حماس اختطفت يوم الهجوم نحو 240 شخصا تحتجزهم رهائن في قطاع غزة.

مطالبين بـ”إفراج فوري عن كل الرهائن”، انطلق مئات من ذوي هؤلاء في مسيرة من تل أبيب إلى مكتب رئيس الوزراء في القدس مرتدين قمصانا سوداء طبعت عليها صور أحبائهم.

وطالبت العائلات الحكومة الاسرائيلية الثلاثاء ب”الموافقة على اتفاق هذا المساء للافراج عن جميع الرهائن في غزة”.

وكان الجيش أعلن الثلاثاء مقتل الجندية نوعاه مارسيانو (19 عاما) التي كانت ضمن الرهائن لدى حركة حماس غداة نشر كتائب القسام الجناح العسكري لحماس مقطع فيديو تظهر فيه مارسيانو وهي تعرف عن نفسها وتدعو السلطات الإسرائيلية إلى وقف قصف غزة بالصواريخ.

واتهم الجناح العسكري لحماس الإثنين إسرائيل ب”المماطلة” في المفاوضات التي تجرى عبر وساطة قطرية، بهدف الافراج عن عشرات الرهائن في مقابل هدنة.

والثلاثاء أكد القيادي في حماس أسامة حمدان ان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وحكومة الحرب يتحمّلان مسؤولية المماطلة.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين خلال مؤتمر صحافي في الامم المتحدة بجنيف بعد لقاء رئيسة اللجنة الدولية للصليب الاحمر ميريانا سبولياريتش إن “الصليب الأحمر لم يلتق حتى اليوم أيا من الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة. ليس لدينا اي دليل على انهم احياء”.

وكان نتانياهو قد تحدّث الاحد عن احتمال التوصل لاتفاق للإفراج عن الرهائن، لكنه عاد وقال الثلاثاء “متى أصبح هناك شيء ملموس لمشاركته فسنفعل ذلك”.

والاثنين قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري إن الجنود “عثروا على مؤشرات” الى أن حماس احتجزت رهائن في طابق تحت الأرض في مستشفى الرنتيسي للأطفال في غزة.

وعرض مشاهد تظهر زجاجة لرضاعة طفل أو قطعة من حبل إلى جانب كرسي فضلا عن رشاشات وقنابل يدوية وما وصفه الناطق بأنه “أحزمة ناسفة”.

ونددت وزارة الصحة في حكومة حماس الثلاثاء بما اعتبرته “تمثيلية سمجة لا يوجد عليها دليل واحد يستحق الرد”.

– دروع بشرية –

وكانت حكومة حماس أعلنت الاثنين أن كل مستشفيات شمال قطاع غزة حيث تتركز المعارك باتت “خارج الخدمة” بسبب انقطاع الكهرباء ونفاد الوقود.

وفي مقابلة أجرتها معها شبكة بي بي سي قالت مديرة الإعلام والتواصل لدى وكالة إغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) جولييت توما إن “الأوضاع تتفاقم على مر الدقائق”.

في مستشفى الشفاء حيث تحاصر المعارك 2300 شخص على الأقل بحسب تقديرات تنسيق العمليات الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا)، قضى سبعة أطفال خدّج، بحسب مدير المنشأة.

واعلنت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء أن 22 من أصل 36 مستشفى في غزة باتوا خارج الخدمة.

ويخضع قطاع غزة منذ التاسع من تشرين الأول/أكتوبر لحصار إسرائيلي كامل يحرمه من الماء والكهرباء والوقود والأدوية. وتفرض أسرائيل أساسا حصارا بريا وبحريا وجويا على قطاع غزة منذ تولي حماس السلطة فيه في العام 2007.

والإثنين وصلت 155 شاحنة مساعدات من مصر بحسب الهلال الاحمر الفلسطيني، ليرتفع بذلك عدد هذه الشاحنات إلى 1135 منذ 21 تشرين الأول/اكتوبر.

وتواصل الأمم المتحدة اطلاق مناشدات لإدخال الوقود إلى غزة لتشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات خصوصا، لكن إسرائيل ترفض بحجة أن تستخدم حماس المادة لعملياتها العسكرية.

ويؤكد الجيش الإسرائيلي الذي يتهم حماس باستخدام المرضى والنازحين “دروعا بشرية”، أنه لا يستهدف المستشفى.

والثلاثاء قالت حكومة حماس إن “أكثر من مئة شخص” قتلوا منذ الاثنين في عمليات قصف إسرائيلية أدت إحداها إلى سقوط 30 قتيلا وفق المصدر نفسه في المستشفى الاندونيسي في مخيم جباليا للاجئين في شمال قطاع غزة.

في فيديو التقطته فرانس برس يبدو فلسطينيون يبحثون عن ناجين. وتظهر المشاهد فتاة عالقة تحت الانقاض ومن دون حركة.

وتفيد الأمم المتحدة أن 1,6 مليون شخص من أصل 2,4 مليون عدد سكان قطاع غزة، نزحوا جنوبا منذ بدء الحرب.

وفي الأيام الأخيرة فر عشرات آلاف الفلسطينيين من شمال قطاع غزة الذي استحال دمارا إلى الجنوب بعد فتح “ممرات” إجلاء.

في جنوب القطاع يقيم مئات آلاف النازحين قرب الحدود مع مصر في ظروف إنسانية كارثية، فيما جاء المطر الثلاثاء ليعرض للخطر مخيمات هؤلاء.

وفي ملعب مدرسة تابعة للامم المتحدة في رفح قال أيمن الجويدي “لقد تبللنا تماما، تبللت كل ملابسنا وفراشنا وأغطيتنا أيضا”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية