تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أدب روسي يتجدد.. وحضور عربي ضئيل.. وممنوعات تونسية

(Keystone)

يستضيف معرض الكتاب الدولي في جنيف هذه السنة روسيا كضيف الشرف تكريما لحركتها الأدبية الحديثة، التي ظهرت بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، الى جانب أكثر من 500 ممثل لدور النشر العالمية.

تمثل الحضور العربي في جناح للجزائر وآخر للمملكة العربية السعودية، إضافة الى مشاركة عدد من الحركات والمنظمات، نذكر منها منظمة "الحقيقة والعمل" عبر الحكومية، التي عرضت الكتب الممنوعة من النشر في تونس.

افتتح باسكال كوشبان، وزير الشؤون الداخلية المكلف بالثقافة في سويسرا الدورة الحادية والعشرين للمعرض الدولي للكتاب في جنيف وسط أجواء استياء أوساط النشر السويسرية من رفض الحكومة الاقتراح المقدم من قبل محترفي النشر في هذا البلد والرامي الى فرض سعر موحد للكتاب.

هذا الاقتراح، الذي اشتد النقاش بشأنه لدى افتتاح معرض العام الماضي، كان يطلب من الحكومة عدم تطبيق قوانين محاربة الكارتيلات، بفرض سعر موحد للكتاب في المناطق الناطقة بالألمانية، للسماح لمهنة الكتاب بالاستمرار في هذا البلد.

وترى الجمعية السويسرية للناشرين وأصحاب المكتبات في هذا الرفض "إشارة لانتهاج سياسة ثقافية خاطئة".

أدب ما بعد انهيار الاتحاد السوفييتي

روسيا، التي حلت كضيف شرف على الدورة الحادية والعشرين لمعرض الكتاب في جنيف، حضرت بسبعة عشر كاتب ومؤلف، من بينهم مدير المجلة الأدبية ليتيراتورنايا جازيتا، أندري غيلاسيموف، والقصاص ميخائيل شيشكين والروائي فاسيلي آكسيينوف.

الجناح الروسي كان بمثابة عينة لعرض التنوع الأدبي الذي عرفته روسيا ما بعد الإطاحة بنظام الإتحاد السوفييتي، وانعكاسا لحركة أدبية جعلت روسيا تصبح في مقدمة الترتيب الدولي الى جانب الصين بنشر أكثر من 100 الف كتاب جديد سنويا.

وعند الحديث عن حركة النشر في روسيا اليوم، فإن الأمر يتعلق، وفقا لمنشورات المعرض، بـحوالي 13 ألف دار نشر موزعة على أكثر من 300 مدينة روسية، مع ملاحظة أن أكثر من 90% من كل ما ينشر يتم في موسكو وسانت بيترسبورغ.

تنوع كالمعتاد

معرض الكتاب الذي لم يعد منذ مدة مقتصرا على الكتاب وحده، سيعرف كالمعتاد تظاهرات موازية في معرض الفنون التشكيلية "أوروب آرت" التي تعتبر بمثابة رواق عرض ضخم، وصالون الطالب الذي يقدم أحدث أساليب التعليم الجامعي في شتى الميادين من بينها تعلم اللغات. كما ستعرف دورة هذا العام عرضين خاصين الأول حول أحد رواد الفن التكعيبي فيردينان ليجي الذي عمر ما بين 1881 و 1955، والمعرض المخصص لمرور 100 عام على ولادة "إيرجي" الرسام الذي ابتكر شخصية "تان تان" المحببة للكبار والصغار.

كما يشهد معرض هذا العام تنظيم معرض الكتاب الإفريقي للمرة الرابعة في حيز مخصص للتعريف بمؤلفي القارة السمراء كإلتفاتة من جنيف لدعم حركة النشر في القارة الافريقية.

عودة الجزائر..

الجزائر، التي كانت السنة الماضية ضيف شرف على معرض الكتاب في جنيف، ترغب في ترسيخ مشاركتها في المعرض بالمشاركة بجناح متواضع هذه المرة، قال عنه مدير التوزيع بالمؤسسة الوطنية للفنون المطبعية السيد محمد إيغرب إنه "يشمل ست دور نشر بحوالي 500 عنوان".

ومع أن الجزائر لا تعاني من مشكلة التأليف باللغة الفرنسية، إلا أنها اختارت الحضور في معرض جنيف بعينة من المنشورات الحديثة، تعكس الاهتمام الأدبي والتاريخ وكتب الآثار والمناظر الطبيعية، بل حتى كتب الطبخ او الرسوم الكاركاتورية، مثل مسلسلات الرسام سليم.

في السابق اتسمت المشاركة الجزائرية بعدم الإنتظام لكن السيد محمد ايغرب أكد لسويس إنفو أن "هذه المشاركة ستكون ثابتة، خصوصا وأن العلاقات السويسرية الجزائرية جد حسنة وهي في تحسن مستمر".

في سياق متصل متصل، تستعد سويسرا هذه الأيام لإرسال وزير داخليتها، المكلف بالثقافة السيد باسكال كوشبان إلى الجزائر للتوقيع على أول اتفاق تعاون ثقافي تبرمه برن مع بلد خارج القارة الأوروبية، يمثل تتويجا لمشاركة الجزائر العام الماضي كضيف شرف في معرض الكتاب.

.. ومشاركة سعودية قد تتحسن

المملكة العربية السعودية المواظبة على تسجيل حضورها في معرض الكتاب الدولي منذ سنوات، تشارك في هذه الدورة بجناح تُـشرف عليه وزارة التعليم العالي، اشتمل على منشورات جامعات ومعاهد عليا سعودية، مثل جامعة الملك سعود وجامعة أم القرى وجامعة الملك عبد العزيز ووزارة الشؤون الإسلامية.

وإذا كان جناح المملكة العربية السعودية قد عُرف بعرض مؤلفات لها علاقة بالنواحي الدينية الإسلامية والتراث، فإن الدكتور محمد جمل الليل من جامعة أم القرى يقول لسويس إنفو "إن الجناح السعودي اشتمل على بعض المحاولات لتوضيح النفسية والعقلية العربية، وهي محاولة للتعريف بما هو متوفر من تراث في المملكة العربية السعودية وبمحاولات تحديث ما هو متداول من مفاهيم وأعراف".

وفي رد عن سؤال عما إذا كان الجناح قد ينفتح مستقبلا لضم عينات من مؤلفات كتاب معاصرين وفي ميادين أخرى غير الدينية أو التراثية، أشار الدكتور محمد جمل الليل إلى أن "هناك تفكيرا في هذا الاتجاه لدى وزارة التربية والإعلام وقد يجسد في المشاركات القادمة".

كتب تونسية ممنوعة من النشر

إذا عودتنا بعض المنظمات العربية على مشاركات هامشية في إطار ما يعرف "بالقرية البديلة"، التي تعرض فيها نشاطات العديد من المنظمات الحقوقية والجمعيات، وهي متعددة هذه السنة أيضا، فإن الجديد في معرض هذا العام تنظيم منظمة "الحقيقة والعمل" غير الحكومية المعنية بأوضاع حقوق الإنسان في تونس لجناح اشتمل على معظم الكتب الممنوعة من النشر في تونس وبعض التقارير الصادرة عن مؤسسات حقوقية أممية ودولية ومنظمات غير حكومية.

عن هذا الجناح والدوافع التي أدت الى تنظيمه، تقول السيدة صفوة عيسى، رئيسة منظمة "الحقيقة والعمل": "إنه عبارة عن عينة من العناوين المنشورة بالفرنسية، نذكر منها كتاب ألفة لملوم وصدري الخياري"، وكان من المفروض أن يحضر إلى جنيف بعض المؤلفين الذين يُحظر تداول كتبهم في تونس، مثل الناشطة سهام بن سدرين والدكتور محمد الطالبي، إلا أن "هناك بعض الانشغالات حالت دون ذلك"، مثلما تقول السيدة صفوة.

وتؤكد رئيسة المنظمة بان هناك "رغبة في تقديم عينة عن مؤلفات مختلف التيارات الممنوعة في تونس من القوميين أو اليسار أو الإسلاميين أو المستقلين". كما أشارت إلى أن الشيء المفاجئ لأغلب زوار الجناح، يتمثل في "وجود انتهاكات مماثلة لحقوق الإنسان، ورقابة على عملية النشر في بلد يُـعرف بأنه وجهة سياحية"، حسب السيدة صفوة.

وأضافت السيدة صفوة "من خلال حديثنا مع الزوار، نشدد على أننا لا نريد منهم أن يقاطعوا السياحة أو يقاطعوا تونس، بل نريد فقط أن نبث فيهم بعض الوعي بما يحصل في البلد حتى يكونوا على بينة بما يحدث هناك".

وإذا كانت رئيسة منظمة "الحقيقة والعمل" لا تتمنى استمرار هذا الوضع لسنوات أخرى، إلا أنها تعتبر أن التجربة تعتبر "بمثابة متنفس لكل الأدباء، الذين ليسوا مصفقين او مادحين للنظام، والذين منعوا من النشر في بلدانهم، لأنهم انتقدوا بعض التصرفات فيه بهدف الإصلاح".

أخيرا، لا تستبعد السيدة صفوة أن تصبح التجربة مفيدة بالنسبة للعديد من الدول العربية، التي يتعرض فيها مؤلفون للقمع والمنع من النشر.

سويس إنفو – محمد شريف - جنيف

معرض الكتاب في سطور

تنتظم الدورة 21 للمعرض الدولي للكتاب والصحافة في جنيف من 2 إلى 6 مايو ‏2007‏‏

أسس المعرض في عام 1987 من قبل الناشر السويسري بيير مارسيل فافر.

جمع هذه السنة أكثر من 500 ناشر وأكثر من 300 مؤلف.

روسيا هي ضيف الشرف في دورة هذا العام

فاق عدد زوار المعرض في دورة العام الماضي 115 الف زائر

بعد أن أحدث في عام 2003 معرض جديد متخصص في الكتب الألمانية في مدينة بازل شمال سويسرا، تخلى مؤسس معرض جنيف عن فكرة أن يكون معرضا شاملا للأدب الناطق بالألمانية الى جانب الأدب الناطق بالفرنسية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×