The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

أستراليا تطرد سفير إيران وتتهم بلاده بالضلوع في هجومين معاديين للسامية

afp_tickers

أعلنت أستراليا الثلاثاء طرد السفير الإيراني لدى كانبيرا، متهمة الجمهورية الإسلامية بالوقوف خلف حريقين متعمدَين في هجومين معاديين للسامية في ملبورن وسيدني.

وهذه أول مرة تطرد فيها أستراليا سفيرا منذ الحرب العالمية الثانية.

وخصلت أجهزة الاستخبارات الأسترالية إلى “نتيجة مقلقة للغاية” مفادها أنّ إيران دبّرت هجومين معاديين للسامية على الأقل، حسبما أعلن رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن الهجومين هما حريق متعمّد استهدف مقهى لويس كونتيننتال المتخصص بتقديم أطعمة محللة لليهود (كوشر) في ضاحية بونداي بسيدني في تشرين الأول/أكتوبر 2024، وآخر استهدف كنيس “أداس إسرائيل” في ملبورن في كانون الأول/ديسمبر 2024.

ولم يتسبّب أيّ من الهجومين بخسائر بشرية.

وقال ألبانيزي “كانت هذه أعمالا عدائية استثنائية وخطرة دبّرتها دولة أجنبية على الأراضي الأسترالية”.

وأضاف “لقد كانت محاولات لتقويض التماسك الاجتماعي وزرع الفتنة في مجتمعنا. هذا غير مقبول على الإطلاق”.

ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية الاتهامات وتعهد “الرد بالمثل” على أي تدابير دبلوماسية غير مبررة من جانب أستراليا.

وأعلنت أستراليا السفير الإيراني أحمد صادقي “شخصا غير مرغوب فيه” وأمهلته مع ثلاثة دبلوماسيين آخرين، سبعة أيام لمغادرة البلاد.

– قنوات دبلوماسية – 

كذلك، سحبت أستراليا سفيرها لدى إيران وعلّقت عمليات بعثتها في طهران، القائمة منذ العام 1968.

وقال رئيس الوزراء إنّ الدبلوماسيين الأستراليين المعتمدين في إيران أصبحوا جميعا “بأمان في بلد ثالث”.

وأضاف أنّ أستراليا ستباشر أيضا الإجراءات اللازمة لتصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية”.

ودعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ مواطني بلادها الى مغادرة إيران.

وقالت في مؤتمر صحافي “أعلم أن الكثير من الأستراليين لديهم روابط عائلية في إيران، لكنني أحث أي أسترالي قد يفكر في السفر إلى إيران، على عدم القيام بذلك”.

وأضافت “رسالتنا هي: إذا كنت أستراليا في إيران، فغادر الآن إذا كان ذلك آمنا”.

وفي حين أشارت وونغ الى أنها المرة الأولى التي تطرد فيها بلادها سفيرا في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، أوضحت أن كانبيرا ستبقي على قنوات دبلوماسية مع إيران لحماية مصالح مواطنيها في الجمهورية الإسلامية.

وصرح رئيس أجهزة الاستخبارات الأسترالية مايكل بورغيس، أن تحقيقا “شاملا ودقيقا” أجرته أجهزة الاستخبارات كشف وجود روابط بين الهجومين والحرس الثوري الإيراني. 

وأضاف أن التحقيق توصّل إلى أن الحرس الثوري وجّه هجومين على الأقل و”على الأرجح” هجومين آخرين على مصالح يهودية في أستراليا، مشيرا الى أن الحرس استخدم شبكة معقدة من الوكلاء لإخفاء ضلوعه في الهجمات. 

– ترحيب إسرائيلي –

وأكد رئيس الاستخبارات عدم ضلوع سفارة إيران في أستراليا ودبلوماسييها.

وأشار بورغيس الى أن التحقيق يتواصل في احتمال ضلوع إيران في هجمات أخرى.

وقال إن “أفعال إيران غير مقبولة إطلاقا. لقد عرضت أرواحا للخطر. روّعت مجتمعنا، ومزقت نسيجنا الاجتماعي”، مضيفا “إيران ووكلاؤها، حرفيا ومجازيا، أشعلوا فتيل أزمة وأججوا التوتر”.

ورأى رئيس المجلس التنفيذي لليهود الأستراليين دانيال أغيون إن التقدم في التحقيقات يثير ارتياحا لديهم.

وأضاف “ومع ذلك، سيكون هناك قلق كبير من أنه تمّ استهدافنا بهذه الطريقة القاسية والمدروسة، من قبل قوة أجنبية عنيفة ولا ترحم، بسبب هويتنا”.

وكان حريق كنيس “أداس إسرائيل” في ملبورن العام الماضي من الأشد في سلسلة من الحوادث المعادية للسامية، اذ أتى على جزء كبير من الكنيس وأثار صدمة لدى الأستراليين، واعتبرته الشرطة “حادثا إرهابيا محتملا”.

ومن المرجح أن تكون أي انعكاسات لإجراءات أستراليا ضد إيران محدودة بسبب محدودية العلاقات بين البلدين، بحسب  خبير مكافحة الإرهاب في الجامعة الوطنية الأسترالية ليفي ويست . 

وأضاف لوكالة فرانس برس “ليس لدينا أي ترتيبات دفاعية كما هو الحال مع دول أخرى في الشرق الأوسط، ولا علاقات استخباراتية”.

ورحبت سفارة إسرائيل بقرار الحكومة الأسترالية تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية. 

وقالت في بيان “هذه خطوة لطالما طالبنا بها”، مضيفة “النظام الإيراني لا يشكل تهديدا لليهود أو إسرائيل فحسب، بل يُهدد العالم الحر بأكمله، بما في ذلك أستراليا”.

وأضافت “إنها خطوة قوية ومهمة”.

وأتى ذلك في وقت تشهد العلاقات بين أستراليا وإسرائيل توترا على خلفية عزم كانبيرا الاعتراف بدولة فلسطين.

والأسبوع الماضي، وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو انتقادات لألبانيزي، واصفا إياه بأنه “سياسي ضعيف خان إسرائيل”. وردّا على ذلك، قال وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك لمحطة “إيه بي سي” التلفزيونية إنّ “القوة لا تُقاس بعدد الأشخاص الذين يُمكنكم تفجيرهم أو بعدد الأطفال الذين يُمكنكم تركهم يتضوّرون جوعا”.

دجو-ليك/بم-غد/غ ر

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية