Navigation

أصوات المهاجرين الإيطاليين كانت حاسمة

في أول مشاركة، جاءت أصوات الإيطاليين المقيمين في الخارجي "ثقيلة" ومؤثرة في النتائج النهائية للإنتخابات البرلمانية Keystone

للمرة الأولى، تمكن المواطنون الإيطاليون المقيمون في شتى أنحاء العالم من المشاركة في انتخاب برلمان بلدهم، وحسمت أصواتهم النتائج النهائية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 أبريل 2006 - 17:01 يوليو,

وفي سويسرا، صوت العديد من الإيطاليين الذين شاركوا في الاقتراع بشكل مكثف لفائدة "الاتحاد" الذي يقوده رومانو برودي.

يعيش في سويسرا أكثر من نصف مليون شخص يحملون جواز سفر إيطالي، وهم يمثلون حوالي 7% من إجمالي السكان المقيمين في الكنفدرالية.

وفيما ناهزت نسبة مشاركة الإيطاليين المقيمين في الخارج 40%، ارتفعت هذه النسبة في صفوف المهاجرين الإيطاليين في سويسرا إلى 50،4%، وقد ساهم إيطاليو سويسرا بشكل واضح في الفوز الطفيف الذي حققه وسط اليسار.

وبغض النظر عن البعد السياسي البحت لما حدث، فإنه من المهم التوقف عند الكيفية التي أثر فيها الإيطاليون المنتشرون في العالم بشكل حاسم في النتيجة النهائية للتصويت، الذي شهدته إيطاليا يومي 9 و10 أبريل الجاري.

يقول كلاوديو ميكيلوني، المقيم في سويسرا منذ عام 1960 والذي انتُـخب عضوا في مجلس الشيوخ عن دائرة أوروبا، "إن ما حدث ليس مدعاة للفخر، بل للإنشغال". ويضيف أنه "على ضوء الوقائع، اتضح أن المسؤولية السياسية للمهاجرين أكثر أهمية مما كنا نعتقد".

مزيد من الانتباه لإيطاليا "الأخرى"

سويس انفو اتصلت بعدد من الشخصيات الإيطالية في سويسرا للتعرف على آرائهم وتقييماتهم للتأثير الكبير الذي نجم عن أصواتهم.

يعتقد لوتشانو ألبان، رئيس لجنة إيطاليي الخارج في زيوريخ "أن الاهتمام بنا سيزداد"، لكنه يضيف محذرا "يجب على من سيمثلنا أن يقوم بعمل جيد"، ويرى ألبان أن هناك عدم اهتمام في إيطاليا بإمكانيات المهاجرين الإيطاليين المقيمين في شتى أنحاء العالم. ومع أن الأحزاب السياسية لم تهتم بالمرة بالدوائر في الخارج خلال الحملة الانتخابية الأخيرة، إلا أن ألبان يؤمل أن "تتغير الأمور الآن".

ويُـعوّل رئيس لجنة إيطاليي الخارج في زيوريخ على أن يمنح نواب المهاجرين في البرلمان الجديد اهتماما أكبر بالمطالب المشتركة للإيطاليين في الخارج، وهي تتلخص، حسب رأيه، في تقديم المزيد من الدعم إلى المصالح القنصلية، التي تراجع دورها في الأعوام الأخيرة، وفي تعزيز الاهتمام باللغة والثقافة الإيطالية.

مجرد مصادفة

من ناحيته، يذهب باسكوالي ساشينو، وهو مدير أسبوعية إيطالية تصدر في مدينة بيل القريبة من برن، وأحد مؤسسي حزب الإيطاليين في الخارج إلى أن الأمر لا يزيد عن مصادفة، ويقول "لا أعتقد أن 18 نائبا عن الإيطاليين في العالم سينجحون في تشكيل جبهة موحدة للدفاع عن مصالحنا"، ويضيف "إنهم سيكونون رهائن لدى القيادات الوطنية للأحزاب السياسية، وسيكون من الصعب عليهم إنجاز برامجهم" التي وعدوا الناخبين بها.

على صعيد آخر، يشدد ساشينو على أن التواجد الإيطالي في العالم قد تغير على مدى العشريات الماضية، ويقول "لم نعد من أولئك الذين يحنون إلى الوطن، لقد تجذرنا في البلدان التي نعيش فيها، لكننا نريد أن نتمكن من المساهمة في الحياة السياسية والثقافية والاقتصادية في بلدنا الأصلي، وأن نضع على ذمته ما تعلمناه في الخارج، وعلى سبيل المثال، أسلوبا آخر لممارسة السياسة".

بوابة على العالم

أما أنجيلو لاتمبا، مدير موقع Tuttoitalia.ch، وهي بوابة إعلامية لفائدة الإيطاليين المقيمين في الكنفدرالية، فيؤكد أن "القطاع الأكبر من إيطاليي سويسرا لم يصوت في حياته بالمرة"، ويضيف مرحبا "أخيرا، تم الاعتراف أيضا بإيطاليا التي تعيش خارج الوطن".

وفيما عبر لاتمبا عن سعادته بالدور الحاسم الذي لعبته أصوات المهاجرين في رسم الصورة النهائية للبرلمان الجديد، دعا الذين سيذهبون إلى روما لتمثيل الإيطاليين المقيمين في الخارج إلى التقدم بمقترحات لفائدتهم جميعا.

وأضاف، إن ما يؤسفني حقيقة هو أن العديد من الصحف الأجنبية لا تتجاوز الحديث عن المؤيدين والمعارضين لبرلوسكوني. فهناك العديد من الظواهر الأخرى، إذ أن إيطاليا بلد لديه مشاكل، لكنه يتوفر على إمكانيات كبيرة. لذلك، يجب على نواب الخارج أن يكونوا "البوابة الإيطالية على العالم"، على حد تعبيره.

سويس انفو – مارتسيو بيشا

باختصار

أيد أكثر من 55% من الإيطاليين الذين أدلوا بأصواتهم في سويسرا تكتل "الإتحاد" الذي يتزعمه رومانو برودي.
حصلحزب "فورزا إيطاليا" بقيادة برلوسكوني على 22% من الأصوات.
بلغت نسبة مشاركة الإيطاليين المقيمين في سويسرا في التصويت 50.4%
تم انتخاب 3 إيطاليين مقيمين في سويسرا في البرلمان الجديد وهم: كلاوديو ميكيلوني (في مجلس الشيوخ) وفرانكو ناروتشي وأنطونيو راتسي (في مجلس النواب)

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.