The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

أكثر من 70 ألفًا فرّوا من قره باغ إلى أرمينيا والجمهورية الانفصالية تعلن حل نفسها

لاجئون من ناغورني قره باغ يقودون مركباتهم بعد عبور الحدود قرب كورنيدزور في أرمينيا في 28 أيلول/سبتمبر 2023 afp_tickers

أعلنت جمهورية ناغورني قره باغ المعلنة من جانب واحد الخميس أنها “ستزول من الوجود” في نهاية العام بعدما منيت بهزيمة عسكرية من أذربيجان دفعت أكثر من نصف سكانها إلى الفرار، منهية بذلك حلم الاستقلال.

وأصدر الزعيم الانفصالي للإقليم سامفيل شهرمانيان مرسومًا يأمر بحل جميع مؤسسات الدولة بحلول نهاية العام قائلًا إن ناغورني قره باغ “ستزول من الوجود” اعتبارًا من الأوّل من كانون الثاني/يناير 2024.

ويبدو أن الستار أُسدل بذلك على واحد من أكثر “النزاعات المجمّدة” طولًا في العالم والذي بدت تسويته مستعصية، بحيث فشلت الإدارات الأميركية المتعاقبة على غرار المسؤولين الأوروبيين في حلّه في جولات متواصلة من المحادثات.

غير أن الإعلان فاقم الغضب في يريفان.

اتّهم رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان الخميس أذربيجان بتنفيذ حملة “تطهير عرقي” في ناغورني قره باغ، مؤكدًا أنه لن يبقى أي أرمني في الإقليم “في الأيام القادمة”.

وانتهى الهجوم الأذربيجاني الخاطف بهدنة في 20 أيلول/سبتمبر تعهّد فيها الانفصاليون الأرمن تسليم أسلحتهم والدخول في محادثات بهدف “إعادة دمج” ناغورني قره باغ.

وأُجريت جولتان من المحادثات فيما عملت القوات الأذربيجانية بشكل منهجي مع قوات حفظ السلام الروسية على جمع أسلحة الانفصاليين ودخول بلدات ظلّت خارجة عن سيطرة باكو منذ القتال الأول بين الطرفين في المنطقة في التسعينيات.

وبدأت القوات الأذربيجانية تقترب من أطراف ستيباناكيرت التي كان يعتبرها الانفصاليون الأرمن “عاصمة” منطقة ناغورني قره باغ.

وجاء في المرسوم الذي أصدره شهرمانيان من ستيباناكيرت أن على السكان أن “يتعرفوا على شروط إعادة الاندماج” التي طرحتها أذربيجان واتّخاذ “قرار فردي ومستقل” بشأن إن كانوا سيبقون.

وأعلن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف الخميس أنه “أخذ علمًا” بحلّ السلطات الانفصالية نفسها في ناغورني قره باغ.

– “تطهير عرقي” –

الأحد، أعادت أذربيجان فتح الطريق الوحيد الرابط بين ناغورني قره باغ وأرمينيا، وهو ممر لاتشين الذي تحرسه قوات حفظ سلام روسية، بعد أربعة أيام على موافقة القوات الانفصالية الأرمينية على إلقاء سلاحها وتفكيك جيشها.

مذاك، توافد أكثر من 70 ألف شخص مع أغراضهم وسياراتهم من المنطقة التي يبلغ عدد سكانها 120 ألفا تقريبًا باتجاه أرمينيا، وفق يريفان.

الخميس، قال باشينيان لأعضاء حكومته “يظهر تحليلنا أنه لن يبقى هناك أرمن في ناغورني قره باغ في الأيام القادمة. يشكّل ذلك تطهيرا عرقيا حذّرنا المجتمع الدولي منه منذ مدة طويلة”.

غير أن وزارة الخارجية الأذربيجانية قالت الخميس إن باشينيان “يدرك تمامًا أن السكان الأرمن يتركون ناغورني قره باغ بمحض إرادتهم”.

وتابعت “على العكس، ندعو السكان الأرمن إلى عدم مغادرة منازلهم وإلى ان يصبحوا جزءًا من مجتمع أذربيجان المتعدد الاتنيات”.

وأشار الكرملين الخميس إلى أنه “لا يرى سببًا” يدعو الأرمن للفرار من المنطقة.

وأعلن هذا الجيب ذو الغالبية الأرمينية الذي ألحقته السلطات السوفياتية بأذربيجان عام 1921، استقلاله من جانب واحد عام 1991.

وشهدت المنطقة حربين بين الجمهوريتين السوفياتيتين السابقتين أذربيجان وأرمينيا، الأولى من 1988 إلى 1994 (30 ألف قتيل) والأخرى في خريف 2020 (6500 قتيل).

وكانت أذربيجان قد وافقت على السماح للانفصاليين الذي يلقون أسلحتهم بالمغادرة إلى أرمينيا بموجب اتفاقية لوقف إطلاق النار تم التوصل إليها الأربعاء الماضي.

غير أن مصدرا حكوميا أذربيجانيا قال لوكالة فرانس برس إن حرس الحدود يبحثون أيضا عن أشخاص متهمين بارتكاب “جرائم حرب” يتعين أن يمثلوا أمام المحاكمة.

وأمرت محكمة أذربيجانية الخميس بوضع الزعيم الانفصالي السابق روبن فاردانيان قيد الحبس الاحتياطي عقب اتهامه بتمويل الإرهاب وارتكاب جرائم أخرى.

وتصل عقوبة هذه التهم الى السجن 14 عاما بحق الملياردير فاردانيان المولود عام 1986 والذي ترأس حكومة ناغورني قره باغ من تشرين الثاني/نوفمبر 2022 حتى شباط/فبراير.

ودعت المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة الخميس إلى احترام حقوق فاردانيان بعدما وضعته أذربيجان في الحبس الاحتياطي.

واتهم رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان الخميس حرس الحدود الأذربيجانيين بـ”تنفيذ اعتقالات غير قانونية” بحق أرمن يحاولون الفرار من ناغورني قره باغ.

– بوادر أزمة مع موسكو –

كما انتقد الزعيم الأرمني روسيا ما قد يؤدي إلى أزمة بين يريفان وحليفتها التقليدية.

واتهم باشينيان موسكو بالفشل في وقف هجوم باكو ووصف التحالفات الأمنية الحالية لبلده بأنها “غير فعالة”.

كما حثّ البرلمان على المصادقة على عضوية أرمينيا في المحكمة الجنائية الدولية في جلسة من المقرر أن تبدأ الأربعاء.

كانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرة اعتقال بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خلفية عمليات ترحيل قسرية لأطفال في أوكرانيا.

وقال الكرملين إنه سيتعامل مع عضوية أرمينيا في المحكمة الجنائية الدولية باعتبارها عملا “عدائيا للغاية”.

لكن يريفان حصلت على التزام سياسي مهم بالدعم من رئيسة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو إس آيد) سامانثا باور التي تزور أرمينيا.

وقالت باور في بيان أعلنت فيه نشر فريق أميركي للاستجابة للكوارث في المنطقة، إن “العملية العسكرية غير المقبولة التي جرت الأسبوع الماضي أدت إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلا”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية