تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أهوال التصعيد الإسرائيلي في الاراضي الفلسطينية

الصحف السويسرية خصصت عناوينها الرئيسية وافتتاحياتها يوم الاربعاء للاوضاع الخطيرة في الاراضي الفلسطينية

(swissinfo.ch)

تتصدر أهوال ما يحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة الصفحات الأولى من كبريات الصحف السويسرية اليوم الأربعاء، حيث تتحدث دير بوند التي تصدر في برن عن "أعنف هجمات إسرائيلية منذ عشرين عاما" وعن "إرهاب الدولة الإسرائيلية"، فيما تنوّه النويه تزورخر تزايتونغ لـ "الاحتلال الوشيك لكامل فلسطين"..

صحيفة لوتون (الزمان)، التي تصدر في جنيف تقول، إن الجيش الإسرائيلي قد فجر عاصفة في غزة ورام الله، بينما تشير الفانت كاتر إير (24 ساعة) التي تصدر في لوزان لقيام رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون بتمشيط الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتكتفي تاغس أنتسايغر التي تصدر في زيوريخ بالإشارة في العنوان الرئيسي لاحتلال مدينة رام الله ولمصرع أربعين شخصا أثناء عمليات أمس الثلاثاء.

تقول دير بوند، إن الأمور بدت يوم الاثنين وكأن بريقا من الأمل يلوح في الأفق بعد رفع الاعتقال المنزلي عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، لكن هذا الأمل تبدد سريعا خلال الليل عندما شنت القوات الإسرائيلية أهم عملية عسكرية منذ عشرين عاما واحتلت عمليا كامل مدينة رام الله.

وتضيف أن هذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها إسرائيل لمثل هذه الاستراتيجية القائمة على فرض الواقع الأليم في الأرضية قبل التحول إلى المفاوضات. وهذا ما فعله آرييل شارون قبل يومين من وصول المبعوث الأمريكي إلى المنطقة.

وفي نفس السياق تقول تاغس أنتسايغر: إن انطوني زيني سيجد أن القوات الإسرائيلية قد احتلت معظم الأراضي من جديد لدى وصوله إلى المنطقة. ولا جديد في الأمر بما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون يلجأ دائما لتصعيد العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين في كل مرّة يتم الإعلان فيها عن تصعيد النشاطات الدبلوماسية لتسوية هذا الصراع.

وتحت عنوان "مآسي الآخرين" كتبت صحيفة لوتون في صفحتها الأولى: أن آرييل شارون هو رجل يحمل رأيا واحدا لا غير، يعتبر السبيل الوحيد لإنهاء ما يصفه بالحرب المتواصلة منذ مائة وعشرين عاما مع العرب، هو الردع، أي الضرب قبل التعرض للضرب بالذات.

وتضيف الصحيفة أن شارون على وعي بأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تشاطره تماما هذا الرأي، وينعكس ذلك في تظاهره بالمرونة قبل الانقضاضة للتخلص مما بقي من أراضي الحكم الذاتي وإذلال مئات الأسرى والمعتقلين.

وتواصل الصحيفة قائلة، إن اللقاء مع المبعوث الأمريكي يكشف النقاب عن الأبعاد الحقيقية لما يوصف بالتنازلات الإسرائيلية، وقبل ذلك تبقى الساعة للسلاح والقوة، لاستعادة معنويات إسرائيل التي تزعزعها الهجمات.

وعن زيارة المبعوث الأمريكي للمنطقة والنوايا المحتملة للإدارة الأمريكية يقول مراسل نويه تزورخر تزايتونغ في مراسلة من واشنطن، إن حديثا في واشنطن دار قبل هذه الزيارة حول إمكانية إرسال مراقبين أمريكيين للمنطقة.

ولم يقصد الحديثُ مراقبين عسكريين كقوة لإحلال السلام، وإنما مراقبين دبلوماسيين تعززهم أجهزة المخابرات لمراقبة الوضع عن كثب وللمساهمة في توطيد الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ويقول مراسل النويه تزورخر تزايتونغ، إن الاعتقاد السائد في أوساط الدبلوماسية الأمريكية هو أن تجنيد مثل هؤلاء المراقبين قد يلعب دورا هاما في التوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق النار، على نحو ما اقترحه مدير المخابرات المركزية الأمريكية "سي.آي. إيه." تينيت، في الصيف الماضي.

وهنا تلاحظ صحيفة لوتون أن الجنرال شارون على قناعة على وجه الاحتمال، بأن لجوء الولايات المتحدة الأمريكية لاستخدام القوة بعد الحادي عشر من أيلول ـ سبتمبر كان مُثمرا وأن الشيء نفسه قد يكون مفيدا لإسرائيل ما بعد أوسلو، لكن شارون يتجاهل في ذلك أنه على رأس بلد ينزف دما، وأن ما يُنزل من مآسي في الآخرين سوف لا يأتيه بالسلم والأمن المنشودين.

وقد نختتم هذه الجولة مع الصحف السويسرية ، بتعقيب صحيفة دير بوند على الصراع الدامي بين الإسرائيليين والفلسطينيين بالقول، إن الاحتلال قلل من أمن إسرائيل ومن طابعها الإنساني، حيث يرتكب الجنود الإسرائيليون يوما بعد يوم جرائم الحرب في الأراضي المحتلة.

والمعروف هو أن الفلسطينيين يرتكبون الفظائع أيضا، لكن مرتكبيها هم من الأفراد أو من أعضاء المجموعات المتطرفة، بينما ما يرتكبه الجنود الإسرائيليون هو باسم حكومة تم انتخابها في انتخابات ديمقراطية، مما يجعل من دولة إسرائيل دولة إرهابية.

جورج أنضوني

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×