Navigation

أوضاع صحية مأساوية

المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية تحذر من مخاطر تدهور الوضع الصحي للفلسطينيين Keystone Archive

أصدرت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، التي لم يسمح لها بزيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة، تقريرا تعرب فيه عن تخوفها من تدهور الأوضاع الصحية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 30 سبتمبر 2002 - 18:12 يوليو,

وأشارت السيدة غرو هارليم برونتلاند بالخصوص الى تفشي حالات سوء التغذية بين الأطفال وصعوبة الحصول على العلاج والمواد الغذائية بسبب فرض منع التجول.

قبل يومين من بداية اجتماع المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية المكلف بمنطقة شرق حوض البحر الأبيض المتوسط، وفي رد على تساؤل مجلس السفراء العرب بخصوص المهمة التي حددتها الجمعية العامة للصحة في شهر مايو الماضي، نشرت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية النرويجية غرو هارليم برونتلاند تقريرا حول الوضع الصحي في الأراضي المحتلة.

هذا التقرير استهلته السيدة برونتلاند بتوضيح "أنه لم يسمح لها بالقيام بهذه الزيارة وفقا لما نص عليه قرار الجمعية العامة للصحة في شهر مايو". كما أوضحت بأنها "أعدت هذا التقرير المختصر بالاعتماد على بنك المعلومات لمنظمة الصحة العالمية وبالاعتماد على شهادة موظفي منظمة الصحة العالمية في عين المكان والمنظمات الدولية وغير الحكومية العاملة مع طرفي النزاع".

وضع صحي متدهور

ترى المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية أن الوضع الصحي للفلسطينيين في الأراضي المحتلة يعرف تدهورا بسبب تصعيد الصراع وبسبب حالات منع التجول وحالات الإغلاق في كامل الضفة الغربية وقطاع غزة.

وعلى الرغم من اعتراف المديرة العامة بتعذر الحصول على أرقام موثوق منها بالنسبة لحالات الوفيات والإصابات بالأمراض داخل صفوف الفلسطينيين في عام 2002، إلا أنها تقر بوجود تدهور للوضع الغذائي وبالأخص لدى الأطفال.

ومن العوامل المؤثرة في سوء التغذية لدى الفلسطينيين، تحطيم البنية التحتية وبالأخص شبكات المياه وشبكات الصرف، وتعذر وصول المواطنين إلى محلات توزيع المواد الغذائية.

وما تنتقده المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، عرقلة إيصال الأدوية ومواد العلاج بسبب نقاط التفتيش الإسرائيلية التي توقف حتى سيارات الأمم المتحدة. وقد أدى تحطيم شبكات توزيع الطاقة وقص التيار الكهربائي، في العديد من الحالات، إلى إتلاف مواد التطعيم. كما أن حالات منع التجول تمنع الكثيرين من التوجه إلى مراكز العلاج، وبالأخص بالنسبة لسكان الأرياف. وقد جعلت هذه الأوضاع نسبة النساء الحوامل اللواتي تضعن في البيت، ترتفع من خمسة إلى خمسين في المائة.

النساء والأطفال يدفعون الثمن

تشير المديرة العامة في تقريرها إلى نتائج دراستين توصلتا إلى أن الوضع الغذائي للمرأة والطفل مهدد في الأراضي المحتلة. ومن بين الحقائق التي تم نشرها، كون نصف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين ستة أشهر وتسعة وخمسين شهرا، يعانون من فقر الدم. وان حوالي عشرة في المائة من الأطفال يعانون من بطء النمو.

ومن الأسباب التي تعمل على زيادة معاناة الفلسطينيين، تعذر قيام البلديات بمهام نقل النفايات الصلبة إلى خارج المدن بسبب عملية الحصار والإغلاق. كما أن تحطيم مجاري صرف المياه أدى إلى تلوث مياه الشرب في مناطق مثل بلاطة وعسكر، وتحول عمليات منع التجول دون تمكن السكان من الحصول على الكلور الضروري لتعقيم المياه المستعملة في الشرب. وهذا ما أدى إلى ظهور عدة حالات إصابة في الأسابيع الأخيرة.

مصرة على التوجه إلى هناك

يبدو أن المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية التي التزمت الصمت كثيرا حيال الوضع في الأراضي المحتلة، قد قررت التحرك بعد أن أعلنت عدم ترشحها لفترة قادمة على رأس المنظمة الدولية. ولربما أن عدم ترشحها هو الذي حررها من عقدة مراعاة عدم إغضاب إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة الأمريكية بترديد ما تتناقله كل وكالات الأنباء منذ عدة أشهر.

وهذا الغضب لم يتأخر، حيث أصدر سفير إسرائيل في جنيف بيانا يتهم فيه تقرير المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية "بالانحياز". ويتهم التقرير بأنه لم يتطرق إلى أسباب هذا الإغلاق والتي تعود إلى "حملة العنف المتواصلة التي تقوم بها السلطة الفلسطينية ضد الإسرائيليين"، على حد قول السفير الإسرائيلي جاكوب ليفي.

محمد شريف – سويس إنفو - جنيف

معطيات أساسية

نسبة المواليد الجدد بالنسبة لكل ألف ساكن 20,3 في المائة
نسبة الوفيات بالنسبة لكل ألف نسمة 2,8 في المائة
نسبة وفيات الأمهات بالنسبة لكل ألف مولود جديد، 19 في المائة

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.