تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

أول خط غاز طبيعي يخترق سويسرا

هل ستتأثر حقول الغاز في ليبيا والجزائر سلبيا بالإكتشافات الجديدة في بحر الشمال؟

(Keystone)

تحتفل الكونفدرالية هذا الشهر ببدء العمل في أول خط للغاز الطبيعي يقطع أراضيها من الشمال إلى الجنوب، و يقوم بتوصيل الغاز الطبيعي من حقول بحر الشمال إلى ايطاليا في مشروع يتكلف المليارات، و يتوقع الخبراء أن يفتح المجال لفرص عمل جديدة في مجالات مختلفة.

كان من المفترض أن يبدأ هذا المشروع الضخم قبل شهر من الآن إلا أن نقصا في بعض الإمكانيات التقنية، وربما المالية أيضا، أجل البدء لمدة شهر، و هي فترة لا تعتبر كبيرة لمشروع بمثل هذا الحجم.

أول أنبوب نقل للغاز يخترق سويسرا سيوفر فرص عمل في مجال الإنشاءات وتمديد الشبكات وصيانتها، وعلى الجانب العملي مختبرات وفنيين لمتابعة نقل الغاز، ويتحمل الجانب الإيطالي تمويل المشروع الذي ستقوم بتنفيذه شركات سويسرية بالتعاون مع شركات أجنبية، وهو ما يعتبر إثراء للخبرة السويسرية في هذا المجال، حيث أن سويسرا تعتمد على استيراد النفط والغاز الطبيعي.

سويسرا لن تستفيد من مرور أنبوب الغاز في أراضيها في مجال الاستهلاك، فالغاز الطبيعي يقع في المرتبة الثالثة بنسبة أحد عشر بالمائة بعد النفط والكهرباء كأحد مصادر الطاقة بنسب مئوية تبلغ ستين في المائة واثنين وعشرين بالمائة على التوالي ويستخدم الغاز ( الطبيعي أو المخلوط منه) في توليد الطاقة الكهربائية وما يعرف بالتدفئة عن بعد، ويتكون خليط الغاز المتداول في سويسرا من البوتان والبروبان. إلا أن هذه النسبة تظل ضيئلة بالمقارنة مقال مع ألمانيا، حيث تبلغ نسبة ما تستهلكه سويسرا سنويا نفس كمية استهلاك شركة مثل باسف BASF الالمانية، وعلى الرغم من أن استخدام الغاز سويسرا محدود إلا أن بعض الدراسات تتوقع أنه قد يبدأ في التزايد تدريجيا.

انعكاسات على تصدير الغاز العربي؟

التمويل الإيطالي للمشروع يؤكد نظرية محاولة روما الابتعاد تدريجيا عن استيراد الغاز من كل من روسيا وليبيا، وهما المصدران الرئيسيان للغاز الطبيعي لإيطاليا، و ذلك على الرغم من أن شركات سويسرية تتحكم في واحد خمسين في المائة من نسبة توزيع الغاز.

على الرغم من سويسرا ليست لديها الخبرة الكافية في مجال صناعة النفط، إلا أن المقاييس و المعايير التي تتعامل بها في المجال التصنيعي تعتبر الاكثر صرامة مقارنة مع المواصفات القياسية المتعارف عليها في الاتحاد الاوربي، ولذا فمن المتوقع ألا يصادف خط نقل الغاز الجديد صعوبات لا في إنشاءه وتشغيله وصيانته، وبه قد تدخل سويسرا نادي دول المتعاملة في تجارة الطاقة التقليدية.

تامر أبو العينين

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×