Navigation

أول زيارة لوزير خارجية سعودي

وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل لدى استقباله من طرف الرئيس السويسري جوزيف دايس يوم الثلاثاء في برن Keystone

أدى الأمير سعود الفيصل يوم الثلاثاء أول زيارة رسمية لوزير خارجية سعودي إلى سويسرا منذ اعتراف الكنفدرالية بالمملكة في عام 1927.

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 فبراير 2004 - 16:55 يوليو,

وفيما عبر الجانب السويسري عن الأمل في الحصول على دعم سعودي صريح لمبادرة جنيف، شدد الوزير السعودي على "تكامل كل المبادرات في الشرق الأوسط".

في أول زيارة لوزير خارجية سعودي لسويسرا، استقبل الأمير سعود الفيصل صباح الثلاثاء في العاصمة الفدرالية برن من قبل الرئيس السويسري جوزيف دايس ومن طرف رئيسي غرفتي البرلمان قبل أن يجري محادثات مطولة مع نظيرته السويسرية ميشلين كالمي - راي.

وطبقا لما أعلن عنه في الندوة الصحفية، تركز اللقاء الذي استغرق نصف يوم، على مبادرات السلام المطروحة حاليا والرامية إلى إيجاد تسوية لقضية الشرق الأوسط.

وفي الوقت الذي ذكر فيه الجانب السعودي بضرورة "متابعة كل المبادرات" الهادفة إلى إحلال السلام في المنطقة في إشارة إلى مبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله، عبرت ميشلين كالمي راي عن الأمل في "رؤية السعودية تدعم مبادرة جنيف" التي ترعاها سويسرا.

كما عبر الأمير سعود الفيصل عن الأمل في "أن تعمل جهودنا بخصوص السلام في الشرق الأوسط، على إعادة إحياء مسار خارطة الطريق، وأن تعمل ديناميكية مبادرات المجتمع المدني المتمثلة في مبادرة جنيف على دعم هذا المسار" لكنه حذر من "أن تقود الحلول المنفردة إلى تأزم الوضع أكثر فاكثر".

من جانبها رحبت نظيرته السويسرية بالجهود السعودية "الرامية إلى إيجاد حل عادل ودائم" في الشرق الأوسط في إشارة إلى مبادرة الأمير عبد الله التي تبنتها القمة العربية في بيروت عام 2002.

الإقتصاد والإصلاحات

على الصعيد الثنائي، قالت وزيرة الخارجية إن العلاقات بين البلدين بالمفهوم السياسي تعتبر "علاقات جيدة"، لذلك تركزت المحادثات الثنائيةعلى العلاقات الاقتصادية وعلى الاستماع إلى شروح الجانب السعودي بخصوص الإصلاحات المرتقب تطبيقها في المملكة. وفي هذا الصدد، قال الأمير سعود الفيصل إن الإصلاحات "يجب أن تتم من الداخل وليس تحت الضغط الخارجي".

وفي سياق الخطوات العملية المرتقبة بغية تعزيز العلاقات الثنائية، أعلنت وزيرة الخارجية ميشلين كالمي - راي عن قرب تأسيس "مجلس تجاري" سعودس - سويسري مشترك.

والملفت أنه على الرغم من أن سويسرا تعتبر وجهة سياحية للآلاف من السعوديين، إلا أنها المرة الأولى التي تعرف فيها زيارة رسمية لوزير خارجية للمملكة منذ اعتراف الكنفدرالية بالسعودية في عام 1927. لكن ذلك لم يحل دون نمو العلاقات السويسرية السعودية بشكل مطرد، لتبلغ الذروة في عام 1975 لدى تشكيل اللجنة المشتركة السعودية السويسرية.

الميزان التجاري .. مختل

وفي إطار الجهود التي يقوم بها الطرفان بغية تعزيز المبادلات التجارية الثنائية، تجري حاليا مفاوضات بهدف إبرام اتفاق لحماية الاستثمارات بين البلدين، خصوصا وأن سويسرا احتلت في عام 1998 المرتبة الخامسة في مجال الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة.

وإذا كانت الاستثمارات السعودية في سويسرا لا تتعدى بضعة ملايين من الدولارات، فإن الودائع السعودية في البنوك السويسرية وصلت الذروة في أعقاب الصدمة النفطية لعام 1973. وفي عام 1991، قدرتها إحصائيات البنك المركزي السويسري بحوالي 1555 مليون فرنك من الودائع وحوالي 4545 مليون فرنك من الالتزامات.

من جهة أخرى، دفعت المضايقات التي عرفها العديد من السعوديين بعد أحداث 11 سبتمبر الكثير من رؤوس الأموال السعودية إلى مغادرة الولايات المتحدة باتجاه الساحة المالية السويسرية باعتبارها ملاذا آمنا.

وعلى مستوى العلاقات التجارية، يعرف ميزان المبادلات الثنائية اختلالا لصالح الكنفدرالية حيث بلغت قيمة الصادرات السويسرية إلى السعودية مليار فرنك فيما لم تتجاوز وارداتها من المملكة 82 مليون فرنك في عام 2001.

وفيما تركزت الواردات السعودية من سويسرا على المنتجات الصيدلانية والآلات والساعات والمعادن الثمينة، اقتصرت الواردات السويسرية من السعودية على بعض المواد المستعملة في صناعة الحلي والمجوهرات.

محمد شريف – سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.