Navigation

إسرائيل تحاصر لبنان وحزب الله يُـهـدد

منظر عام لجسر الدامور الذي يبعد 20 كيلومترا عن بيروت على الطريق السريعة التي تربط بين شمال وجنوب لبنان بعد أن دمرت الطائرات الإسرائيلية كل الجسور على الطرق المؤدية إلى مطار رفيق الحريري الدولي صباح يوم الخميس 13 يوليو 2006 swissinfo.ch

فيما يُحكم الجيش الإسرائيلي حصاره الشامل على لبنان، هدد حزب الله بقصف مدينة حيفا إن هاجمت اسرائيل أهدافا في بيروت أو ضاحيتها الجنوبية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 يوليو 2006 - 08:14 يوليو,

وكانت وسائل اعلام عبرية ذكرت أن الجيش الاسرائيلي طلب من لبنان إجلاء كافة السكان عن الضاحية الجنوبية لبيروت والتي يعتقد أن حسن نصر الله زعيم حزب الله يقيم فيها.

قالت جماعة حزب الله يوم الخميس ان مقاتليها سيقصفون مدينة حيفا الاسرائيلية ان هاجمت اسرائيل أهدافا في بيروت أو ضاحيتها الجنوبية. وجاء في بيان للمقاومة الاسلامية الذراع العسكري لحزب الله "المقاومة الاسلامية تعلن انها ستسارع الى قصف مدينة حيفا في حال تعرض الضاحية الجنوبية او مدينة بيروت لاي عدوان اسرائيلي مباشر."

واضاف البيان "بذلك يكون العدو الصهيوني قد وضع المنطقة كلها امام وضع جديد يتحمل هو وحده كامل تبعاته واخطاره."

وكانت ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ذكرت يوم الخميس أن الجيش الاسرائيلي طلب من لبنان اجلاء كافة السكان عن الضاحية الجنوبية لبيروت والتي يعتقد أن حسن نصر الله الامين العام لجماعة حزب الله يقيم فيها.

ونقل موقع معاريف على الانترنت عن مسؤول كبير بالجيش قوله "وجهنا تحذيرا الى لبنان بأن يجلي كل المدنيين عن الضاحية (الجنوبية) لبيروت والتي هي معقل لحزب الله ويعيش فيها نصر الله وحيث يوجد مقر المنظمة ومخازن السلاح." وقد أذاع راديو اسرائيل تقريرا مماثلا.

وقال الجيش انه ليس لديه تعليق عما اذا كان نصر الله مستهدفا. وكانت مروحية عسكرية اسرائيلية قد قتلت سلفه الشيخ عباس الموسوي عام 1992 .

قصف على شمال إسرائيل

وفي إسرائيل، قال مسعفون إن مدنيا اسرائيليا قتل واصيب خمسة على الاقل بجراح حينما سقطت صواريخ اطلقت من لبنان في مدينة نهاريا بشمال اسرائيل يوم الخميس.

وقالت مصلحة ماجين دافيد أدوم للاسعاف ان امرأة عمرها 40 عاما قتلت حينما اصاب صاروخ منزلها في المدينة. وقال الجيش ان صاروخين اثنين على الاقل اصابا نهاريا.

وقالت جماعة حزب الله اللبنانية انها اطلقت 60 صاروخا على نهاريا وهي مدينة ساحلية تقع إلى الجنوب من الحدود اللبنانية.

وقال الجيش الاسرائيلي ان حزب الله اطلق ايضا عددا من الصواريخ وقذائف المورتر على مناطق أخرى في شمال إسرائيل.

وسقط صاروخ في بلدة زرعيت الاسرائيلية مصيبة أحد المدنيين بجراح. وأصاب صاروخ آخر قاعدة جوية إسرائيلية قرب جبل ميرون.

وقد جاء الهجوم في اعقاب غارات جوية على اهداف في قرى بجنوب لبنان اودت بحياة ما لا يقل عن 22 مدنيا وشرطي واصابت عشرات المدنيين بجراح حسبما قالت مصادر امنية. وقتل عشرة من افراد اسرة في قرية ضوير ولقي سبعة من افراد اسرة حتفهم في قرية بافلاي.

وكانت اسرائيل توعدت يوم الاربعاء برد قاس على هجمات حزب الله التي أسر فيها جنديان اسرائيليان وقتل ثمانية آخرون على يد الجماعة المدعومة من سوريا.

وقال بيان أصدره مجلس الوزراء الاسرائيلي برئاسة ايهود أولمرت بعد اجتماع طاريء ان اسرائيل تحمل الحكومة اللبنانية المسؤولية عن الهجمات واعادة الجنديين المخطوفين سالمين.

وقبل الهجوم على نهاريا قال حزب الله إنه اطلق قذائف مدفعية وصواريخ على مركز قيادة للقوات الجوية في شمال اسرائيل وهاجم ستة مواقع حدودية اسرائيلية في وقت مبكر يوم الخميس.

وكانت موجات من الغارات الجوية أصابت 12 جسرا ومواقع يشتبه انها لحزب الله فقتلت اثنين من المدنيين اللبنانيين ومقاتلا من حزب الله وقطعت اتصالات الخطوط الثابتة بين بيروت وجنوب لبنان. وزاد القصف من البر والبحر الدمار في شبكة الطرق بجنوب لبنان.

وهجوم حزب الله الجريء عبر الحدود أعاده الى واجهة صراع الشرق الاوسط بعد ان انزل أقسى خسائر عانتها اسرائيل على حدودها الشمالية منذ انسحابها من جنوب لبنان عام 2000 دافعا برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت نحو أزمة ثانية بسبب جنود اسرائيليين في الأسر.

حصار مشدد وقصف متبادل

قالت اسرائيل ان سفنها البحرية توجد في المياه الاقليمية اللبنانية وتمنع الدخول أو الخروج من موانيء لبنان في اطار حملة بدأتها بعد قيام حزب الله بأسر جنديين اسرائيليين. وفيما هاجمت طائرات اسرائيلية في وقت سابق مطار بيروت الدولي، قال راديو الجيش الاسرائيلي إن مطارات أخرى في لبنان ستستهدف ايضا.

وقال متحدث عسكري اسرائيلي "تفرض سفن البحرية الاسرائيلية منذ صباح اليوم اغلاقا بحريا كاملا على لبنان لان موانيء لبنان تستخدم لنقل ارهابيين وأسلحة للمنظمات الارهابية العاملة في لبنان". وامتنع المتحدث عن التعقيب على ما إذا كانت اسرائيل تفرض اغلاقا ايضا على المجال الجوي اللبناني.

وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الهدف هو وضع ضغوط على الحكومة اللبنانية للتحرك ضد حزب الله الذي اسر الجنديين وقتل سبعة جنود اخرين في هجوم يوم الاربعاء. وقالت الحكومة في بيروت انها غير مسؤولة. وأدت الغارات الجوية الاسرائيلية على لبنان الى قتل 22 مدنيا يوم الخميس.

وكان الرد الإسرائيلي على اختطاف اثنين من جنوده ومقتل ثمانية آخرين من طرف حزب الله، قد اتسع ليشمل قصف جسور ومنشآت في جنوب لبنان ومدارج مطار بيروت ومبنى تلفزيون المنار ما أدى إلى مقتل 27 مدني على الأقل.

في المقابل، رد حزب الله باطلاق عشرات الصواريخ على أهداف في شمال اسرائيل أدت إلى قتل امرأة في نهاريا وإصابة خمسة على الاقل.

من جهة أخرى، قال شهود عيان ومصدر امني ان مروحية اسرائيلية أطلقت صاروخا على مبنى تلفزيون حزب الله في معقل الجماعة بالضاحية الجنوبية لبيروت يوم الخميس مما أسفر عن إصابة ستة أشخاص.

ووقع الهجوم في حي حارة حريك الذي يضم المكاتب الاعلامية ومراكز القيادة لحزب الله وتسبب أيضا في أضرار بسيطة بمقر تلفزيون المنار التابع لحزب الله. وقال رئيس التلفزيون إن أحد الجرحى من العاملين بالقناة التلفزيونية.

وكانت طائرات اسرائيلية هاجمت مطار بيروت الدولي وقتلت 22 مدنيا في هجمات على جنوب لبنان في وقت مبكر من يوم الخميس موسعة هجوما على لبنان بعد يوم من أسر مقاتلي حزب الله جنديين اسرائيليين وقتلهم ثمانية آخرين.

وقالت مصادر أمنية لبنانية ان الطائرات أطلقت ما لا يقل عن ستة صواريخ على مدارج مطار رفيق الحريري الدولي وطريق قريب متسببة في اغلاق المطار وتحويل مسار الرحلات الجوية الى مطارات في الشرق الاوسط.

الهجوم على غزة مستمر

وفي سياق متصل، دمرت غارة جوية اسرائيلية مكتب وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار يوم الخميس في هجوم ينبيء بأن اسرائيل ستواصل هجومها في غزة في الوقت الذي تقاتل فيه على جبهة ثانية في لبنان.

وقال مسؤولو امن فلسطينيون انه لم يصب أحد بسوء في الغارة الليلية على مبنى وزارة الخارجية الفلسطينية في مدينة غزة في الوقت الذي واصلت فيه اسرائيل هجوما لاطلاق سراح جندي مخطوف ومنع النشطاء الفلسطينيين من اطلاق صواريخ على الدولة اليهودية.

وقال المسؤولون ان غارة جوية منفصلة قرب بلدة دير البلح في وسط قطاع غزة أودت بحياة نشط من الجهاد الاسلامي وأصابت مسلحا اخر.

وقتلت اسرائيل في قطاع غزة يوم الاربعاء 24 شخصا على الاقل بينهم تسعة أفراد من عائلة واحدة في ضربة جوية دمرت مبنى سكنيا من ثلاثة طوابق وقالت ان كبار قادة الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) كانوا مجتمعين فيه.

وقال طاهر النونو المتحدث باسم وزارة الخارجية عن أحدث غارة اسرائيلية "هذا ارهاب دولة في حق الشعب الفلسطيني."

ووصفت الكابتن نوا مئير المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي الزهار بأنه "من أشد زعماء حماس تطرفا" لكنها قالت ان الهجوم لم يكن يستهدف قتله.

وقال شهود ان الهجوم أشعل حريقا في وزارة الخارجية ودمر مكتب الزهار. ولم يكن الزهار موجودا في المبنى في ذلك الوقت.

وكانت الغارة الجوية على وزارة الخارجية جزءا من هجوم بدأته اسرائيل في قطاع غزة منذ اسبوعين بعد ان خطف نشطاء جنديا اسرائيليا في هجوم عبر الحدود.

وسحبت اسرائيل قواتها والمستوطنين اليهود خارج غزة في العام الماضي بعد 38 عاما من الاحتلال.

ومن بين القتلى الذي سقطوا يوم الاربعاء هناك 14 مدنيا على الاقل.

وكان هذا أكبر عدد من الفلسطينيين الذين يقتلون في يوم واحد منذ نحو عامين.

وأسفر الهجوم على غزة عن مقتل نحو 80 فلسطينيا بينهم عشرات المدنيين مما زاد من الضغوط على حكومة حماس التي تعاني بالفعل من حظر للمساعدات تفرضه عليها الدول الغربية. وقتل جندي اسرائيلي واحد.

رفض لمبادلة السجناء

وكان الامين العام لحزب الله حسن نصر الله قال ان الجنديين اسرا لاجبار اسرائيل على اطلاق سراح سجناء.

وقال نصر الله في مؤتمر صحفي عقده يوم الأربعاء في بيروت ان الهجمات الاسرائيلية لن تقود الى اطلاق سراح الجنديين وأضاف: "ما جرى اليوم هو حقنا الطبيعي وهذا هو الطريق الوحيد المنطقي الموجود لاطلاق سراح الاسرى من سجون الاحتلال".

غير ان اسرائيل تقول ان هجوم حزب الله عمل من أعمال الحرب وانها لن تبادل سجناء.

وقال جيدون مئير المسؤول الرفيع بوزارة الخارجية الاسرائيلية لرويترز "لا ينبغي التفاوض مع منظمات ارهابية". واضاف مئير قوله "لا مبادلة للسجناء".

من جهته، قال رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة ان حكومته لم تكن على علم بهجمات حزب الله ولا تتبناها أو تقر بالمسؤولية عنها.

وأمر وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس قادته باعداد خطط الدفاع المدني بسبب مخاوف ان يطلق حزب الله صواريخ طويلة المدى على مدن ومنشات صناعية اسرائيلية في قلب اسرائيل.

ويقول حزب الله ان لديه 13 الف صاروخ قادرة على اصابة مدن اسرائيلية ومنشآت في عمق شمال اسرائيل.

ويرى مراقبون أن من شأن الانتقام الاسرائيلي ان يزيد من الضغوط المحلية على حزب الله الذي رفض نزع سلاحه وفق ما يقضي به قرار للامم المتحدة صدر عام 2004 ومن الضغوط الدولية على الحكومة اللبنانية التي يقودها ائتلاف معاد لسوريا لاتخاذ إجراء في هذا الشأن.

سويس إنفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.