إسرائيل تعلن اغتيال القائد الجديد للجناح العسكري لحماس محمد عودة
أعلنت إسرائيل الأربعاء مقتل محمد عودة، القائد الجديد للجناح العسكري لحركة حماس في غزة، وذلك بعد مقتل سلفه في وقت سابق من هذا الشهر، رغم سريان وقف لإطلاق النار.
ونعت حركة حماس في بيان الأربعاء عودة الذي قدمته بأنه “القائد القسامي الكبير”.
وفيما لم تُعلن حركة حماس رسميا في بيانها أو تؤكد تولي عودة قيادة جناحها العسكري، نعت كتائب القسام في وقت لاحق “الشهيد القائد الكبير محمد علي عودة +أبو عمرو+ قائد هيئة أركان كتائب الشهيد عز الدين القسام”.
وكان عودة رئيسا لجهاز استخبارات حماس لفترة طويلة، وأحد أبرز الذين ما زالوا على قيد الحياة من شخصيات الحركة في قطاع غزة.
وجاء في بيان حماس “ننعي إلى شعبنا الفلسطيني وأمَّتنا العربية والإسلامية وأحرار العالم القائد القسامي الكبير البطل الشهيد محمَّد عودة (أبا عمرو) الذي ارتقى إلى ربّه شهيدا” مساء الثلاثاء “برفقة زوجته واثنين من أبنائه” في قصف إسرائيلي في مدينة غزة.
وأشارت حماس إلى أنه كان من مؤسسي العمل العسكري في صفوفها، “وكانت له بصمات واضحة في كل مراحله ومحطّاته المباركة، حتى طوفان الأقصى، بناء وإعدادا وتخطيطا”.
ومنذ هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، استهدفت إسرائيل بشكل ممنهج قادة الحركة في غزة والمنطقة.
ويُعدّ عودة رابع قائد في كتائب عز الدين القسام تعلن إسرائيل اغتياله منذ بدء حرب غزة.
وفي بيان مشترك، أكد الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) مقتل عودة الثلاثاء، موضحين أنه عُيّن قائدا للكتائب بعد مقتل عز الدين الحداد في غارة إسرائيلية في 15 أيار/مايو.
مساء الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي “مهاجمة مخربَين مركزيين في منظمة حماس الإرهابية شمال قطاع غزة”، في حين أوردت وسائل إعلام إسرائيلية أن الضربة استهدفت قياديا في حماس ونائبه.
وأفاد متحدث باسم الدفاع المدني التابع لحركة حماس في غزة، وكالة فرانس برس مساء الأربعاء بمقتل عشرة أشخاص وإصابة آخرين بغارة إسرائيلية في وسط مدينة غزة. وأكد مصدر طبي أن خمسة أطفال كانوا من بين القتلى.
– “محكوم عليهم بالموت” –
وكتب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في منشور عبر منصة إكس “تم القضاء أمس على قائد الجناح العسكري لحركة حماس في غزة، وأُرسل إلى جهنم”.
وأضاف “لقد تعهدنا القضاء على كل من قاد مجزرة 7 تشرين الأول/أكتوبر، وهذا ما سنفعله: جميعهم محكوم عليهم بالموت، أينما كانوا”.
كما كرّر هدف إسرائيل بإنهاء سيطرة حماس على القطاع الفلسطيني، ملمّحا إلى خطة تهجير سكانها قسرا.
وقال “سيتم تنفيذ خطة الهجرة الطوعية من غزة أيضا – كل شيء سيتم في الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة”.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية إيلا واوية في منشور على منصة إكس، “منصب قائد الجناح العسكري في حماس أصبح الوظيفة الأقصر عمرا في غزة”، مضيفة “السؤال ليس من التالي، بل كم بقي له من الوقت؟”.
ويحظى مشروع تهجير سكان غزة بدعم وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموطريتش. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أبدى سابقا دعمه للفكرة قبل أن يتراجع عنها.
وفي شباط/فبراير، ندّد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك بخطط تهدف إلى إحداث “تغيير ديموغرافي دائم في غزة”.
وعزّى حزب الله اللبناني المدعوم من إيران والمتحالف مع حماس “باستشهاد القائد المجاهد محمد عودة”، مؤكدا أن “كل محاولات العدو الصهيوني من النيل من هذه المقاومة عبر استهداف قادتها ومجاهديها ستبوء بالفشل”.
– سبعة قتلى في غارات جوية –
في مدينة غزة، شارك في مراسم التشييع مئات الرجال والفتيان الذين حملوا صور عودة ورفعوا رايات حماس الخضراء.
وقال أحمد أبو عودة أحد أنسباء القيادي الذي اغتيل إن إسرائيل سعت من خلال “اغتياله المتعمّد” إلى تعكير “فرحة العيد على المسلمين والفلسطينيين”، في إشارة إلى عيد الأضحى.
ولا تزال إسرائيل تسيطر على 60% من قطاع غزة، بما في ذلك جميع مداخل القطاع ومخارجه، بينما يتركز السكان على الساحل.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2025، قُتِل 910 أشخاص على يد إسرائيل، وفق وزارة الصحة في القطاع.
وأفاد الدفاع المدني في غزة ومصادر طبية بمقتل سبعة أشخاص في غارات جوية إسرائيلية على مدينة غزة ليل الثلاثاء.
في الوقت نفسه، أفاد مصدر أمني في القطاع الفلسطيني بوقوع قصف في جنوب القطاع.
وأسفر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، عن مقتل 1221 شخصا، وفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى الأرقام الإسرائيلية الرسمية.
وأسفرت الضربات الإسرائيلية في غزة عن مقتل ما لا يقل عن 72,803 أشخاص، وفقا لوزارة الصحة في القطاع، الخاضعة لسلطة حركة حماس.
ومنذ الهجوم، تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو استهداف قادة الهجوم والقضاء عليهم.
وسبق لإسرائيل أن قتلت إسماعيل هنية، الرئيس السياسي السابق لحماس، ويحيى السنوار الذي كان يُعتبر على نطاق واسع العقل المدبر لهجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر.
كما قتلت محمد ضيف، القائد المخضرم للجناح العسكري لحماس، المعروف بكتائب عز الدين القسام، بالإضافة إلى محمد السنوار، الذي خلف شقيقه يحيى السنوار في منصب رئيس غزة.
واستهدفت الضربات الإسرائيلية أيضا عناصر من حماس في لبنان، وقادة بارزين في حزب الله المدعوم من إيران والمتحالف مع الحركة، بمن فيهم الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله.
ييف/جك-م ن-ناش/ود/سام