The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إسرائيل تكثف القصف على قطاع غزة و”توسع” عملياتها البرية

البحث عن ناجين بين أنقاض المباني في خان يونس في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2023 afp_tickers

أعلن الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة أنّه “يوسّع” عمليّاته البرّية في قطاع غزة الذي يتعرّض لقصف غير مسبوق منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر.

وذكرت الحركة الفلسطينيّة مساءً أنّ مقاتليها يخوضون “اشتباكات عنيفة” مع الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، حسب بيان صادر عن جناحها العسكري، كتائب عزّ الدين القسّام.

وقال متحدّث باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس مساء الجمعة إنّ القوّات الإسرائيليّة تشنّ عمليّات “داخل قطاع غزّة على غرار ما فعلت” في الليلة السابقة عندما نفّذ الجيش الإسرائيلي توغّلا في القطاع المحاصر قبل أن ينسحب مجددا.

يأتي ذلك في وقت حذّرت الأمم المتحدة من “وابل غير مسبوق من المآسي” في القطاع الصغير الممتد على مساحة 362 كلم مربعا والذي يعاني سكانه البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة حصارا كاملا.

وأفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هاغاري بتكثيف القصف على غزة “في شكل كبير جدا”، لافتا إلى أن الجيش “سيوسع عملياته البرية هذا المساء”.

وأشار تلفزيون “كان” الإسرائيلي إلى أن هذه الضربات، المكثفة جدا حسب صور وكالة فرانس برس، بلغت نطاقا غير مسبوق منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على الأراضي الإسرائيلية قبل ثلاثة أسابيع.

في الوقت نفسه، انقطعت “الاتصالات ومعظم الانترنت بالكامل”، بحسب حكومة حماس التي تتولى السلطة في القطاع منذ 2007.

وأوضح صحافيو فرانس برس أنهم لا يستطيعون التواصل إلا في المناطق التي تتوافر فيها الشبكة الإسرائيلية.

وفي مواجهة الضربات الإسرائيلية، دعت حماس العالم إلى “التحرك الفوري” لوقف “القصف الجوي والبري ومن البحر”، بينما أكدت أنها “جاهزة” في حال وقوع هجوم بري إسرائيلي. كما أعلنت الحركة الإسلامية الفلسطينية إطلاق “رشقات صاروخية” على إسرائيل.

ومساء الجمعة، كانت السماء فوق قطاع غزة حمراء وبرتقالية جراء الانفجارات والنيران الناتجة من الغارات، بحسب لقطات مباشرة لفرانس برس.

– “وابل من المآسي” –

في نيويورك، طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة في قرار أقر بغالبية كبيرة بـ”هدنة إنسانية فورية”.

والقرار غير الملزم الذي انتقدته إسرائيل والولايات المتحدة لعدم إشارته إلى حركة حماس، أيّده على وقع التصفيق 120 عضوا وعارضه 14 فيما امتنع 45 عن التصويت، من أصل 193 عضوا في الجمعية العامة.

وسارع السفير الاسرائيلي لدى المنظمة الدولية إلى التنديد بالقرار. وقال جلعاد اردان “إنه يوم مظلم للأمم المتحدة والإنسانية”، مؤكدا أن إسرائيل ستواصل استخدام “كل السبل” المتاحة لها بهدف “إنقاذ العالم من الشر الذي تمثله حماس” و”إعادة الرهائن” الذين تحتجزهم الحركة الفلسطينية في القطاع.

من جهتها، رحبت حماس بقرار الجمعية العامة الذي طالب بهدنة إنسانية فورية.

وقبيل التصويت على القرار، حذر وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي عبر منصة اكس من أن شن إسرائيل هجوما بريا على قطاع غزة سيؤدي إلى “كارثة إنسانية ذات أبعاد تمتد لسنوات”.

وفي وقت سابق الجمعة، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أنه “بدون تغيير جوهري، فإن سكان غزة سيتكبّدون وابلاً غير مسبوق من المآسي الإنسانية”.

بدوره، قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني الجمعة من القدس “سيموت كثير من الأشخاص قريباً… جراء تداعيات الحصار المفروض على قطاع غزة”، مضيفا “الخدمات الأساسية تنهار والأدوية تنفد والمواد الغذائية والمياه تنفد. بدأت شوارع غزة تفيض بمياه الصرف الصحي”.

يأتي ذلك فيما أعربت الأمم المتحدة الجمعة عن قلقها من أنّ “جرائم حرب” قد تكون ترتكب في النزاع بين إسرائيل وحركة حماس، من الجانبين.

في تمهيد لاجتياح بري تلوّح به إسرائيل منذ بدء الحرب، نفذ الجيش الإسرائيلي غارة ليلية بقوات برية تدعمها طائرات على أطراف قطاع غزة، واتهم حماس بـ”شن حرب” من المستشفيات واستخدام السكان “دروعا بشرية”. ونفت حماس على الفور هذه الاتهامات الإسرائيلية في بيان لها.

وقُتل في قطاع غزة أكثر من 7326 شخصا، معظمهم مدنيون، وبينهم نحو 3038 طفلاً، حسب وزارة الصحة التابعة لحماس.

في الجانب الإسرائيلي، قتل 1400 شخص معظمهم مدنيون قضوا في اليوم الأول من هجوم الحركة، وفق السلطات الإسرائيلية.

ووفقا للجيش، تحتجز حماس 229 رهينة، إسرائيليين ومزدوجي الجنسية وأجانب، وقد أفرجت الحركة عن أربع نساء.

وأعلنت حماس الخميس مقتل “نحو 50” جراء القصف الإسرائيلي.

– فتات –

وقالت إسرائيل إنها تريد “القضاء” على حماس بعد هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر.

ويثير شبح الهجوم البري في قطاع غزة المكتظ بالسكان قلق المجتمع الدولي وتتزايد الدعوات الموجهة إلى إسرائيل لحماية المدنيين.

ودعا قادة دول الاتحاد الأوروبي إلى “هدنات” وفتح ممرات إنسانية لتسهيل إيصال المساعدات. وقالت الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل، أيضا إنها تؤيد “هدنة إنسانية فورية”.

منذ 21 تشرين الأول/أكتوبر، دخلت 74 شاحنة محملة مساعدات إنسانية من مصر إلى غزة، حسب ما أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) مساء الخميس، في حين أن هناك حاجة إلى مئة شاحنة على الأقل يوميا، حسب الأمم المتحدة.

وقال لازاريني “هذه الشاحنات القليلة ليست أكثر من فتات لن يُحدث أيّ فارق” بالنسبة إلى السكان.

وأعلنت الأونروا أنها “قلصت عملياتها في شكل كبير” بسبب القصف ونقص الوقود.تُخضِع إسرائيل القطاع الفلسطيني لـ”حصار كامل” منذ 9 تشرين الأول/أكتوبر، وقطعت عنه إمدادات المياه والكهرباء والغذاء.

– ضربات أميركية –

منذ 15 تشرين الأول/أكتوبر، يطالب الجيش الإسرائيلي سكان شمال غزة، حيث القصف على أشده، بالنزوح إلى جنوب القطاع. ونزح ما لا يقل عن 1,4 مليون فلسطيني من منازلهم منذ بداية الحرب، حسب الأمم المتحدة.

لكن الضربات ما زالت تطال أيضا الجنوب حيث يتجمع مئات آلاف المدنيين قرب الحدود المصرية المغلقة.

ويخشى المجتمع الدولي اتساع نطاق النزاع في الإقليم، في حين أصدرت إيران الداعمة لحماس تحذيرات عدة للولايات المتحدة.

وأعلنت الولايات المتحدة أنها نفذت ضربات الخميس في شرق سوريا استهدف مخزونات ذخيرة يستخدمها الحرس الثوري الإيراني و”ميليشيات مدعومة من إيران”.

التوتر مرتفع جدا أيضا في الضفة الغربية المحتلة، حيث قُتل أكثر من مئة فلسطيني في أعمال عنف منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، وكذلك على الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان، حيث تَحدث عمليات قصف وإطلاق نار يومية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله المدعوم من إيران وحليف حماس.

وتظاهر الآلاف مجددا الجمعة في الضفة الغربية المحتلة وفي دول عربية عدة دعما للفلسطينيين في غزة.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية