Navigation

إعادة تأكيد حقوق الشعب الفلسطيني

شدد الممثل الفلسطيني السفير نبيل الرملاوي على أن الاحتلال الإسرائيلي هو الذي يمنع الشعب الفلسطيني من التمتع بحق تقرير المصير الذي تنص عليه القرارات الدولية Keystone Archive

أقرت لجنة حقوق الإنسان في دورتها الستين مرة أخرى الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني في لائحة عارضتها الولايات المتحدة وحدها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 أبريل 2004 - 09:47 يوليو,

وأعادت اللائحة تأكيد "حق الشعب الفلسطيني في التحكم في مصيره، بما في ذلك حقه في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، والأمل في أن يتم ذلك في اقرب الآجال".

دخلت لجنة حقوق الإنسان منذ يوم الخميس الماضي المرحلة الحاسمة في دورتها السنوية، حيث بدأ التصويت على اللوائح التي تعرضها الدول لإدانة أوضاع حقوق الإنسان في دول أخرى أو لجلب الانتباه إلى موضوع بحاله.

وصادقت اللجنة على لائحة تقدمت بها مجموعة من الدول العربية ودعمتها دول آسيوية وإفريقية، تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة، بما في ذلك فلسطين.

وأهم ما جاء في هذه اللائحة "إعادة تأكيد حق الشعب الفلسطيني في التحكم في مصيره... وفقا لميثاق الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية... كشرط أساسي من أجل التوصل إلى سلام عادل ودائم وشامل في منطقة الشرق الأوسط".

كما أكدت اللائحة "حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف من اجل التحكم في مصيره بما في ذلك حقه في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة". وعبرت اللائحة "عن الأمل في أن يتم تحقيق ذلك في اقرب وقت".

وصادقت علي اللائحة 52 دولة من بين الـ53 الأعضاء في لجنة حقوق الإنسان، من بينها دول الاتحاد الأوروبي، وعارضتها الولايات المتحدة وحدها.

انتقاد إسرائيلي ومعارضة أمريكية

إذا كان محتوى هذه اللائحة يبدو في نظر البعض وكأنه لم يأت بجديد، وربما لا يعكس قلق المجموعة الدولية بخصوص ما يجري على الساحة الفلسطينية، فإنه قوبل بتحذير الممثل الإسرائيلي، السفير جاكوب ليفي الذي ناشد الوفود من أجل التصويت ضد القرار معتبرا "أن القضية الفلسطينية قضية سياسية... وان الاعتراف المتبادل بحق تقرير المصير يجب أن يتم عبر مفاوضات سياسية"، محملا السلطة الفلسطينية "مسؤولية اختيار العنف بدل المفاوضات".

الممثل الأمريكي ريتشارد ويليامسن الذي كان الصوت المعارض الوحيد للائحة، علل موقفه باعتبار "أن هذه اللائحة ستأتي بنتائج عكسية"، معربا عن قناعة بأن "لجنة حقوق الإنسان ليس من صلاحيتها إعطاء رأي في قضايا سياسية من اختصاص مؤسسات أخرى".

ورد الممثل الفلسطيني السفير نبيل الرملاوي بالقول "إن كل القرارات الدولية تنص على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وأن الذي يمنعه من التمتع بهذا الحق هو الاحتلال الإسرائيلي". واكتفى السيد الرملاوي بالتذكير في رده على الممثل الإسرائيلي "بأن نتيجة التصويت تعتبر في حد ذاتها ردا على تلك التعليلات".

الجولان والصحراء الغربية.. ولا ذكر للعراق

ومن اللوائح التي لها علاقة بالمنطقة العربية والتي صادقت عليها لجنة حقوق الإنسان لائحة تقدم بها رئيس الدورة حول الصحراء الغربية، والتي تم اعتمادها بدون تصويت.

وقد ناشدت لجنة حقوق الإنسان، في هذه اللائحة التي تعد من المشاريع التقليدية في دورات حقوق الإنسان، كل الأطراف المعنية بصراع الصحراء الغربية والدول المجاورة بتكثيف تعاونها مع الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه للمنطقة. كما ناشدت الأطراف المعنية والدول المجاورة للتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أجل تحديد مصير الأشخاص المفقودين والإفراج عن الذين ما زالوا رهن الاعتقال منذ بداية هذا الصراع.

وستصادق اللجنة في وقت لاحق على لائحتين الأولى بخصوص مرتفعات الجولان المحتلة والثانية حول الأسرى اللبنانيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية.

ولئن لم تُجد اللوائح المتراكمة التي اتخذتها لجنة حقوق الإنسان منذ عقود، في تحسين الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في فلسطين والأراضي المحتلة، فإن المصرين على طرح الموضوع كل سنة يرون أن مجرد فتح هذا الملف أمام هذه اللجنه الدولية الهامة يلبي أدنى حد من تطلعات ضحايا هذه الانتهاكات.

هذا الشعور هو الذي قد يدركه العراقيون اليوم أكثر من غيرهم، عندما يعلمون أن لجنة حقوق الإنسان، وتحت ضغط القوة العظمى، رفضت السنة الماضية عقد جلسة خاصة للنظر في تأثيرات الاحتلال على وضع حقوق الإنسان العراقي. وعندها يدركون بأنها، ولنفس الضغوط، تستمر اليوم في تجاهل الانتهاكات اليومية التي ترتكبها قوات الاحتلال للتركيز فقط على الممارسات البشعة المرتكبة أثناء حكم النظام السابق.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.