تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ارتياح سويسري لاستقلال الجبل الأسود

يرى المراقبون السويسريون بأن عملية التصويت تمت بنجاح كبير (الصورة التقطت يوم 22 مايو 2006 في بودغوريكا، عاصمة جمهورية الجبل الأسود)

(swissinfo.ch)

رحبت الخارجية السويسرية بنتائج التصويت على استقلال الجبل الأسود، ورأت في بيان أصدرته يوم 22 مايو، بأن قرار الاستقلال خطوة ديمقراطية هامة في مستقبل صربيا والجبل الأسود والبلقان برمته.

وقد شارك 5 مراقبين سويسريين في متابعة سير عملية التصويت، التي كانت نسبة الإقبال عليها كبيرة للغاية.

أعربت سويسرا عن أملها في أن تتكاتف جميع القوى السياسية في جمهورية الجبل الأسود، وأن يتم اعتماد نتائج التصويت طبقا للقواعد التي تم الاتفاق عليها في كل من صربيا والجبل الأسود.

وترى الخارجية السويسرية في بيانها، أن التعاون البناء بين الجارتين (صربيا والجبل الأسود) امر حاسم لاستقرار الجبل الأسود السياسي، ولمزيد من دعم اندماج البلقان في أوروبا.

البرلماني السويسري اندرياس غروس هو واحد من 5 سويسريين شاركوا، مع 3000 مراقب تابعين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في متابعة سير عملية التصويت.

وفي حديثه مع سويس انفو، وصف السيد غروس تلك العملية قائلا إنه "من النادر حتى في سويسرا أن تحصل مثل عملية التصويت تلك بمثل هذا الهدوء والجدية والنزاهة التي وقعت بها، لاسيما وأن الجميع يعلمون ماهية تأسيس دولة جديدة والانفصال عن صربيا".

ويعتقد المراقب السويسري بأن الغالبية ستقبل بنتيجة التصويت، رغم أن الفترة التي سبقته شهدت انقساما عميقا في الآراء بين المواطنين في الجبل الأسود. ويبرر هذا القبول بأن الجبل الأسود استعد منذ 4 سنوات لهذا القرار، حتى من قبل المعسكر الموالي للإبقاء على الإتحاد مع صربيا، حيث كان هذا الجانب على ثقة بأن امر الانفصال "هو فقط مسألة وقت"، حسب قوله.

لكن البرلماني السويسري انتقد شرط الإتحاد الأوروبي بوضع حد أدنى للأغلبية تتمثل بموافقة 55% من المشاركين في التصويت، ووصف هذا الشرط بـ"التعسفي" و"الخطير".

وتساءل في حديثه مع سويس انفو عما يمكن أن يحدث إذا كانت النتيجة هي 54% فقط؟ إذ يرى بأن عدم الاعتراف بهذه النتيجة سيعني أن الأقلية قد منعت قرار الأغلبية، وهذا من شأنه أن يخلق نوعا من عدم الاستقرار ووضعا ليس البلقان بحاجة إليه.

آفاق المستقبل

وقد رحب الإتحاد الأوروبي من جانبه بالاستفتاء الناجح على استقلال الجبل الأسود. وأكد خافيير سولانا، منسق العلاقات الخارجية للإتحاد، بأن بروكسل ستحترم النتائج، مشيرا إلى أن نسبة المشاركة في الاستفتاء تؤكد شرعيته، وأنه من الواضح أن العملية تمت بنظام وهو ما يستحق توجيه التحية للجميع على ذلك.

أما الساسة الصرب وقادة الكنيسة الأرثوذكسية وأهالي الجبل الأسود من المناطق الجبلية، وتلك المتاخمة للحدود مع صربيا، فهم جميعا يعارضون الانفصال، بينما يرحب ذوو الأصول الألبانية والسكان القريبون من سواحل البحر الأدرياتيكي بهذا الاستقلال ويدعمون رئيس وزراء الجبل الأسود دجوكانوفيتش.

ويعتقد بعض المراقبين أن المخاوف من حدوث إضرابات عرقية بعد أو أثناء التصويت هي شكوك في غير محلها، بعد أن أثبتت التقارير بأن عملية التصويت التي تمت في 21 بلدية قد انتهت بسلام، عدا حدوث ما يوصف بأنها "مشاكل صغيرة" في بعض المراكز.

ويحث خبراء الإتحاد الأوروبي كلا من صربيا والجبل الأسود على التفاوض حول نظام الإنفصال، إذ لا توجد خطة واضحة لتفاصيل تطبيقه عمليا.

صدى الاستفتاء في صحف سويسرا

واحتل نبأ انفصال الجبل الأسود عن صربيا مساحات كبيرة في تعليقات الصحف السويسرية، إذ قالت صحيفة "تاكس أنتسايغر"، بأن هذه الخطوة هي فرصة لبداية جديدة في المنطقة، وأنه يجب على الساسة في بودغوريكا (العاصمة) إثبات أنهم قدر تحمل مسؤولية تحديث البلاد ومكافحة الجريمة والتصالح مع المعارضة.

أما حكومة بلغراد، فقد نصحتها الصحيفة بأن تبدأ من هذا الانفصال في مرحلة جديدة لحل المشاكل الملحة في البيت الصربي، وعلى رأسها إلقاء القبض على مجرم الحرب رادكو ملاديتش، والبحث عن حل واقعي لإقليم كوسوفو، من منطلق أن هذا الإقليم قد ضاع من صربيا بالفعل.

صحيفة "لوتون" الصادرة في جنيف قالت إن يوغسلافيا السابقة توفيت في الجبل الأسود مساء الأحد، واشارت إلى احتمالات ظهور نزعة انفصالية جديدة لدى اقليم فيوفودينا شمال صربيا، الذي كان يتمتع بنوع من الحكم الذاتي واسع النفود، ولكن انخفض في عهد ميلوسيفيتش.

ونقلت عن زعيم الانفصاليين هناك نيناد تشاناك، بأن هذه النتيجة تؤكد بأنه "لا أحد يريد البقاء مع صربيا" وطالبت الصحيفة الساسة الصرب الابتعاد عن أحلام "صربيا الكبرى" وان تجدد علاقاتها مع جيرانها.

في المقابل، رأت "نويه تسورخر تسايتونغ" الصادرة في زيورخ بأن النتيجة ليست أغلبية مطلقة وبالتالي فإن هذا الاستفتاء لا يعبر عن الأغلبية الساحقة على كل حال. وتتوقع الصحيفة ان لا يكون طريق الجبل الأسود نحو الاستقلالية التامة بنفس السرعة التي يتوقعها الجميع.

أما "دير بوند" الصادرة في برن فقد رثت بقايا يوغسلافيا وقالت بأن عزاء بلغراد في أن تحكم كل بقعة يسكن فوقها الصرب لن يكون إلا من خلال علاقة تتسم بالإنسجام والتوافق مع كوسوفو والجبل الأسود، وغيرها من دول البلقان، ولكن تحت سقف الإتحاد الأوروبي.

سويس انفو - سيمون برادلي وتامر أبوالعينين

باختصار

صوت سكان الجبل الأسود يوم 21 مايو 2006 لصالح الانفصال عن صربيا، لتحل الرباط بين آخر ما تبقى من الإتحاد اليوغسلافي السابق، وتولد دولة أوروبية جديدة، بطريقة يصفها المراقبون بالديمقراطية المثالية، وبعيدا عن إراقة الدماء.

كانت نتيجة التصويت بموافقة 55.4% على الاستقلال، وكان الإتحاد الأوروبي قد اشترط الا تقل نسبة الموافقين عن 55%.

بلغت نسبة المشاركة في التوصيت 86.3%.

نهاية الإطار التوضيحي

معطيات أساسية

يبلغ تعداد سكان جمهورية الجبل الأسود (مونتينغرو) 670000 نسمة طبقا لتعداد السكان لعام 2003، ويتوزعون عرقيا بالنسب التالية:
43% من أبناء الجبل الأسود الأصليين
32% صرب
14% من المسلمين السلاف والبوسنيين.
5% ألبان
1% كروات
5% من الغجر وأعراق أخرى.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×