The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

استئناف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل بعد توقف لاشهر

سفينة حربية تابعة لقوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) تقوم بدورية في مياه البحر الأبيض المتوسط قبالة ساحل بلدة الناقورة الواقعة في أقصى جنوب لبنان على الحدود مع إسرائيل في 4 أيار/مايو 2021 afp_tickers

استأنف لبنان وإسرائيل الثلاثاء مفاوضات ترسيم الحدود البحرية برعاية الولايات المتحدة بعد توقف دام أشهرا عدة جراء سجالات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها، وفق ما أفادت “الوكالة الوطنية للاعلام” اللبنانية الرسمية.

ومساء الثلاثاء، إثر اجتماع للوفدين اللبناني والإسرائيلي استمر خمس ساعات، بدا أن بيروت ترفع السقف برفضها أن تفرض واشنطن “شروطا مسبقة” حول مساحة المنطقة المتنازع عليها.

وكان الوفدان قد بدآ اجتماعهما بحضور الوسيط الأميركي عند الساعة العاشرة صباحاً (السابعة بتوقيت غرينتش) في نقطة حدودية تابعة لقوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل) في مدينة الناقورة التي أجريت فيها جولات التفاوض السابقة العام الماضي.

ومساء أفادت “الوكالة الوطنية للاعلام” بانتهاء الجولة الخامسة من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية غير المباشرة، والتي أحيطت بسرية تامة وأجريت بعيدا من الإعلام.

وأوردت الوكالة أن الجانب اللبناني “أصر على حقه في حدوده البحرية وفي كل نقطة مياه، وفقا لقانون البحار المتعارف عليه دوليا”.

وكان من المفترض أن تقتصر المفاوضات على مساحة بحرية من حوالى 860 كيلومتراً مربعاً، بناء على خريطة أرسلت في 2011 إلى الأمم المتحدة. لكن لبنان اعتبر لاحقاً أن هذه الخريطة استندت الى تقديرات خاطئة، ويطالب اليوم بمساحة إضافية تبلغ 1430 كيلومتراً مربعاً وتشمل أجزاء من حقل “كاريش” الذي تعمل فيه شركة يونانية لصالح إسرائيل.

يُعرف الطرح اللبناني الحالي بالخط 29. واتهمت إسرائيل لبنان بعرقلة المفاوضات عبر توسيع مساحة المنطقة المتنازع عليها.

وأشار بيان للرئاسة اللبنانية إلى أن الوسيط الأميركي “طلب أن يكون التفاوض محصوراً فقط بين الخط الإسرائيلي والخط اللبناني المودعَين لدى الأمم المتحدة، أي ضمن المساحة البالغة 860 كيلومتراً مربعاً، وذلك خلافاً للطرح اللبناني من جهة ولمبدأ التفاوض من دون شروط مسبقة من جهة ثانية”.

وتابع البيان “اعطى الرئيس (ميشال) عون توجيهاته الى الوفد بألا تكون متابعة التفاوض مرتبطة بشروط مسبقة، بل اعتماد القانون الدولي الذي يبقى الأساس لضمان استمرار المفاوضات للوصول الى حل عادل ومنصف يريده لبنان حفاظاً على المصلحة الوطنية العليا والاستقرار، وعلى حقوق اللبنانيين في استثمار ثرواتهم”.

ولتعديل خارطة العام 2011 يتعيّن على السلطات إشعار الأمم المتحدة بالإحداثيات الجديدة.

والشهر الماضي، وقع كل من رئيس حكومة تصريف الأعمال ووزيري الدفاع والأشغال مرسوماً يقضي بتعديل الحدود البحرية. إلا أن المرسوم ما زال يحتاج الى توقيع عون حتى يصبح سارياً، وهو ما لم يحصل بعد.

واتفق لبنان وإسرائيل على بدء المفاوضات بعد سنوات من الجهود الدبلوماسية التي قادتها واشنطن. وعقدت أول جولة من المحادثات التي يصر لبنان على طابعها التقني وعلى أنها غير مباشرة في تشرين الأول/أكتوبر 2020.

ويكتسي ترسيم الحدود البحرية أهمية بالغة للبنان المتخلّف عن تسديد ديونه، إذ من شأن هذا الأمر أن يسهّل استكشاف الموارد النفطية ضمن مياهه الإقليمية، في حين تعوّل السلطات اللبنانية على احتياطات نفطية من شأن استخراجها أن يجنّب البلاد الانهيار الاقتصادي.

وفي العام 2018، وقّع لبنان أول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في رقعتين من مياهه الإقليمية تقع إحداها، وتعرف بالبلوك رقم 9، في الجزء المتنازع عليه مع إسرائيل.

وسبق أن خلصت عملية استكشاف حقل نفطي أول إلى أن كميات الغاز فيه غير كافية للاستغلال التجاري.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية