تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

استمرار الركود الاقتصادي

(Keystone)

أعلنت كتابة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية، أن النموّ في الإنتاج الوطني الإجمالي كان سلبيا خلال الرُبع الأول من هذا العام والربع الأخير من 2002.

وعزت الوزارة هذا الضعف في الأداء الاقتصادي إلى ظروف هيكلية محلية ودولية.

حسب التقرير الأخير عن الأوضاع الاقتصادية الهيكلية في سويسرا، فإن معدل النمو في الإنتاج الوطني الإجمالي لم يكن سلبيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري وحسب، وإنما خلال الرُبع الأخير من عام 2002 أيضا.

ويقول خبراء كتابة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية (Seco)، إن التراجع في معدل النمو خلال الربع الأول من العام بلغ 1%، وإن التحليلات الاقتصادية النهائية للربع الأخير من عام 2002 كشفت عن تراجع في الإنتاج الوطني الإجمالي بحدود 0،7% عوضا عن نمو بحدود 1،4% حسب تقدير الخبراء في فبراير الماضي.

وبهذا، أكدت كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية مخاوف المتشائمين الذين أعربوا عن ريبتهم آنذاك في طاقات الاقتصاد السويسري على النمو بحدود 1،4%، ولم تدع أي شك في أن سويسرا تمر بمرحلة من الكساد الاقتصادي، بما أن النمو كان سلبيا خلال الأشهر الستة المتتالية التي انتهت في أواخر مارس.

وفور صدور هذا التقرير عن الأوضاع الاقتصادية الهيكلية، نهضت الأوساط اليسارية والنقابية لمطالبة السلطات باتخاذ الإجراءات الكفيلة لإنعاش الاقتصاد السويسري وضمان مواطن العمل، وسارعت الأوساط اليمينية المدافعة عن الحريات الاقتصادية للمطالبة بتخفيضات ضريبية تخفف الأعباء عن الاستثمارات والمؤسسات، خاصة عن الصغيرة والمتوسطة التي توفر معظم مواطن العمل في سويسرا.

لكن ناطقا بلسان كتابة الدولة للشؤون الاقتصادية راهن على انتعاش الاقتصاد في أوروبا والعالم خلال عام 2004، ودعا إلى التحلي بالصبر، مؤكدا على أهمية استغلال الطاقات والإمكانيات الخاصة بالدرجة الأولى.

لا بديل لروح المثابرة والابتكار!

وهذه هي أيضا وجهة نظر البنك الوطني السويسري الذي أعرب عن ثقته في ديناميكية الاقتصاد السويسري عندما نوّه مؤخرا أنه سوف لن يخفض معدل الفائدة في سويسرا هذه المرة، كما فعل البنك المركزي الأوروبي لمقاومة الكساد في بلدان منطقة الأورو، خاصة في ألمانيا أهم شريك تجاري لسويسرا.

لكن جميع الشركاء الاجتماعيين والأطراف المعنية تبحث عن الوسائل الكفيلة لإنعاش الاقتصاد السويسري، خاصة الاقتصاد القائم على التصدير، بما أن الصادرات تضمن أكثر من نصف دخل الإنتاج الوطني الإجمالي.

إلا أن المشكل الرئيسي في وجه الصادرات السويسرية هو نفس المشكل الذي أدى للكساد ويهدد حتى بالانكماش الاقتصادي في سويسرا والخارج، ويتمثل في التراجع العام للاستهلاك في العالم باستثناء بلدان قليلة.

ويأمل المسؤولون في سويسرا والخارج في أن تؤدي الإجراءات التي أقرتها القمة الأخيرة للدول الصناعية الثمان في إيفيان، وتلك التي تم يتخذها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى تنشيط الاستهلاك العام واستعادة الثقة في الاقتصاد.

سويس انفو

باختصار

فاجأ التقرير الأخير الصادر عن كتابة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية مختلف الشركاء الاجتماعيين في سويسرا، ليس بسبب النموّ السلبي في الإنتاج الوطني الإجمالي خلال الربع الأول من العام الجاري، وإنما بسبب الإقرار بأن النموّ كان سلبيا خلال الربع الأخير من عام 2002 أيضا.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×