Navigation

اصلاحات بوتفليقة تحتاج الى وقت

السفير السويسري في الجزائر قيم ايجابيا حصيلة العامين الاو لين من رئاسة بوتفليقة swissinfo.ch

كيف ينظر سفير سويسرا في الجزائر العاصمة الى حصيلة عامين من حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة؟ السفير اندري فون غرافنريد، اختار اجراء حوار مع وكالة الانباء السويسرية لشرح تقييمه لمسار الاصلاحات في الجزائر.

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 أبريل 2001 - 17:02 يوليو,

يعرف السفير السويسري لدى الجزائر، بنشاطه الدؤوب في مجالات قد لا يلقى لها بال في بلد يعيش منذ سنوات طويلة في اجواء حرب اهلية غير معلنة. فهو مهتم بشكل خاص بالتبادل الثقافي والعلمي بين البلدين وحريص على تشجيع رجال الاعمال السويسريين على الاستثمار في الجزائر. لكن ما جاء في حديثه الى وكالة الانباء السويسرية، يسلط اضواء جديدة على رؤيته للواقع الجزائري.

فالسيد غرافنريد، يقيم ايجابيا مسار الاصلاحات التي اطلقها الرئيس الجزائري منذ عامين. ويرى ان الامور تسير في اتجاه جيد في مجالات مهمة مثل العدالة والاقتصاد والتعليم.

قد يبدو كلام الدبلوماسي السويسري مجاملة للبلد المضيف، لكن السفير يستدل على تقييمه المتفائل ببعض الامثلة الملموسة. فيرى ان الاصلاحات التي ادخلت على القوانين المنظمة للاعتقال التحفظي، مثل اجبارية الفحص الطبي في نهاية فترة الايقاف للتاكد من عدم تعرض المسجون للتعذيب، تعكس حرص الرئيس بوتفليقة على تعزيز الابعاد المرتبطة بضمان حقوق الانسان.

ويذهب السفير السويسري في الجزائر في حديثه الى الوكالة، الى ابعد من ذلك، حيث اعلن عن استعداد سويسرا لدعم مشروع اقترحه الرئيس الجزائري على وزير الخارجية السويسري جوزيف دايس، خلال زيارته الاخيرة الى الجزائر العاصمة في مفتتح شهر ابريل نيسان الجاري، يقضي بانشاء كرسي لتدريس مادة حقوق الانسان في كل الجامعات الجزائرية. وقد يتمثل هذا الدعم بتوفير اساتذة جامعيين سويسريين للقيام بهذه المهمة.

في المجال الاقتصادي وعلى الرغم من استمرار سيطرة الدولة على اكثر من اربعين في المائة من الانشطة المرتبطة به وتعثر مسار الانفتاح في معظم القطاعات الانتاجية، يعتقد السفير السويسري ان الاصلاحات الواسعة التي بدأ الرئيس الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في محاولة انجازها في الميدان الاقتصادي واعدة.

ويشير في هذا السياق الى وجود جيل من المقاولين اللامعين العاملين بوجه خاص في مؤسسات صغرى ومتوسطة ذات طابع عائلي، ومتخصصة في المجالات الزراعية والغذائية والانتاج الصيدلي. وهو جيل يوفر حسب السيد فون غرافنريد، تربة خصبة لتحقيق المزيد من التقدم في هذا المجال.

وبما ان السفير السويسري يعمل في الجزائر منذ اكثر من خمس سنوات، فهو يعلم جيدا ان العقبات القائمة بوجه الرئيس بوتفليقة ليست بسيطة، لذا يذكر بانه ليس بامكانه تحقيق المعجزات، فالاصلاحات تتطلب تغييرا في العقليات، وهو عمل يحتاج الى جيل كامل على الاقل، حسب تعبير السيد اندري فون غرافنريد.

يضاف الى ذلك، حسب السفير السويسري، استمرار مخاوف المستثمرين الاجانب ومعارضة النقابات العمالية لبعض الاصلاحات الجريئة جدا وتواصل العنف الذي لازال يمثل تهديدا مستمرا، على الرغم من التراجع المسجل، مقارنة بمنتصف التسعينات.

قد يكون لتفاؤل السيد فون غرافنريد ما يبرره، بل قد يستند في الاستنتاجات التي توصل اليها الى مقارنة الوضع الحالي مع ما كان سائدا في الايام الاولى التي وصل فيها الى الجزائر العاصمة. لكن لا يبدو ان الغالبية الساحقة من الشعب الجزائري تؤيد اليوم هذا التقييم الايجابي لحصيلة عمل الرئيس بوتفليقة في العامين المنقضيين.


سويس اينفو مع وكالة الانباء السويسرية

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.