الأزمات المنسية ... لا تنسوها!

المفوض السامي لشؤون اللآجئين أنطونيو غوتيريس (يسار) وإلى جانبه طوني فريش، رئيس وحدة المساعدةالإنسانية السويسرية في جنيف يوم 12 يناير 2006 swissinfo.ch

دعا المسؤولون عن المساعدة الإنسانية في الأمم المتحدة وفي سويسرا إلى عدم نسيان بعض الأزمات التي لا تلقى اهتماما من وسائل الإعلام ومن المانحين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 يناير 2006 - 07:00 يوليو,

ووجهت الأمم المتحدة نداء من أجل الحصول على 6 مليارات من الفرنكات لفائدة 31 مليون شخص في عام 2006.

في جنيف صرح طوني فريش، المسؤول عن المساعدات الإنسانية في سويسرا بأن "التجند الدولي الرائع الذي شهدناه لفائدة ضحايا إعصار تسونامي لم يجد له نظيرا لضحايا الزلزال في الباكستان أو أقل منه لمواجهة الأزمة الغذائية في النيجر".

وأضاف فريش: "يجب علينا، باعتبارنا مانحين، أن نضمن استجابة قراراتنا بالتمويل للإحتياجات الإنسانية الطارئة أينما تم تحديدها وتقييمها". وفي هذا السياق، أشار إلى أن الكنفدرالية فضلت العام الماضي منح موارد مالية إلى بلدان إفريقية مُهملة بدلا من توجيهها إلى ضحايا التسونامي الذين كانوا متحصلين على مقادير مهمة من موارد عمومية وخاصة.

السيد فريش كان يترأس رفقة أنطونيو غوتيرس، المفوض السامي لشؤون اللاجئين اجتماعا في جنيف للأطراف المانحة وللحكومات وللمنظمات غير الحكومية حول النداء الذي وجهه كوفي أنان في شهر نوفمبر الماضي لجمع 4،7 مليار دولار (6 مليارات من الفرنكات السويسرية) من أجل تمويل 18 عملية في عام 2006.

إفريقيا الوسطى ودارفور ..

السيد غوتيرس شدد على أنه "يجب الإستجابة إلى الإحتياجات الحقيقية للضحايا وعدم رد الفعل بناء على اعتبارات استراتيجية أو متعلقة بتأثير المساعدة في صفوف الرأي العام".

في هذا السياق، ضرب المفوض السامي لشؤون اللاجئين مثال الأزمة التي أدت في جمهورية إفريقيا الوسطى إلى نزوح 40 ألف لاجئ إلى جمهورية التشاد المجاورة وفيما حذر من أن "عدم الإستقرار قد ينتشر إلى كل المنطقة ويؤدي إلى كارثة كبرى"، اعترف بأنه "من العسير جدا لفت الإنتباه إلى هذه الحالة الطارئة".

من جهة أخرى، وجه غوتيرس نداء ملحا إلى المجموعة الدولية بمن فيها مجلس الأمن الدولي من أجل التوصل إلى اتفاق سلام عاجل في دارفور (غرب السودان). وقال إن النتائج المترتبة عن غياب اتفاق سوف تكون "خطيرة جدا" بالنسبة للأوضاع الإنسانية لما يزيد عن مليوني شخص من المرحلين.

السيدة إيفات ستيفنس، مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق المساعدات الإنسانية ذكّـرت من جانبها بأن جمهوريتي الكوت ديفوار والكونغو الديمقراطية لم تتحصلا في العام الماضي إلا على 47% و 38% من الأموال الضرورية. كما أشارت إلى أنه عادة ما يتم تجاهل العديد من القطاعات (كالزراعة والمياه والحماية) مقارنة بأخرى كالمساعدات الغذائية.

هذا ومن المنتظر أن يساعد "صندوق الطوارئ الإنسانية" الذي أنشئ العام الماضي واستقطب لحد الآن 200 مليون دولار (من الخمسمائة مليون التي طالبت بها الأمم المتحدة) المجموعة الدولية على الرد بسرعة أكبر وبشكل أكثر عدالة على التحديات القائمة، بعد أن أشار السيد غوتيريش إلى أنه من المقرر أن يتم "تخصيص ثلث موارد الصندوق الجديد لفائدة الأزمات المنسية".

الأزمات المنسية .. عديدة

في هذا السياق، تطرقت منظمة "أطباء بلا حدود" بالتفصيل إلى الأزمات المنسية في العالم وقالت إن النزاعات القائمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وهايتي والشيشان وكولومبيا وشمال أوغندا وكوت ديفوار والصومال لا زالت مستمرة لكنها لا تثير أي اهتمام.

وأشارت المنظمة الطبية بالخصوص إلى اندلاع أعمال العنف مجددا في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ منتصف شهر نوفمبر الماضي بين الجيش الكونغولي ومتمردي الماي-ماي وهو ما أدى إلى ترحيل عشرات الآلاف من الأشخاص من إقليم كاتانغا (جنوب شرق).

وفي الشيشان، لا زال آلاف الأشخاص محاصرين بين فكي كماشة القوات الروسية والمجموعات المسلحة ولا يعرفون إلى أي مكان يتجهون، حسب ما أوردت منظمة "أطباء بلا حدود" التي نوهت أيضا إلى أن الأوضاع المعيشية للمرحلين عسيرة جدا.

أما في هايتي فإن أعمال العنف تزداد توسعا حيث يسقط ضحايا في كل يوم برصاص الفصائل المسلحة التي تتصارع في مدن الصفيح. وفي جنوب السودان، وعلى الرغم من أن الحرب الأهلية انتهت رسميا إلا أن الإحتياجات لا زالت صارخة.

وفي الصومال يهدد تزامن انتشار أعمال العنف والجفاف وسوء التغذية بحصول انعكاسات خطيرة خلال الأشهر القادمة حيث "قد يجد الملايين من الأشخاص أنفسهم بدون غذاء"، مثلما أوردت منظمة "أطباء بلا حدود".

أما في كولومبيا، فقد أدت الحرب الأهلية إلى ترحيل أكثر من 3 ملايين شخص من مناطقهم. وفي أوغندا، لجأ أكثر من مليون و600 ألف شخص إلى مخيمات في شمال البلاد تجنبا لهجمات المتمردين.

وفيما تزداد الأزمة خطورة في الكوت ديفوار، لا زال سكان إقليم آسـام ومانيبور في شمال الهند يعانون من تداعيات المواجهات القائمة بين الحكومة والمجموعات العرقية.

أخيرا، ذكرت المنظمة الإنسانية بأن الموارد المالية لا زالت غير متوفرة لفائدة إجراء أبحاث حول وسائل علاج جديدة لمرض الإيدز تتلاءم مع أوضاع وإمكانيات البلدان الفقيرة.

سويس إنفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة