تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الأولوية لحماية المدنيين!

(Keystone)

توالت ردود فعل المنظمات الإنسانية الدولية بعد ساعات من بداية الحرب ضد العراق مُركزة على وضع المدنيين ومُطالبة كافة الأطراف باحترام القانون الإنساني الدولي.

وفيما اعتبرت منظماتٌ مثل الفدرالية الدولية لمنظمات حقوق الإنسان ما تقوم به واشنطن "خروجا عن القانون"، لم تتطرق دورة حقوق الإنسان إلا بشكل استثنائي للموضوع.

بعد ساعات من بداية القصف الأمريكي ضد العراق، توالت ردود فعل المنظمات الإنسانية العاملة في جنيف. فقد أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر على لسان رئيسها جاكوب كيللنبيرغر عن "عميق أسفها لعدم التمكن من التوصل إلى حل سلمي للأزمة العراقية".

ولئن لم يرغب السيد كيللنبيرغر، وفقا لتقاليد المنظمة، في التعبير عن رأيه حول شرعية او عدم شرعية هذه الحرب، فإنه ذكَر الأطراف المشاركة في الصراع "بأن استعمال الأسلحة في حرب من الحروب ليس أمرا بدون قيود". وذكَر بأن المعاهدات الدولية تحظر "استعمال أسلحة تلحق أضرارا عشوائية او مفرطة او لا مبرر لها، كما تمنع استعمال الأسلحة البيولوجية والكيماوية".

وقد وجهت اللجنة الدولية بعد ظهر الخميس 20 مارس نداءا للبلدان المانحة من أجل جمع 108 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الانسانية في العراق والدول المجاورة له خلال الأربعة أشهر القادمة.

أما المفوض السامي لحقوق الإنسان سيرجيو فيرا دي ميللو فقد عبر عن ضرورة احترام مبادئ حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، مركزا على ضرورة عدم تعريض المعتقلين للتعذيب والجرحى لسوء المعاملة.

وفي أول رد فعل له، ناشد المفوض السامي لشؤون اللاجئين رود لوبرس الدول المجاورة للعراق من أجل إبقاء حدودها مفتوحة في وجه اللاجئين. ولم تشر المفوضية لحد الآن إلا لوصول 26 سودانيا إلى مخيم الرويشد على الحدود الأردنية العراقية.

وعبرت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة كارول بلامي "عن عميق قلقها بخصوص تأثير هذه الحرب على أطفال العراق الذين يعانون أصلا من تأثير حربيين متتاليتين وأكثر من 12 عاما من الحصار".

واعتبرت الفدرالية الدولية لمنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في بيان صدر بعد ظهر الخميس أن الرئيس الأمريكي قد حشر بلاده "خارج عن القانون" بشروعه في هذه الحرب. وأدانت المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان العمليات الدائرة حاليا معتبرة أن الدول والشخصيات المشاركة في هذه العمليات "تلزم نفسها بالمسؤولية فيما يتعلق بأية جرائم قد ترتكب".

تجاهل الحرب لحد الآن

وقد واصلت الدورة الـ59 للجنة حقوق الإنسان المنعقدة في قصر الأمم بجنيف برئاسة ليبيا نشاطاتها صباح الخميس بدون أية إشارة للحرب التي بدأت ضد العراق. ولئن كانت إجراءات عمل اللجنة تفرض بعض القيود، فإن تجاهل الموضوع بشكل مبالغ فيه أدى إلى استغراب العديد من المراقبين.

وكانت كوبا من الدول التي تدخلت أمام اللجنة ومثلت استثناء، بعدما وصف وزير خارجيتها الهجوم الأمريكي البريطاني ضد العراق "بالعدوان غير المشروع وغير العادل وغير الضروري". ويرى الوزير الكوبي أن ما تم "حوََّّل الحق في تقرير المصير وسيادة الشعوب إلى مجرد سراب". اما وزيرة خارجية السويد فاعتبرت أن "أي حرب غلطة ولكن القيام بحرب خارج نطاق الأمم المتحدة يعتبر غلطة فادحة"

ونشير إلى أن الاجتماعات الجانبية التي تمت على مستوى بلدان عدم الانحياز بعد ظهر الخميس ترغب في التنسيق إما لتعليق أشغال الدورة إلى أن تتوقف الحرب، او الدعوة لعقد جلسة خاصة لمناقشة التطورات في العراق.

محمد شريف- سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×