The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الاتحاد الأوروبي يعتمد البراغماتية مع ترامب ونهج اليد الممدودة مع الصين

afp_tickers

عبرت رئيسة المفوضية الأوروبية الثلاثاء في دافوس عن توجه أوروبا للبحث عن حلفاء جدد واعتماد البراغماتية في التعامل مع دونالد ترامب في مقابل انتهاج سياسة اليد الممدودة مع الصين التي حذّرت بدورها من حروب تجارية “لا منتصر فيها”.

وقالت أورسولا فون دير لايين التي ألقت إحدى الكلمات الافتتاحية في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع التزلج السويسري إن “أولويتنا القصوى ستكون الدخول في حوار بدون تأخير لاستشراف مصالحنا المشتركة والاستعداد للتفاوض” مشددة على أن الكتلة ستدافع عن “مصالحها” و”قيمها”.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي سيتعامل “ببراغماتية” مع الولايات المتحدة “لكننا لن نتخلى عن مبادئنا لحماية مصالحنا والدفاع عن قيمنا”.

وفي حين وقع الرئيس الأميركي الجديد أمر انسحاب الولايات المتحدة مجددا من اتفاق باريس للمناخ، أكدت أورسولا فون دير لايين التي لم تسمِّ ترامب بالاسم ولا نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ الذي خلفها على المنصة، أن أوروبا ستواصل نهجها، مشددة على أن هذا الاتفاق “يظل أفضل أمل للبشرية جمعاء”.

وبانتظار معرفة كيف ستتطور العلاقة مع الرئيس الأميركي الجديد الذي سيتحدث عبر دائرة الفيديو في دافوس الخميس، أعلنت فون دير لايين الموقف الأوروبي.

وقالت “ستستمر أوروبا في الدعوة إلى التعاون، ليس فقط مع أصدقائنا القدامى الذين يشاركوننا قيمنا، بل وأيضا مع جميع البلدان التي لدينا مصالح مشتركة معها. ورسالتنا إلى باقي العالم بسيطة: نحن مستعدون للدخول في حوار معكم إذا كان لذلك منافع متبادلة”.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي مستعد خصوصا “لمد اليد” إلى الصين و”تعميق” علاقاته مع بكين.

وقالت “أعتقد أن الأوان قد حان لإعادة التوازن لعلاقاتنا مع الصين بمبدأ الإنصاف والمعاملة بالمثل”.

– شراكات جديدة وأطراف متعددة –

كذلك، أعلنت فون دير لايين زيارة إلى الهند بهدف “تعزيز الشراكة الاستراتيجية” التي تربط الاتحاد الأوروبي بأكبر دولة من حيث عدد السكان وأكبر ديموقراطية في العالم.

وفي رسالة على منصة اكس الاثنين، أكدت فون دير لايين أن الهدف من المشاركة في دافوس هو “إقامة شراكات جديدة” و”العمل معا لتجنب سباق عالمي محموم”.

وخلفها على المنصة في دافوس المستشار الألماني أولاف شولتس الذي دعا إلى “الدفاع عن التبادل الحر، ركيزة الازدهار” في وجه مبدأ “العزلة” التجارية التي “تضر بالازدهار”.

والأوروبيون هم الأكثر قلقا من ولاية ترامب الرئاسية الثانية ويجدون أنفسهم “وحيدين” إزاء هذا الوضع، وفق تقرير حديث صادر عن المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية (ECFR) إثر استطلاع شمل أكثر من 28 ألف شخص في 24 دولة في العالم.

ويحذر المجلس الأوروبي من أن “القادة الأوروبيين قد يجدون صعوبة في الوقوف موحدين أو إيجاد حلفاء حول العالم إذا حاولوا تشكيل جبهة مقاومة” للرئيس الجديد.

أما نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ الذي تولى الكلام في دافوس، فهو لم يردّ مباشرة على دعوات أورسولا فون دير لايين. لكنه دعا في خطابه إلى الدفاع عن نهج متعدّد الأطراف، مع التشديد على ضرورة “حلّ النزاعات والخلافات بالحوار”.

وصرّح أن “الحمائية لا تجدي أيّ نفع وما من منتصر في الحروب التجارية”.

وقد فتح دونالد ترامب جبهة جديدة في الحروب التجارية الإثنين مع تعهدّه فرض رسوم ضريبية إضافية “بنسبة 25 %” على المنتجات المكسيكية والكندية تدخل مبدئيا حيّز التنفيذ في الأوّل من شباط/فبراير.

والعلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين هي بدورها متوتّرة، مع تزايد المنازعات بين الطرفين. ولعلّ أبرز التدابير المتخّذة في هذا الخصوص فرض بروكسل العام الماضي ضرائب إضافية على المركبات المصنّعة في الصين.

– أي سلام في أوكرانيا؟ –

وإذا كان الاتحاد الأوروبي والصين يخشيان تداعيات النهج الانعزالي لترامب الذي يرفع شعار “أميركا أوّلا”، فإن قرارات الرئيس الأميركي الجديد ستؤثّر من دون شكّ إلى حدّ بعيد على أوكرانيا التي تناهز الحرب فيها عامها الثالث.

وبينما تقدم واشنطن الدعم العسكري والاقتصادي الحيوي لكييف، انتقد دونالد ترامب المساعدات وتعهد حل النزاع بسرعة. لكن بأي شروط؟ وتخشى الحكومة الأوكرانية أن يُفرض عليها تقديم تنازلات كبيرة.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي الثلاثاء من دافوس “نحن بحاجة إلى سياسة أوروبية في مجال الأمن والدفاع تكون موحّدة”، مشدّدا على ضرورة أن “تعرف أوروبا كيف تدافع عن نفسها لوحدها” وواصفا الولايات المتحدة في الوقت عينه بـ”الحليف الذي لا غنى عنه”.

ويتوقع أن تكون الصراعات في الشرق الأوسط، في الوقت الذي دخلت فيه الهدنة حيز التنفيذ في غزة، في صلب مداخلات عدة. 

ومن دافوس، قال رئيس الوزراء القطري الثلاثاء إن السلام الدائم في غزة يتوقف على تحلي إسرائيل وحماس “بحسن النية”.  

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني الذي أدّت دولته دور الوساطة في التوصّل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس “إذا مضوا في الأمر بحسن نية، فسوف يستمر هذا وسيؤدي كما يؤمل إلى المرحلة الثانية، وسيؤدي إلى وقف إطلاق نار دائم”.

بور/ليل-م ن/غ ر

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية