تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الاحتلال هو السبب في أغلب الانتهاكات

جون دوجار المقرر الخاص حول انتهاكات حقوق الانسان في الاراضي العربية المحتلة

(Keystone)

توصيات جون دوجار المقرر الخاص حول انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة من قبل إسرائيل تشير إلى أن الاحتلال هو السبب الرئيسي في اغلب الانتهاكات. وانتهى إلى أن طرفي النزاع غير قادرين على التوصل إلى وضع حد لعنف مطالبا بتدخل دولي فعال.

شرعت الدورة الثامنة والخمسون للجنة حقوق الإنسان منذ ظهر الثلاثاء في مناقشة موضوع انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة من طرف إسرائيل، إذ بعد الاستماع إلى خطاب الرئيس الفلسطيني الذي حملته السيدة حنان عشراوي، استعرض المقرر الخاص الجنوب إفريقي السيد جون دوجار أهم النقاط التي تضمنها تقريره.

فقد قام السيد دوجار الذي عين في هذا المنصب في شهر يوليو من العام الماضي بزيارتين للمنطقة تقابل خلالهما مع المسؤولين الفلسطينيين ومع المنظمات غير الحكومية الفلسطينية والإسرائيلية ومع ممثلي المنظمات الدولية العاملة في المنطقة. أما السلطات الإسرائيلية فقط قاطعت التعاون معه منذ البداية بدعوى "أن مهمته منحازة وتستهدف إسرائيل وحدها".

وبعد أن استعرض المقرر الخاص حصيلة أعمال العنف التي شهدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ اندلاع الانتفاضة الثانية في شهر سبتمبر من العام 2000، تطرق لأسباب العنف الحالي من وجهتي نظر الطرفيين الفلسطيني و الإسرائيلي، وانتهى إلى أن "الإحتلال هو السبب في معظم الانتهاكات المرتكبة في مجال القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان بالمنطقة".

المستوطنات هي العلامة الظاهرية للإحتلال

وقد اقر السيد جون دوجار في تقريره "أنه بالرغم من اتخاذ إسرائيل لقرار عدم زيادة مستوطنات جديدة إلا آن المستوطنات الموجودة تزداد اتساعا من حيث المساحة ومن حيث عدد المستوطنين". إذ تشتمل الضفة الغربية وقطاع غزة اليوم على أكثر من 190 مستوطنة يهودية بها أكثر من 390 ألف مستوطن، حوالي 180 ألف يعيشون في مناطق القدس الشرقية.

واختتم التقرير قائلا "أن هذه المستوطنات هي العلامة الظاهرية للاحتلال ودليل التصرف غير الشرعي لإسرائيل كقوة محتلة"، وفي حديثه مع الصحافة صباح الأربعاء صرح السيد جون دوجارد "بأن بعض المستوطنات الموجودة في قطاع غزة لا تجد تبريرا لا من الناحية الدينية ولا من الناحية الأمنية".

تعددت الأسباب والهدم واحد

أما عن عمليات تحطيم المنازل التي تقوم بها قوات الجيش الإسرائيلي فقد أشار التقرير إلى أنه تم في قطاع غزة وحده تحطيم أكثر من 400 منزل وتم إلحاق أضرار بحوالي 200 منزل آخر مما ترك أكثر من 5000 شخص بدون مأوى. وفي العاشر من يناير - كانون ثان الماضي تم هدم ستين بيتافي مخيم رفح وحده، ويرى المقرر الخاص أن عمليات التحطيم تتم "إما لأسباب أمنية أو إدارية"، ويشدد على أن أغلب الذين حطمت منازلهم هم من لاجئي الثمانية والاربعين وان عليهم البحث عن مأوى جديد.

وقد أجرى المقرر الخاص تحقيقا حول تأثير أعمال العنف الأخيرة على الأطفال وتوصل إلى أن هذه الفئة "هي التي تضررت أكثر، سواء من الناحية الأمنية أو العائلية او الجسدية او العقلية والتربية والقضائيةّ". وقد اهتم التقرير بشكل مفصل بالمساس بحرمة مراكز التعليم بحيث احتلت قيادات الجيش مدارسا وحولتها إلى مراكز قيادة أثناء اجتياحها الأخير للمناطق الواقعة تحت إشراف السلطة الفلسطينية.

ضرورة التدخل الدولي

وفي توصياته للجنة حقوق الإنسان، وبعد اعترافه بأن الطرفيين الفلسطيني والإسرائيلي غير قادرين على وضع حد لأعمال العنف والعنف المضاد، اقترح السيد جون دوجار "ضرورة تدخل المجموعة الدولية إما على شكل مراقبين أو على شكل قوات لحفظ السلام للحد من أعمال العنف، وخلق ظروف استئناف المفاوضات".

وفيما يتعلق بالمستوطنات يرى المقرر الخاص أنه من غير الكافي "وقف توسيع المستوطنات بل يجب الشروع في تفكيكها". وبما أن فئة الأطفال هي التي تضررت أكثر في هذه الأحداث الاخيرة فإن المقرر الخاص يوجه نداءا للسلطات الإسرائيلية لفتح تحقيق في سوء المعاملة التي يتعرض لها الأطفال امام العدالة الإسرائيلية والتي قال عنها "أنها ما دون أدنى حد من المعايير التي تنص عليها معاهدة حقوق الطفل".

مناقشة أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل سمحت دوما بردود وردود مضادة بين الطرفيين العربي والإسرائيلي داخل لجنة حقوق الإنسان. ولكن ما ميز تدخلات هذه المرة ارتفاع حدة الخطاب المستعمل من الطرفيين.

فالسفير الإسرائيلي هاجم المقرر الخاص معتبرا "تحديده الاحتلال العسكري كسبب للعنف هو بمثابة دعم للذين يقومون بأعمال العنف"، وهو ما رد عليه المقرر الخاص السيد جون دوجار بالقول "انه ليست لديه أية أفكار مسبقة عن إسرائيل وأنه يحبذ لو التزم السفير الإسرائيل بالرد على ما جاء في التقرير من توصيات".

سفير فلسطين الذي ذكر بكون موضوع الانتهاكات في الأراضي المحتلة يعد أقدم ملف مطروح على لجنة حقوق الإنسان منذ أكثر من ثلاثين عاما أوضح بأن ذلك "يعود إلى كون الشعب الفلسطيني لا يزال تحت نير احتلال ليس كباقي أنواع الاحتلال، احتلال يغتصب ويضم الأراضي وينفي الآخر تماما".

وقد تعاقبت تدخلات الدول العربية والعديد من الدول نذكر منها ممثل الاتحاد الأوربي الذي وجه دعوة لإسرائيل "من أجل سحب قواتها من المناطق ألف الواقعة تحت إدارة السلطة الفلسطينية "معتبرا" أن لا حل للصراع العربي الإسرائيلي بالوسائل العسكرية".

محمد شريف – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×