Navigation

الاستثمار ممكن ولكن بشروط...

السيدة سوزان جروسمان بيندر من "المنظمة السويسرية لتسهيل الاستثمار" swissinfo.ch

تركز الإهتمام في تقرير البنك الدولي حول التنمية لهذا العام على توفر ظروف ملائمة للاستثمار بالنسبة للجميع شريطة الالتزام ببعض المعايير وإدخال الإصلاحات الضرورية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 أكتوبر 2004 - 10:22 يوليو,

من جهتها، ترى "المنظمة السويسرية لتسهيل الاستثمار"، أن المغرب العربي يشكل "منطقة اهتمام" بالنسبة لسويسرا في هذا المجال رغم بعض الصعوبات.

تحت عنوان "ظروف استثمار جيدة بالنسبة للجميع"، أصدر البنك الدولي تقريره السنوي حول أوضاع التنمية لعام 2005، واعتبر فيه أن "الظروف ملائمة بالنسبة لمختلف الشركات ومن مختلف الأحجام والقطاعات لكي تستفيد من الاستثمارات بشكل عملي، وأن تخلق مواطن شغل وتحقيق التنمية والقضاء على مظاهر الفقر".

وجاء في تقرير البنك الدولي، الذي أسهمت كتابة الدولة للتجارة الخارجية السويسرية في التعريف به يوم 7 أكتوبر في جنيف، أن "الخبر السار يكمن في أن العديد من الدول بدأت تدرك بأن لسياساتها وتصرفاتها تأثيرا على جلب الاستثمارات". ومن أحسن الأمثلة في هذا المجال الهند والصين اللذان حققا تقدما كبيرا في القضاء على الفقر بشكل لم يسبق له مثيل.

شروط لا بد منها

إذا كان التقرير قد اكتفى بالعموميات، من قبيل الحث على تفادي التوتر القائم عموما بين سعي الحكومات إلى فرض مزيد من القيود والرسوم مقابل رغبة الشركات في التخلص من أكبر قدر منها، أو التحذير من مغبة بلوغ ظاهرة الإرتشاء مستويات كبرى في أعلى هرم السلطة مما قد يشل نهائيا إمكانية الاستثمار، أو الحث على ضرورة تعزيز مصداقية وثقة الجمهور والمؤسسات في سياسة الحكومة، إضافة إلى ضرورة تماشي هذه السياسة مع المتطلبات والإمكانيات المحلية، فإن النقاش الذي تلى عرض محتويات التقرير سمح بالتوسع في بعض التفاصيل.

فقد عبر العديد من الخبراء عن وجود ضرورة للتوفيق بين تصورات الجهات المقدمة للاستثمار والأطراف المستقبلة له، كما حث بعض المتدخلين على ضرورة مراعاة الجوانب الأخلاقية أيضا وحقوق الإنسان ودعوا إلى التزام الدول المستقبلة للاستثمار بانتهاج الحكم الديمقراطي والتسيير الرشيد. وهذا إضافة - بطبيعة الحال - إلى توفر قوانين استثمار مشجعة وبنية تحتية محترمة وقوانين عمل مقبولة.

وقد استخلص البنك الدولي في تقريره من الدراسة التي شملت 30 ألف شركة من 53 بلدا ناميا، أنه "لا يوجد بلد واحد به ظروف استثمار خالية من الأخطاء"، واعتبر معدو الوثيقة أن تقرير هذه السنة حول حظوظ الاستثمار أتى مكملا لتقرير السنة الماضية الذي خصصه البنك الدولي لـ "تكوين وبناء الإنسان".

وسيط لتسهيل الاستثمار

من جانبها، تُولي سويسرا التي تسهر على دراسة حظوظ الاستثمار في شتى أنحاء العالم من خلال نشاطات منظمة تابعة لكتابة الدولة للتجارة الخارجية تحمل اسم "المنظمة السويسرية لتسهيل الاستثمار، SOFI"، أهمية كبرى لعملية الاستثمار في منطقة المغرب العربي.

وفي لقاء مع سويس إنفو، تقول سوزان جروسمان بيندر، عضو مجلس الإدارة، ومديرة قسم العمليات بآسيا، إن لمنظمتها نشاطات في 27 بلدا من بينها عدد من الدول العربية وبالاخص في شمال افريقيا.

وتعتبر السيدة سوازان أن قوة منظمتها تكمن في أن "العديد من موظفيها سبق لهم ان اشتغلوا في مجالات التنمية في هذه البلدان ولهم دراية كافية بخصوصيات تلك البلدان". يضاف الى ذلك أن للمنظمة "علاقات جيدة مع المصالح الحكومية وبالأخص مع كتابة الدولة للتجارة الخارجية التي تتبعها إداريا".

ومن بين المهام التي تقوم بها المنظمة السويسرية لتسهيل الاستثمار، جمع المعلومات عن فرص الاستثمار في بلد ما ونشر تلك المعلومات داخل الأوساط المعنية بالاستثمار في سويسرا. وتلفت السيدة سوزان جروسمان النظر إلى وجود نقص كبير في هذا المجال يتمثل في "قلة المعلومات المتداولة عن فرص الاستثمار في بلد مثل تونس عدى ما هو متداول عنه كبلد سياحي" حسب قولها.

من كما تقوم منظمتها في حالات خاصة، وبناء على طلب من شركات معينة، بـ "دراسة فرص نجاح تسويق منتوج ما في بلد مثل المغرب او إمكانية إنتاجه في البلد نفسه". ومع أن منظمة تسهيل الاستثمار السويسرية لا تملك موارد مالية خاصة بها للاستثمار بها فبإمكانها إدارة مشاريع استثمارية لا يتعدى حجمها نصف مليون فرنك.

اهتمام خــاص بالمغرب العربي

في نفس السياق تعتزم المنظمة السويسرية لتسهيل فرص الاستثمار، التركيز العام المقبل على منطقة المغرب العربي وبالأخص على كل من المغرب والجزائر وتونس. وفي هذا الإطار يتم التحضير لعقد ملتقيات بسويسرا حول فرص الاستثمار في بلدان المغرب العربي ومصر للاستفادة من ضمانات الاستثمار المخصصة لمشاريع في المنطقة.

كما وجهت المنظمة هذا العام دعوة لعدد من أرباب صناعة النسيج في مصر لزيارة سويسرا والالتقاء بالمستثمرين وأرباب الصناعة في سويسرا. وبالنظر الى إمكانية الاندماج في الاقتصاد الأوربي مستقبليا، تولي سويسرا "أهمية كبرى للاستثمار في منطقة المغرب العربي" مثلما تقول السيدة سوزان جروسمان.

جيل جديد من الكوادر

في تدخل لها أثناء عرض تقرير البنك العالمي وصفت السيدة سوزان جروسمان بيندر، منطقة المغرب العربي بأنها "منطقة يصعب بيعها للمستثمرين". وفي رد لاستفسار حول هذه النقطة بالذات أوضحت لسويس إنفو بأن "الصورة المعطاة عن بلد مثل تونس أو المغرب تقتصر على الجانب السياحي".

وتعتبر المسؤولة السويسرية أن "هناك قطاعات مهمة يمكن الاستثمار فيها مثل التعليب او المنتجات الإلكترونية، أو كل المنتجات التي يحتاج لها القطاع السياحي". ومن خلال احتكاكها بإطارات المنطقة تقر بأن "هناك جيلا جديدا يتولى مقاليد الاقتصاد في هذه البلدان اليوم له تكوين جيد وبإمكانه أن يتلاءم مع متطلبات الشركات السويسرية".

كما ترى السيدة بيندر ان من النقاط السلبية بالنسبة لهذه المنطقة، الاعتبارات الأمنية خصوصا عندما يتم ربطها خطأ بمنطقة الشرق الأوسط. لذلك ترى أن من بين الأولويات بالنسبة لمنظمتها العمل على "تقديم هذه الدول للمستثمر السويسري من زاوية مختلفة" حسب قولها.

ولعل مما يعقد مهمة تعريف البلدان المغاربية بإمكانياتها في مجال الاستثمار تواجد كبريات الشركات السويسرية في المناطق المتحدثة بالألمانية، وهو أمر يقلص من فعالية العروض المتكررة التي تقيمها هذه البلدان في المناطق الروماندية المتحدثة بالفرنسية في غرب سويسرا.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.