Navigation

الاقتصاد قبل السياسة أم بدلا عنها؟

اهتمام سويسري متزايد بتعزيز و توسيع التبادل التجاري و الحضور الاقتصادي مع الجزائر swissinfo.ch

تشهد العلاقات الاقتصادية بين سويسرا والجزائر تناميا مطردا في الفترة الأخيرة. فللمرة الأولى منذ سنوات عديدة شاركت خمسة عشرة مؤسسة صناعية وتجارية سويسرية في معرض الجزائر الدولي الرابع والثلاثين، في حين أن مشاركة العام الماضي لم تزد عن ثلاث شركات تعمل في قطاع النسيج

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 يونيو 2001 - 13:02 يوليو,

تفاجأ المُنظمون لمعرض الجزائر الدولي هذا العام بإعلان غرفة التجارة الجزائرية السويسرية، بالتعاون مع السفارة السويسرية في الجزائر، تخصيص جناح بأكمله للشركات السويسرية العارضة، في مكان لايبتعد كثيرا عن جناح عرض الشركات الألمانية.

وللمرة الأولى منذ سنوات عديدة تكسر شركة سويسرية بارزة مثل شركة نستلي للمواد الغذائية، طوق بيع منتجاتها في الجزائر عبر مُوردين يعملون باسمها في السوق، لتعرض خدماتها مباشرة على المؤسسات ورجال الإعمال الجزائريين، علما وأن بعض منتجات شركة نستلي مثل الشكولاته، تباع بأسعار خيالية نتيجة للاستيراد الفوضوي لها من مختلف البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوربي من دون ضوابط. و يبدو أن الهدف الأول لشركة نستلي هو التخلص من هذه الوضعية الشاذة عبر العرض المباشر في الجزائر .

وإلى جانب شركة نستلي نجد شركات سويسرية ذات شهرة عالمية في ميدان النسيج مثل شركة سولتزر المتخصصة في صناعة آلات النسيج، وشركة سووتش لصناعة الساعات التي عرضت منتجاتها وخدماتها، إضافة إلى شركة مولتيديس إنترناشيونال لصناعة آلات الطباعة .

الوقت مناسب

و يقول العارضون السويسريون بأن قدومهم للجزائر جاء أساسا بسبب اهتمامها ببرامج التطوير الاقتصادية التي تُزمع الحكومة الجزائرية القيام بها، وهي برامج تحتاج في فترة تمتد على أربعة أعوام إلى حوالي سبعة وعشرين مليار دولار أمريكي بمعدل يصل إلى سبعة مليارات دولار سنويا.

ويقول السفير السويسري في الجزائر السيد أندري فون غريفينريد: أتمنى أن تسير الأمور نحو الأحسن وأن تكون هناك شركات سويسرية أكثر عددا تهتم بالسوق الجزائرية، وهو مقنتع - شخصيا - أن الوقت مناسب للاهتمام بالسوق الجزائرية، وأنه من الإيجابي القدوم للجزائر، والإطلاع على الوضع ميدانيا، والالتقاء بالشركاء الجزائريي.

ويضيف السفير السويسري أن هذا الأسلوب يمثل أحسن وسيلة لاكتشاف السوق الجزائرية الهامة، التي تضم ثلاثين مليون مستهلك بالإضافة إلى وجود برامج إنعاش اقتصادي هامة وبتمويل قدره سبعة مليارات دولار في السنوات الثلاث القادمة، كل هذه المعطيات تُبين أهمية تواجد الشركات السويسرية في الجزائر حسب قول السيد فون غرافنريد.

تساؤلات وآفاق

أماعن نتائج التواجد والمشاركة السويسرية في دورة هذا العام لمعرض الجزائر الدولي فيرى السيد بودغان إسطنبولي الأمين العام لغرفة التجارة السويسرية الجزائرية في تصريحات لسويس إنفو أن هناك اهتماما واضحا من قبل رجال الأعمال الجزائريين وخصوصا المؤسسات المتوسطة والصغرى بالقدرات السويسرية، وبالبحث عن طرق ومجالات التعاون بأية طريقة وفي أي مجال يمكنهم العمل مع السويسريين.

يُتوقع إذا أن تكون المشاركة السويسرية في معرض العام المقبل أكثر أهمية من معرض العام الجاري، وعلمت سويس إنفو أن تساؤلات جدية طرحها المشاركون السويسريون بشأن الإمكانيات المتاحة لحدوث تحسن في أداء البنوك والجمارك الجزائرية في أسرع وقت ممكن.

وعلى الرغم من أن فرنسا تظل الشريك الاقتصادي والتجاري الأول للجزائر، إلا أنه يبدو أن سويسرا تمكنت في السنوات الماضية، ومن خلال قطاع صناعة آلات التسيج من الحصول على موطئ قدم محدود لكنه قد يتوسع شيئا فشيئا على الساحة المحلية. نظرا لأن أغلب المؤسسات الجزائرية الصغرى والمتوسطة العاملة في مجال النسيج تستعمل حالياآلات سويسرية لشركات معروفة مثل سولزر وغروب.

هيثم رباني - الجزائر

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.