تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الالتزام بتطبيق المعاهدات

إثناء وتساؤلات من طرف خبراء لجنة حقوق الطفل عند نقديم سويسرا لتقريرها

(swissinfo.ch)

قدمت سويسرا أول تقرير حول تطبيق بنود معاهدة حقوق الطفل. وقد أثنى أعضاء اللجنة على انضباط سويسرا في إنجاز ما جاء في المعاهدة، إلا أن بعضهم طرح عدة تساؤلات.

تعلقت اسئلة اعضاء لجنة حقوق الطفل بالفوارق بين الدويلات والتمييز الذي تتعرض له فئة من أبناء الأجانب في القطاع التعليمي ومشاكل أبناء الأجانب الذين لا يملكون اوراق اقامة. وهو ما استوجب توضيحات مطولة حول طبيعة النظام الفدرالي السويسري.

"نحن في سويسرا عندما نصادق على معاهدة فإننا واثقون من أنه بإمكاننا تطبيق ما جاء فيها من بنود، وهذا ما يعني أننا واعون على مستوى الدويلات وعلى المستوى الفدرالي بضرورة احترام مختلف بنود المعاهدة واحترام ما من شأنه تحقيق الرفاهية للطفل". بهذا لخصت وزيرة التعليم في دويلة جنيف السيدة مارتين برونشفيغ غراف في رد على سويس انفو، ما تعتبره تحولا إيجابيا في مجال ضمان حقوق الطفل منذ التوقيع على المعاهدة ودخولها حيز التطبيق في 26 مارس 1997.

وقدأثنى العديد من خبراء لجنة حقوق الطفل، على ما تم تحقيقه من رفاهية للأطفال في سويسرا، وهو أمر نادر داخل اللجنة. كما اشاد الخبراء بالنظام التعليمي وبالأخص بنظام التكوين المهني، الذي قالت الخبيرة المصرية في اللجنة مشيرة خطاب "إنه يمكن أن يكون مثالا يقتدى به في البلدان النامية".

لكن الخبير السعودي الدكتور إبراهيم عبد العزيز الشدي اوضح لسويس انفو، ان خبراء اللجنة الدولية لحقوق الطفل يطمحون إلى تحقيق مزيد من الرفاهية ومزيد من الحقوق التي ينبغي ضمانها للأطفال". وهذا ما دفع العديد منهم إلى طرح تساؤلات عن تباطؤ سويسرا في إلغاء التحفظات التي وضعتها أثناء توقيعها على المعاهدة.

كما ركز البعض على محاولة فهم البنية الفدرالية المعقدة التي تسمح لكل دويلة بالتحكم في نظامها التعليمي، وما إذا كانت هناك فوارق بين الدويلات فيما يتعلق بتطبيق حقوق الطفل". كما طرح بعض الخبراء تساؤلات حول وجود تمييز بين الأطفال السويسريين والأطفال الأجانب في بعض مراحل التعليم. واهتم بعض الخبراء بمعرفة موقف الدويلات من مسالة تعليم أطفال العائلات الأجنبية المقيمة في سويسرا بدون ترخيص أو ما يطلق عليهم إسم "البدون".

 ليس هناك تمييز بل محاولات تكيف

ويذكر ان بعض المدارس تضطر لوضع أطفال أجانب في أقسام خاصة بغية منحهم مستوى معين من التحكم في اللغة قبل إدماجهم في الفصول الدراسية العادية، وهذا ما حاولت وزيرة التربية والتعليم في جنيف السيدة برونشفيغ غراف شرحه "بأن كل الدويلات السويسرية تتخذ إجراءات دعم للأطفال الأجانب"، ولكنها تعترف بأن هناك نقصا في التركيز على أوضاع الأطفال الذين لم يختاروا مغادرة بلدانهم بل أرغمتهم الظروف على القيام بذلك والقدوم إلى سويسرا".

وترى الوزيرة "انه يجب في هذه الحالة التعرض لهذه الأسباب أيضا أثناء محاولة الادماج". اما الحديث عن تمييز منهجي بين الأطفال السويسريين والأطفال الأجانب " فترفضه رفضا قاطعا".

 كل الدويلات تقبل تعليم أطفال " البدون"

النقطة الأخرى التي لقيت اهتماما من قبل خبراء لجنة حقوق الطفل أثناء تقديم تقرير سويسرا هي مسألة قبول أطفال العائلات المقيمة في سويسرا بدون ترخيص، او ما يطلق عليهم اسم "البدون".

حول هذه النقطة أوضحت السيدة مارتين برونشفيغ غراف "بأن كل الدويلات السويسرية تقبل تعليم أبناء "البدون" حتى ولو كان ذلك يخلق بعض المشاكل القانونية. وقد اوضحت أمام اللجنة "أن الدويلات التي لم تقر هذا المبدأ في نصوص دساتيرها المحلية، لا تعارض تطبيقه"، مما يسمح بالقول أن كل الدويلات تطبق مبدأ تعليم الأطفال البدون، الذين تقيم عائلاتهم في سويسرا دون اقامة شرعية.

وإذا كانت أسئلة الخبراء تستند إلى ما تردد في سويسرا من نقاش خلال الفترة ما بين عام سبعة وتسعين، أي عام انضمام سويسرا إلى معاهدة حقوق الطفل إلى يومنا هذا، فإن النقاش الذي بدأت تظهر بوادره بتحريض من بعض الأوساط اليمينية المتطرفة وبالأخص حزب الشعب السويسري، قد يجعل هذه الانتقادات تتحول إلى واقع ملموس في المستقبل إن لم يتم وضع حد لبعض المحاولات الرامية إلى فرض تحديد لعدد الأجانب في الأقسام الدراسية، أو اللجوء إلى توزيع الأطفال الأجانب على مدارس المدينة بغرض التخفيف من نسبة الأجانب في الفصل الواحد حفاظا على مستوى التعليم. لكن هذه المحاولات حتى وإن كانت في بدايتها، إلا أنها تقابل برفض قاطع من الطبقة السياسية.

محمد شريف – جنيف


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك