الامارات تقصف المتمردين بعد مقتل اكبر عدد من جنود التحالف في اليمن
شن الطيران الاماراتي غارات جوية السبت استهدفت مواقع المتمردين الحوثيين فيما تعيش الامارات حالة من الصدمة غداة مقتل 45 من جنودها في اليمن في هجوم بصاروخ اطلقه المتمردون.
وذكر الاعلام السعودي السبت ان عشرة جنود سعوديين ينتشرون في اليمن قتلوا في الهجوم الذي استهدف مستودعا للاسلحة قرب صنعاء وادى الى انفجارات قالت الحكومة اليمنية في المنفى انها ادت كذلك الى مقتل خمسة جنود بحرينيين.
وهذه المرة الاولى يقتل فيها جنود سعوديون داخل الاراضي اليمنية منذ قادت الرياض تحالفا عربيا في نهاية اذار/مارس لشن ضربات جوية على المتمردين.
واعلنت ابوظبي الحداد ثلاثة أيام وتنكيس الاعلام بعد يوم “الجمعة السوداء”، الذي فقد فيه الجيش الاماراتي اكبر عدد من جنوده منذ تأسيس الاتحاد عام 1971.
ودانت الهجوم “الجبان” وقالت انه لن يضعف عزمها على مواصلة العمل مع التحالف لاعادة الرئيس اليمني المعزول عبدربه منصور هادي الى منصبه.
واشاد الحوثيون بالهجوم الصاروخي وقالوا انه جاء “انتقاما” من الغارات الجوية التي يشنها التحالف منذ ستة اشهر.
ونقلت صحف سعودية عدة على مواقعها الالكترونية عن المتحدث باسم قوات التحالف العميد الركن السعودي احمد عسيري مقتل الجنود السعوديين العشرة.
وكتبت صحيفة الرياض ان عسيري شدد على تصميم التحالف على انجاز مهمته في اليمن حيث يدعم السلطات في مواجهة المتمردين الشيعة.
وقال ان “هدف قوات التحالف هو تحقيق امن واستقرار اليمن، وستستمر العمليات العسكرية حتى تحقيق اهدافها المرحلية” رغم الخسائر البشرية الجسيمة التي وقعت الجمعة.
ومنذ اواخر اذار/مارس، انضمت الامارات والبحرين الى تحالف عربي سني في اليمن، بقيادة السعودية لالحاق الهزيمة بالمتمردين الموالين لايران الذين سيطروا على مناطق شاسعة، بينها العاصمة وطردوا الرئيس عبد ربه منصور هادي، اللاجئ حاليا في الرياض.
وبعد اكثر من خمسة اشهر من حملة غارات جوية مكثفة ضد المتمردين، قرر ابرز اركان التحالف، السعودية والامارات تقديم دعم مباشر على الارض للقوات الموالية لهادي، ما سمح باستعادة مدينة عدن والمحافظات الجنوبية وتعبئة عسكرية في مأرب تمهيدا لهجوم محتمل على صنعاء والشمال.
وادت القوات الاماراتية دورا كبيرا في العملية وقتل سبعة من جنودها في القتال.
لكن ما حدث الجمعة يمكن اعتباره ضربة للائتلاف وأبوظبي في اليمن.
وقالت السفارة البريطانية في تغريدة على تويتر انها نكست اعلامها في دبي وابوظبي تكريما للقتلى.
وقد اغارت مقاتلات التحالف منذ ساعات الفجر الاولى على المقر العام للقوات الخاصة في وسط صنعاء ومخازن للاسلحة في فج عطان والنهدين، الجبلين المطلين على جنوب العاصمة ومواقع للمتمردين الى الغرب.
وصرح مسؤول محلي لوكالة فرانس برس “انها اعنف الغارات في صنعاء” منذ بداية حملة الغارات الجوية على اليمن نهاية اذار/مارس.
واستهدف التحالف كذلك مواقع للمتمردين في منطقة بيحان في محافظة شبوة (جنوب شرق) الواقعة جنوب محافظة مأرب.
وبحسب احد المسؤولين فان بيحان التي لا تزال تحت سيطرة المتمردين، هي المنطقة التي اطلق منها الصاروخ الذي قتل جنود التحالف العربي.
من جهتها، اظهر قادة الإمارات عزما واضحا في ردود الفعل.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “هذه الاحداث لن تؤدي سوى الى زيادة عزمنا” وان “نكون أكثر تصميما لتحقيق الانتصار”.
اما انور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، فقال “رايتنا ستبقى مرفوعة عاليا. وهجوم جبان لن يثنينا ولن يمنعنا من تحقيق أهدافنا”.
وقال الحوثيون انه اطلقوا صاروخ توشكا على معسكر صافر في مأرب.
وقال مصدر عسكري مسؤول في وزارة الدفاع لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ان الهجوم ياتي “في إطار الرد المشروع للجيش واللجان الشعبية على الجرائم وحرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها العدوان السعودي ومرتزقته بحق الشعب والوطن”.
وذكرت مصادر عسكرية في القوات الموالية للرئيس اليمني ان قوات التحالف ارسلت تعزيزات الى صافر هذا الاسبوع تشتمل على دبابات وعربات مدرعة وحاملات جنود ومنصات اطلاق صواريخ ومروحيات اباتشي.
والهدف من هذه التعزيزات هو شن هجوم مضاد للقوات الموالية للرئيس اليمني والتحالف للتقدم نحو صنعاء.
وتتزامن هذه التطورات مع لقاء جمع الرئيس الاميركي باراك اوباما بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بحثا فيه عددا من القضايا من بينها النزاع في اليمن. وقتل في النزاع اكثر من 4500 شخصا من بينهم مئات الاطفال، طبقا للامم المتحدة التي حذرت من ان البلاد على حافة مجاعة.
ودعمت واشنطن التحالف العربي الا انها حذرت من تداعيات عملياته على المدنيين.
واتصل الرئيس اوباما بولي عهد الامارات الامير محمد بن زايد آل نهيان لتقديم تعازيه، فيما توجه الرئيس اليمني الى ابوظبي لتقديم التعازي، بحسب ما افادت وكالة الانباء الاماراتية.
وأكد ال نهيان لهادي ان الامارات “ماضية في مقدمة التحالف العربي مع الشقيقة المملكة العربية السعودية في الدفاع عن اليمن والمنطقة حتى يعود الأمن والاستقرار والسلام لليمن الشقيق”، بحسب الوكالة.