Navigation

التأهيل الجيد أساس نجاح العمل الإنساني

مركز تأهيل مبعوثي اللجنة الدولية للصليب الأحمر قرب جنيف Keystone

افتتحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مركزا جديدا لتأهيل مبعوثيها في ضواحي مدينة جنيف يشتمل على كل المرافق الضرورية لتزويد المبعوثين الجدد بتأهيل يسمح لهم بمواجهة الأوضاع المستعصية أثناء العمليات الإنسانية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 مايو 2001 - 17:04 يوليو,

تم أخيرا تحقيق حلم مبعوثي اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الحصول على مركز تأهيل شامل يمكن فيه جمع كل المصالح الساهرة على تلقين أسس العمل الإنساني للمنخرطين الجدد فيه، ويسمح لهم في نفس الوقت بالاحتكاك بالموظفين القدامى والاستفادة من خبرتهم. هذا الحلم تحقق بفضل مركز التأهيل "إيكوجيا" الذي باشر نشاطه في ضواحي مدينة جنيف منذ بداية العام والذي يفتتح رسميا مساء يوم الخميس.

وسيصبح مركز "إيكوجيا" قبلة كل الراغبين في الإلتحاق بالعمل الإنساني ضمن صفوف اللجنةالدولية للصليب الأحمر، إذ فيه يتلقى المبعوثون الجدد التأهيل الأساسي الذي يمتد لفترة أربعةأسابيع. ونظرا لجسامة المخاطر التي سيواجهها مبعوثو اللجنة الدولية للصليب الأحمر أثناء تأدية عملهم في مناطق الصراعات المسلحة، فإن أساس نجاح هذه المهام مرهون بنوعية التأهيل الذي يتلقونه.

ويبدو أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم تدخر جهدا لتزويد هذا المركز بكل المرافق الضرورية من قاعات محاضرات وحاسبات آلية إلى مراكزاتصالات سلكية ولاسلكية مرورا بوسائل سمعية بصرية من أحدث طراز. وقد زود المركز بمجسم لزنزانة اعتقال لتدريب المبعوثين على قواعد زيارة الأسرى والمعتقلين التي تمثل إحدىأبرز مهام اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

والمفرح بالنسبة للجنةالدولية للصليب الأحمر في هذه العملية بالدرجةالأولى، ليس فقط أنها حصلت على وسيلة تأهيل متطورة، بل أيضاأنها حصلت عليها بدون المساس بميزانية العمل الإنساني الميداني. فقد تضافرت جهود عدة جهات لتحمل أعباء هذاالمركز، بحيث وضعت بلدية فيرسوا الأراضي والبناية تحت تصرف اللجنةالدولية لمدة خمسين عاما متجددة، بينما تحملت الكونفدرالية أعباء قرض يفوق التسعة ملايين فرنك لإدخال الإصلاحات على المركز، وتحمل بعض الخواص أعباء الآثاث المقدر بحوالي مليوني فرنك.

وما يميز مركز تأهيل "إيكوجيا" الذي سيفتتح رسميا مساء الخميس، أنه سيجمع شمل مصالح التأهيل التي كانت متفرقة ما بين جنيف ولوزان، كماأنه سيسمح للمبعوثين الجدد بالاستفادة من تجارب مندوبين أو عمال إغاثة عائدين من الميدان.

ولا تقتصر هذه الاستفادة من خبرة الآخرين على موظفي اللجنة الدولية بل سيتم توسيعها بالانفتاح على منظمات إنسانية أخرى مثل منظمة أطباء بدون حدود. وقد بدأ الانفتاح على العالم الخارجي يعطي ثماره بحيث تم بالاشتراك مع جامعات سويسرية وأمريكية وأيرلندية، تأسيس شهادة جامعية في العمل الإنساني.

هذا بالنسبة لمبعوثي اللجنة الدولية،أما بالنسبة لتأهيل الموظفين المحليين في مناطق النزاعات فقد أقامت اللجنة الدولية مراكز إقليمية في كل من بوغوتا وكولمبو ونيروبي، إضافة إلى مركزهاالمختص في العالم العربي والذي مقره في عمان بالأردن.

محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.