تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الدعوة الى تعريف اشمل لمفهوم كرامة الحيوان

حماية الحيوانات وتحسين معاملتها مثار اهتمام في سويسرا (في الصورة ناشطون يطالبون بمنح الحرية للحيوانات في برن)

(Keystone)

دعت لجنتان معنيتان بالتجارب على الحيوانات، الى ادخال تحويرات جديدة على تعريف كرامة الحيوان، الذي اعتمد منذ عام اثنين وتسعين في الدستور السويسري.

قد يستغرب البعض الاهتمام السويسري المبالغ فيه بما يتعارف عليه هنا بكرامة الحيوان، لكن اقرار هذا المفهوم قبل تسعة اعوام في الدستور الفدرالي، لم يات مصادفة بل يعبر عن توجه قوي في صفوف الراي العام.

احدث دراسة نشرت اليوم حول هذا الموضوع من طرف منظمتين تهتمان ببعض اوجه الاعتداءات او التجاوزات التي تتعرض لها بعض اصناف الحيوانات في المختبرات العلمية.

اللجنة الفدرالية للاخلاقيات في مجال الهندسة الوراثية غير البشرية، واللجنة الفدرالية للتجارب حول الحيوانات، قدمتا في برن موقفا مشتركا حول الشروط الواجب توفرها لاستعمال الحيوانات في مجال التجارب المخبرية بشكل لا يتعارض مع الاخلاقيات المنصوص عليها في القوانين السويسرية.

التقرير الذي اعدته اللجنتان، جاء بطلب من المكتب البيطري الفدرالي، وينص بالخصوص على ان حماية كرامة المخلوقات من ذوي الفقريات او عديمها، تفنرض موازنة بين المصالح القائمة، ويعني هذا ان مصلحة الانسان لا يجب ان تتقدم في كل الحالات على مصلحة الحيوان، مثلما جاء في التقرير.

وتؤكد اللجنتان على انه لا يجب الاكتفاء بحماية الحيوانات من الآلام او من الاضرار غير المبررة مثلما ينص على ذلك القانون، بل لابد من حمايتها من تعرضها لبعض التغييرات على شكلها الخارجي او للاهانة او للافراط في استعمالها لاجراء التجارب.

ومن المنتظر ان تكون هذه الدراسة اساسا يعتمد اليه، للتوصل الى تعريف افضل وادق لمفهوم "كرامة المخلوق"، التي وردت في الفصل رقم 120 من الدستور السويسري، وهو التعريف الذي سيتضمنه القانون الفدرالي الجديد حول حماية الحيوانات.

وقد اثارت الاشكالات الناجمة والمتوقعة، من توسع اللجوء الى ادخال تغييرات جينية على الحيوانات العديدة من تساؤلات ومخاوف اللجنتين، حيث تساءل التقرير عن اشكال الاستعمال المسموح بها لانتاج حيوانات محورة جينيا، وعن الحدود التي يجب ان توضع بوجه مصالح الاوساط الاقتصادية والعلمية في هذا المجال.

لذا، تقترح اللجنتان الفدراليتان عدم التمييز بين الحيوانات التي ادخلت عليها تحويرات جينية والحيوانات المتناسلة بشكل عادي، سواء في مرحلة التنشئة او في مرحلة الاستعمال والحرمان من الحرية. واتفق الجميع على اقرار حظر شامل لانتاج حيوانات اليفة كالقطط والكلاب المنزلية او تلك التي تستعمل في المجالات الرياضية والترفيهية، او التي تربى من اجل تكثيف انتاج مواد استهلاكية مكلفة.

اخيرا، لفت التقرير الانظار الى معاناة الحيوانات التي يتم اخضاعها لظروف شديدة القسوة مثل الخيول والدجاج والابقار، للحصول على انتاجية قصوى بما يزيد في ارباح المربين والشركات التي تسوق اللحوم البيضاء والحمراء والبيض بكميات متصاعدة.

لذا، فان الاعتداء على كرامة الحيوان بهذا المفهوم الشامل، لا يقتصر على الاساليب المتبعة في المختبرات العلمية والبحثية، بل يتسع ليشمل الوسائل التقليدية في مجال تربية الحيوانات المخصصة للاستهلاك البشري. ومن هنا، فان اللجنتان الفدراليتان تدعوان لشمولية الحماية لكافة الانواع الحيوانية.

سويس اينفو مع الوكالات


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×