تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الدفيئة والكساد يشوشان على السياحة

أظهرت بعض الأحداث الأخيرة في سويسرا وجود ترابط وثيق ما بين الكوارث الإقتصادية والتقلبات المناخية!

(Keystone Archive)

كارثة الحريق الذي إندلع في نفق غوتهارد وشل حركة المواصلات البرية عدة أسابيع بين شمال سويسرا وجنوبها في أواخر العام الماضي، لم تكن الأسباب الوحيدة الكامنة وراء "الكارثة الاقتصادية" التي مر بها القطاع السياحي الشتوي في كانتون تيتشينو الجنوبي أو في الكانتونات السويسرية الأخرى

ويقول المسؤولون السياحيون: إن السبب الرئيسي في كساد الحركة السياحية الشتوية يرجع لظاهرة الدفيئة، كما يرجع خمول الحركة السياحية على وجه العموم للكساد الاقتصادي العالمي ولغلاء سعر الفرنك السويسري، مما ردع الكثيرين عن زيارة سويسرا خلال العام الماضي.

من جانبهم يقول المسؤولون عن النشاطات السياحية في كانتون تيتشينو او التيسان السويسري الواقع جنوب جبال الألب والذي يعرف مناخا معتدلا نسبيا على وجه العموم: إن عوائد الحركة السياحية الشتوية كانت بائسة تماما بالمقارنة مع المواسم السياحية الشتوية الماضية بسبب قلة كميات الثلوج خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

لا بل وتكاد حصيلة الموسم تشكل كارثة بالنسبة لتلك المنتجعات الشتوية التي تقع تحت مستوى ألفي متر فوق سطح البحر والتي استثمرت عشرات الملايين في تعصير منشآتها ومرافقها السياحية الشتوية، خاصة المصاعد الكهربائية والهوائية ولم تتمكن من تغطية تلك الاستثمارات أو جزء منها، على الإطلاق.

الثلوج الصناعية ليست الحل للمشكل

وقد لجأ بعض المنتجعات الشتوية في مختلف أنحاء سويسرا للتعويض عن الثلوج الطبيعية بالثلوج الإصطناعية، لتحضير الأرصفة المغرية لهواة التزلج على الثلوج، ولكن تلك الأرصفة المكلفة كانت تذوب وتتلاشى بسرعة نتيجة ارتفاع متوسط الحرارة في تلك المرتفعات على جانبي جبال الألب.

فظاهرة الدفيئة التي تترك التأثيرات السلبية المتواصلة منذ سنوات على النشاطات السياحية الشتوية في المناطق الواقعة تحت حزام الألفي متر فوق سطح البحر، قد بددت آمال المنتجعات السياحية الشتوية التي هجرها هواة التزلج لصالح المنتجعات الغنية بالثلوج والتي تراهن حاليا على الموسم السياحي الصيفي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الاستثمارات والأعمال في هذا القطاع.

وقد جاءت ظاهرة الدفيئة لتزيد الطين بلة بالنسبة للنشاطات السياحية في سويسرا خلال عام ألفين وواحد، على إثر الكساد الاقتصادي العالم المتواصل وعدم الطمأنينة لركوب الطائرات بعد حوادث الحادي عشر من أيلول سبتمبر في الولايات المتحدة.

فقد أدت هذه العوامل إضافة لغلاء سعر الفرنك، إلى حمل أعداد متزايدة من الناس على قضاء العطل والإجازات في بلادها وأوطانها عوضا عن السفر للخارج. وقد انعكس ذلك في تراجع عدد السياح الأجانب الذين زاروا سويسرا خلال العام الماضي بنسبة ثلاث وثلاثة أعشار في المائة عما كان عليه في عام ألفين.

السياحة الداخلية تحد من الأضرار

وحسب التقرير الأخير للمكتب الفيدرالي السويسري للإحصائيات عن النشاطات السياحية في عام ألفين وواحد، تراجع عدد السياح الأمريكيين بنسبة أربع عشرة في المائة عما كان عليه في عام ألفين. كما تراجع عدد السياح الآسيويين خاصة اليابانيين بنسبة ثمانية في المائة، مقابل تراجع زاد قليلا على واحدة ونصف في المائة في عدد السياح الأوروبيين.

وانسجاما مع التيار العام، سجلت الحركة السياحية الداخلية زيادة طفيفة حينما قضى سكان سويسرا أربعة عشر مليونا وربع المليون ليلة في الفنادق المحلية مقابل تسعة عشر مليونا وربع المليون للسائحين الأجانب.

وبفضل هذه الزيادة الداخلية الطفيفة، زادت العوائد السياحية الإجمالية لعام ألفين وواحد بنسبة أربعة فاصل ثلاثة في المائة عما كانت عليه في عام تسعة وتسعين، وفاقت بنسبة اثنتين فاصل ثمانية في المائة، متوسط العوائد السياحية خلال السنوات العشر الماضية.

سويس إنفو

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×