الدورة كانت ايجابية اكثر من المتوقع

السفير السويسري فرانسوا نوردمان اعتبر ان حصيلة الدورة ايجابية اجمالا Keystone Archive

يرى فرانسوا نوردمان، السفير السويسري لدى المقر الاوروبي للامم المتحدة في جنيف، ان الدورة السابعة والخمسين للجنة حقوق الانسان "كانت إيجابية أكثر من المتوقع ولكن بإمكانها تحقيق المزيد"

هذا المحتوى تم نشره يوم 27 أبريل 2001 - 16:39 يوليو,

فقد تبنت سويسرا أربعين مشروع قرار من بين المائة المقدمة خلال الدورة، ولعبت، على الرغم من عدم عضويتها في اللجنة، دورا مهما في محفل دولي، تميز هذه المرة بنجاح الجنوب لأول مرة في فرض اولوياته على جدول أعماله.
رئيس وفد الكنفدرالية الى الدورة السابعة والخمسين للجنة حقوق الإنسان، التي أنهت أشغالها يوم الجمعة بعد ستة أسابيع من المداولات، يبدو متفائلا بحصيلة هذا العام على الرغم من التشاؤم الذي سبق انطلاقها.
ويعترف السفير فرانسوا نوردمان، ان الدورة مرت بفترات من التوتر، الا انه يشير الى فترات اتسمت فيها المناقشات بشيء من الليونة، سمح بتحقيق بعض التقدم الإيجابي في عدد من الملفات.

شمال جنوب

ويرى السفير السويسري أن "الانقسام القائم بين الشمال والجنوب، طبع هذه المرة أيضا مناقشات دورة حقوق الإنسان". فسويسرا، التي كانت نشطة خلال هذه الدورة، على الرغم من عدم عضويتها فيها، ساهمت في تبني العديد من مشاريع القرارات التي صوتت عليها اللجنة، ومن بينها القرارات المتعلقة بالاوضاع في الشيشان وإيران والعراق والسودان وكوبا.

كما شارك وفد الكنفدرالية في التصويت على القرارات التي اعتمدت بالإجماع والمتعلقة ببورما والكونغو الديموقراطية وسيراليون وبوروندي، أو بالبيان الصادر عن رئيس الدورة حول الاوضاع في تيمور الشرقية وكولمبيا وأفغانستان.
لكن الوفد السويسري عبر عن الأسف للتحويرات العديدة التي ادخلت على مشروع اللائحة المتعلقة برواندا والتي ادت الى التخلي عن فكرة ارسال مقرر خاص حول وضع حقوق الانسان في هذا البلد، وعن عدم تطرق اللجنة للعام التاسع على التوالي الى ملف حقوق الإنسان في الصين، نظرا لنجاح بايجينغ في منع حصول أي نقاش حول هذا الموضوع.

مؤشرات تدعو الى التفاؤل

اما فيما يتعلق باللوائح الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط، ذكر السيد نوردمان بأن الكنفدرالية تبنت المشروع الذي تقدم به الاتحاد الأوربي، واعتبر ان المفاوضات المكثفة التي جرت بخصوص مشروع القرار الذي اقترحته الدول العربية حول الاوضاع في الأراضي المحتلة، سمحت بتمرير اللائحة الاوروبية وببعث اجواء انفراج في اوساط الوفود المشاركة في اشغال اللجنة.
ويعتقد السفير السويسري، أنه لو لم يحصل هذا الانفراج، لعرفت اللجنة نفس الأجواء المتوترة التي سادت خلال الدورة الخاصة حول انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المنعقدة في شهر أكتوبر الماضي".
الاتفاق الذي تم التوصل اليه، بخصوص بعث فريق عمل يهتم ببحث إمكانية اعداد معاهدة دولية حول موضوع الإختفاءات القسرية، يعتبر من وجهة النظر السويسرية، من اهم الايجابيات المسجلة في هذه الدورة.
ويستغرب السفير السويسري لتمكن اللجنة من التوصل إلى إجماع حول تعيين مقرر خاص لمتابعة موضوع الشعوب الأصلية، وهو المشروع الذي دعمته سويسرا منذ البداية. اذ يتساءل السيد نوردمان عن "ثمن المقايضات السياسية" التي سمحت بهذا التطور الإيجابي، الذي لم يكن أحد يتوقع التوصل إليه في هذه الدورة.
ويشير الوفد السويسري إلى أن هذه الدورة سمحت بإتخاذ عدد من القرارات الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مشددا على الحق في الغذاء الذي يتولاه الأستاذ الجامعي السويسري المعروف جون زيغلر.

مواجهة بين التكتلات

وفي تقييمه للتكتلات داخل اللجنة، يرى السفير نوردمان أن الاتحاد الأوربي تميز بتزعم المجموعة الغربية، لكنه انتقد الاسلوب الذي تعامل به مع الملف الشيشاني، حيث لم يفلح أمام الضغوط الأمريكية في تمرير بيان للرئيس يحظى باجماع البلدان الأعضاء.
ويعترف السيد دانيال فيني، مسؤول ملف حقوق الإنسان ضمن الوفد السويسري "بأن المجموعة الغربية وجدت نفسها هذه المرة في موقع دفاعي"، حيث واجهها معسكر الدول السائرة في طريق النمو ببرنامج عمل يركز بالدرجة الأولى على الحق في الحصول على التنمية والغذاء والدواء.
ولاشك أن هذه المواجهة بين الشمال والجنوب، قد تعرف اوجها في الموعد القادم لحقوق الإنسان، أي خلال انعقاد مؤتمر دوربان بجنوب إفريقيا حول العنصرية والتمييز العرقي، حيث ينتظر حدوث مواجهة حادة بين تصورين متضاربين لاحد ملفات حقوق الإنسان الشائكة.

محمد شريف – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة