الرئيس الإيراني يرفض استقالة وزير خارجيته محمد جواد ظريف
رفض الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء استقالة وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي يمثل سياسة التهدئة مع الغرب ويواجه انتقادات من المحافظين المتشددين.
وكتب روحاني في رسالة الى ظريف نشرها موقع الحكومة الالكتروني “أعتقد ان استقالتك تتعارض مع مصالح البلاد وأنا لا أقبلها”.
وقال روحاني “إنكم وبحسب قول قائد الثورة الاسلامية +الرجل الأمين والأبي والشجاع والمتدين+ وفي الخط الاول لمواجهة الضغوط الاميركية الشاملة” ضد الجمهورية الاسلامية.
وكان ظريف اعلن استقالته مساء الاثنين على حسابه على انستغرام بدون تقديم توضيحات. والثلاثاء دعا الى أن تستعيد وزارته “مكانتها” في قيادة السياسة الخارجية للبلاد.
وأضاف الرئيس الايراني في رسالته “أنا مدرك تماما للضغوط التي يتعرض لها الجهاز الدبلوماسي في البلاد، والحكومة وحتى رئيس الجمهورية المنتخب من قبل الشعب”.
وتابع في الرسالة “على كافة السلطات والمؤسسات الحكومية أن تنسق مع وزارة الخارجية بما يتعلق بالعلاقات الدولية، كما تم الايعاز به عدة مرات”.
ودعا الرئيس الايراني اخيرا ظريف الى مواصلة مسيرته “بقوة وشجاعة ودراية”.
ويتولى ظريف منصب وزير الخارجية منذ وصول روحاني الى الرئاسة في آب/اغسطس 2013.
وكان من الجانب الايراني أبرز مهندسي الاتفاق النووي المبرم بين الجمهورية الاسلامية والقوى الكبرى عام 2015 في فيينا والذي عارضه المحافظون المتشددون معتبرين ان ايران لم تحصل على شيء ملموس مقابل التنازلات التي قدمتها.
وبعد دقائق على الاعلان الرئاسي شكر ظريف في رسالة نشرها على حسابه على انستغرام “الشعب الإيراني والنخب والمسؤولين للتقدير الكبير” الذي عبروا عنه تجاهه منذ أن تولى مهامه و”خصوصا في الساعات الثلاثين الأخيرة”.
وأضاف “آمل بان تتمكن وزارة الخارجية بدعم من المرشد الاعلى والرئيس وتحت إشرافهما، من الاضطلاع بكل مسؤولياتها في إطار الدستور وقوانين البلاد”.
وبحسب الموقع الاخباري “انتخاب” فان قرار الاستقالة كان مرتبطا بالزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس السوري بشار الاسد الى إيران الاثنين.
– “عدم تنسيق”-
ولم يكن ظريف حاضرا في أي من الاجتماعات التي عقدها الاسد مع المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله علي خامنئي وروحاني.
وأكد اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس، التابع للحرس الثوري الايراني، والذي حضر الاجتماعين أن ظريف “هو فعليا مسؤول السياسة الخارجية” للبلاد بحسب ما اوردت وكالة انباء الحرس الثوري “سباه”.
وقال اللواء سليماني إن ظريف “كان خلال فترة مسؤوليته في وزارة الخارجية ولا يزال مدعوما من كبار المسؤولين في النظام خاصة قائد الثورة الاسلامية”.
وأضاف “خلال الزيارة الاخيرة التي قام بها الرئيس السوري بشار الاسد الى طهران ولقائه بالرئيس روحاني، يبدو انه كان هناك بعض عدم التنسيق في مكتب رئاسة الجمهورية ما أدى الى غياب وزير الخارجية عن هذا اللقاء وبالتالي عتابه اللاحق” كما أوردت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ايرنا) أيضا.
وأضاف اللواء سليماني أنه “لم يكن هناك أي نية متعمدة لاستبعاد ظريف عن هذين اللقاءين”.
وبحسب الصور التي بثها التلفزيون الرسمي فان ظريف كان حاضرا صباح الاربعاء خلال حفل الاستقبال الذي نظمه روحاني لرئيس وزراء ارمينيا نيكول باشينيان الذي يقوم بزيارة رسمية الى طهران.