تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

الساعات الفاخرة لا تعاني من الأزمة

على الرغم من الأزمة، تشهد الساعات الرفيعة والباهظة الثمن إقبالا واسعا من طرف المستهلكين في الأشهر الأخيرة

(RTS)

في الأوقات الإقتصادية العصيبة، تتحول الماركات الشهيرة والساعات والمجوهرات والحلي الفاخرة إلى ملجإ أمين للأموال والإستثمارات.

الدورة الثالثة عشرة للصالون الدولي للساعات الفاخرة التي تنتظم حاليا في جنيف توفر بعض التفسير لهذه الظاهرة.

من الظواهر المُتعارف عليها أن تراجع الأداء الإقتصادي العام في بلد أو منطقة ما من العالم، يُصيب المنتوجات المصنفة ضمن الفئة المتوسطة أو ما فوق المتوسطة بصدمة قوية.

أما المنتوجات المصنفة ضمن الفئات العُليا كالساعات الفاخرة، فقد اتضح أنها تُعاني بدورها من الأزمة ولكن ليس بنفس القدر أو الحجم. ولهذا التباين ما يبرره.

فعندما تزدهر حركة السوق، يستفيد جميع صانعي الساعات من ارتفاع الطلب والإستهلاك. وبما أن الهدف النهائي للجميع يتمثل في كسب المال، تسعى العديد من الماركات إلى الإرتقاء إلى المصاف المُوالي واحتلال موقع في تصنيف أعلى.

وخلال السنوات الماضية، تجلت هذه الظاهرة من خلال تقليعة "الصّلب المرصّع"، عندما قامت العديد من شركات صناعة الساعات بتزيين منتوجاتها (التي تتراوح أسعار بيعها للعموم ما بين 500 وألف فرنك سويسري) بمصوغات فضية وذهبية وقطع من الألماس والأحجار الكريمة.

وبطبيعة الحال فان هذه الإضافات تزيد من تقييم معيار الساعات وترتفع بأسعارها إلى ما بين 4 و5 آلاف فرنك. وما دامت الأموال متوفرة والقدرة الشرائية مرتفعة فان الأمور تظل سائرة على أحسن ما يُرام.

"القيم الراسخة"

لكن عقلية وتصرفات المستهلكين تتغير مع تقلبات الظروف الإقتصادية العامة. لذلك تتجه أنظار المُولعين باقتناء الساعات في فترات الكساد والتراجع إلى ما يُلقب بـ "القيم الراسخة".

وبكلمة أخرى، يلتجئ المشترون إلى الإحتماء بماركات ذات اسم عريق وتتمتع بشرعية تقنية كبيرة أو بالساعات المصنفة ضمن الحلي والمجوهرات الفاخرة.

ومن خلال اقتناء هذه النوعيات يعرف الحرفاء أن مشترياتهم تُوازي الأموال المدفوعة فيها وأن عُـمُـر الساعة التي اشتروها سيكون مديدا وأنها لن تكون مجرد تقليعة تجاوزتها الأحداث بعد أشهر قليلة.

توقعات متفائلة

ولا شك في أن أثمان الساعات الفخمة أو الفاخرة مرتفعة جدا لكن الملفت أن الإقبال تزايد عليها في الآونة الأخيرة. وهو ما يدفع العارضين في معرض جنيف الدولي للساعات على التعبير عن عدم خشيتهم بل إلى التأكيد على أن توقعاتهم بالنسبة لحجم المبيعات "متفائلة".

وعلى الرغم من أن التقديرات الأولية تشير إلى احتمال تراجع زوار دورة عام 2003 بنسبة 10 في المائة إلا أن المشرفين على المعرض يقللون من الظاهرة ويؤكدون أن الحرفاء المتغيبين معروفون لدينا وسوف نذهب لمقابلتهم في أماكن إقامتهم خلال السنة.

من جهة أخرى، لا يبدو أن الأوضاع الإقتصادية المضطربة هي السبب الوحيد الكامن وراء اهتمام المستهلكين بالساعات الفاخرة بل يرى عدد من الخبراء أن الإبداع الخلاق الذي تكشف عنه الماركات الشهيرة في نماذج الساعات الجديدة أدى إلى زيادة الإقبال عليها.

كلمة السر: "الإبتكار"

وتكشف فعاليات الدورة الثالثة عشرة لمعرض جنيف مرة أخرى أن الشركات الكبرى العاملات في المجالات التقنية والمجوهرات لم تدخر جهدا في توفير الوسائل والأموال الضرورية.

وعلى الرغم من أن النماذج الجديدة لا تشتمل على ابتكارات تقنية غير مسبوقة لأن "كل شيء تقريبا قد آكتُشف" في مجال صناعة الساعات، إلا أن ما تعرضه الماركات الشهيرة يؤكد وجود قدرة رائعة على الإبتكار وكمّ كبير من المعارف.

أخيرا، تعكس النماذج المعروضة في جنيف الحجم الهائل من الإستثمارات المخصصة لمجالات البحث والتطوير، وهو أمر بديهي لأنه لا مجال للفوز في معركة البقاء التي تخوضها جميع الماركات الشهيرة بدون المزيد من الإبتكار والتجديد والإبداع.

سويس انفو


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×