تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

السرية المصرفية في الميزان

ترافق ابتهاج الصحف السويسرية باتفاق وزراء المالية الأوروبيين حول جباية المدخرات بالتحذير من احتمالات تعرض السر المصرفي للمزيد من التهديدات في المستقبل

(swissinfo.ch)

تشيد الصحف السويسرية على وجه العموم بجَلد المفاوضين السويسريين الذين "انتزعوا" التنازلات من الاتحاد الأوروبي بصدد السرية المصرفية السويسرية.

لكن معظم الصحف يلاحظ، أن المفاوضات لم تنته بعد وأنه على سويسرا أن تتوقع كرا وفرا جديدا مع الاتحاد مستقبلا.

تلاحظ صحيفة 24 ساعة التي تصدر في لوزان في عنوانها الأبرز، أن أوروبا لم تتعرض للسرية المصرفية. وتصف الاتفاق الذي تم بين وزراء مالية الدول الخمس عشرة العضوة في الاتحاد الأوروبي كاتفاق سياسي يضع حدا للانتظار المثير لمعرفة مصير السرية المصرفية في أوروبا وسويسرا.

صحيفة لوتون التي تصدر في جنيف تصف الاتفاق أيضا كاتفاق سياسي. وتقول إن مشكلة التنسيق الضرائبي وفرض الجباية على دخل إيداعات واستثمارات مواطني الاتحاد في بلدانهم الأصلية أو في بلدان الاتحاد، هي مشكلة أوروبية ـ أوروبية في الدرجة الأولى، وأن البحث عن حل لهذه المشكلة مع سويسرا لا يشكل إلا بعدا من الأبعاد الكثيرة لهذه المشكلة.

إلا أن صحيفة تاغس أنتسايغر التي تصدر في زيوريخ تقول، إن هذه التطورات يجب أن لا تحجب عن الأنظار أن الضغوط ستتواصل على سويسرا، وأن الاتفاق لا يمنح برن إلا مهلة جديدة قبل إعادة الكرّة ضد السرية المصرفية التي تمارسها البنوك في هذا البلد.

وتضيف تاغس أنتسايغر أن الاتفاق الذي تم في بروكسل يمهد السبيل مبدئيا لاتفاق بين سويسرا والاتحاد الأوروبي. لكن برن على وعي تام بأن مشكلة السرية المصرفية مع الاتحاد الأوروبي لم تنته بعدُ وإنما تحولت إلى ملف آخر، هو الملف الذي يعالج عمليات التزييف الضرائبي والمعروض على منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الموجود مقرها في باريس.

وفي نفس السياق تقول صحيفة لوتون إن الاتفاق الأخير لا يثير هكذا الارتياح أو الامتعاض لدى السويسريين أو الأوروبيين، بمعنى أن للسرية المصرفية ثمن وأن هذا الثمن لم يتحدد بعد.

وتحت عنوان " الضغوط تبقى"، تقول نويه تسورخر تسايتونغ صحيفة المال والأعمال المعروفة التي تصدر في زيوريخ، إن أغلبية بلدان الاتحاد الأوروبي لا تطمع في القضاء على السرية المصرفية لجباية الضرائب على رؤوس المال العابرة للحدود كما تؤكد دائما، وإنما لأسباب اقتصادية كما يقرأ المحللون بين سطور الاتفاق الأخير.

صحيفة دير بوند التي تصدر في برن تلاحظ على الصفحة الأولى، أن السرية المصرفية السويسرية قد نجت هذه المرّة. لكنها تضيف، أن هذا لا يعني النجاة إلى الأبد.

وتذكر الصحيفة بأن الولايات المتحدة الأمريكية قد نجحت في الالتفاف على السرية المصرفية السويسرية حينما "أرغمت" البنوك القارة في سويسرا على التصريح رسميا بأن زبائنها الأمريكيين أو المقيمين في الولايات المتحدة لا يملكون إيداعات غير معلنة في خزائنها.

وعلى سبيل المقارنة، تقول تاغس أنتسايغر إن وزراء مالية الاتحاد الأوروبي الذين يكافحون ضد العجز في ميزانيات دولهم، سوف لا يرضون على الأمد البعيد بجزء من دخل رؤوس مال مواطنيهم الفارة للخارج، وسيسعون إن عاجلا أم آجلا لفرض الضرائب على رؤوس المال الفارة ذاتها.

جورج أنضوني - سويس إنفو

باختصار

تصف الصحف السويسرية الاتفاق الذي تم في إطار الاتحاد الأوروبي حول جباية الضرائب على دخل رؤوس المال داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه، كحل وسط مرحلي مؤقت وكاتفاق يعطي متنفسا جديدا لبلدان الاتحاد التي تمارس السرية المصرفية ولبلدان أخرى مثل سويسرا على سبيل المثال.

نهاية الإطار التوضيحي

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×