Navigation

السلاح السويسري مجددا إلى الإمارات

الدبابة الأمريكية الصنع السويسرية التجهيز M109 كانت محل خلاف بين سويسرا والإمارات Keystone

أعلنت الحكومة الفدرالية يوم 28 يونيو 2006 قرارا يقضي برفع قرار تعليق بيع السلاح إلى دولة الإمارات العربية، بعد عام من وقف كافة التعاملات في العتاد العسكرية معها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 يوليو 2006 - 12:38 يوليو,

كما قررت الحكومة توضيح الدور الذي لعبته شركة "رواغ" للتصنيع الحربي في صفقة تصدير 40 دبابة مصفحة إلى دولة الإمارات.

استندت الحكومة الفدرالية في قرارها الصادر بتاريخ 28 يونيو 2006 لرفع التعليق المفروض على بيع السلاح إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى توصية أصدرتها مجموعة عمل، شاركت فيها وزارات العدل والشرطة والدفاع والخارجية والاقتصاد، برئاسة كاتب الدولة للشؤون الاقتصادية جان دانيال غربر، والتي قامت بدراسة الموقف وخطوات منح تصاريح بيع وتصدير السلاح، ثم رفعتها إلى الحكومة الفدرالية بتاريخ 10 مارس 2006.

كما اعتمدت الحكومة الفدرالية ما جاء في الدراسة وتوصياتها الداعية لوضع سياسة أكثر التزاما بشأن التعامل مع فائض الأسلحة السويسرية، واتباع خطوات صارمة لمواجهة احتمالات مخاطر إعادة التصرف في السلاح السويسري لفائدة طرف ثالث، بعد بيعه إلى أية دولة.

ويقول بيان الحكومة الفدرالية الصادر بتاريخ 3 يوليو الجاري، بأنه وحتى تاريخ صدور تقرير اللجنة في العاشر من مارس الماضي، لم يكن معروفا لمن آلت ملكية 40 دبابة من طراز M109، باعتها سويسرا إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

لكن البيان يؤكد وصول رسالة بتاريخ 30 مايو 2006 من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى وزير الدفاع السويسري تضمنت اعتذار السلطات وتفسيرا لمبرر إهداء الدبابات إلى المملكة المغربية، حيث ترى الإمارات بأن الحصول على موافقة أمريكية بالتصرف في الدبابات كاف، بحكم أنها الدولة المصنعة لها.

لذلك رأت دولة الإمارات العربية المتحدة آنذاك عدم ضرورة الحصول على موافقة إضافية من سويسرا، كما أوضحت الرسالة الإماراتية بأن الجهة السويسرية التي تولت عملية التصدير كانت على علم بأن هذه الدبابات سيتم إهدائها إلى المغرب.

ولإلقاء مزيد من الضوء على الجهات التي كانت تعلم بالفعل بأن الإمارات ستقوم بإهداء الدبابات إلى المغرب، فقد قررت الحكومة السويسرية توضيح دور شركة "رواغ" للتصنيع الحربي في هذه الصفقة، ووضع تقرير حول موقفها.

ردود فعل غاضية

وقد توالت ردود الفعل في سويسرا على هذا القرار، فوصفته منظمة "من أجل سويسرا بدون جيش"" بأنه ساذج، "إذ من غير المفهوم مكافئة دولة رغم أنها لم تلتزم ببنود التعاقد مع سويسرا"، وتقول المنظمة بأن هذه "الفضيحة" تؤكد على أن مبادرتها بحظر تصدير السلاح هي الحل الأمثل لمنع تواجد السلاح السويسري في الخارج، حسب بيانها الصادر مساء 3 يوليو الجاري.

أما حزب الخضر السويسري، فقال بأن هذا القرار يؤكد اهتمام الحكومة الفدرالية بالصفقات والتعاقدات أكثر من اهتمامها بحقوق الإنسان، كما يعكس قوة جماعات الضغط المهتمة بتجارة السلاح على قرارات الحكومة الفدرالية، وان ثقل تلك الجماعات يفوق الاهتمام بالقيم الأخلاقية وحقوق الإنسان.

بينما أعرب شباب الحزب لاشتراكي السويسري في بيانهم عن "صدمته من القرار"، لأن انتهاكات حقوق الإنسان في المغرب معلومة للجميع ولذا يحظر القانون السويسري تصدير السلاح إليها.

ويتوقع شباب الاشتراكيين صفقة كبيرة من صادرات الأسلحة السويسرية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، ويطالبون الرأي العام في بيانهم بممارسة ضغوط كبيرة على الحكومة الفدرالية لمنع مثل تلك الصفقات.

ويتفق شباب الإشتراكيين مع منظمة "من أجل سويسرا بدون جيش"" في ضرورة الدعوة لإطلاق مبادرة شعبية لبحث كيفية وضع آلية قانونية لمنع تصدير السلاح السويسري.

أسلحة للإستخدام المحلي فقط

وكانت صادرات سويسرا من الأسلحة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة قد تعرضت في السنوات الأخيرة إلى العديد من الانتقادات، بسبب عدم وضوح مصير تلك المعدات العسكرية بعد وصولها إلى الإمارات، إذ يشترط قانون تصدير السلاح في سويسرا عدم التصرف فيها لحساب طرف ثالث إلا بعد موافقة السلطات الفدرالية.

فقد أعلنت وزارة الاقتصاد السويسرية في سبتمبر 2005 أن 40 دبابة بيعت الي دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2004 قد تم إرسالها الي المغرب، واعتبرت أن هذه الخطوة خرق واضح لقوانين تصدير السلاح

وينصب احتجاج سويسرا على صادرات السلاح الي المغرب بسبب الصراع الطويل مع حركة البوليساريو التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية، ويحظر القانون السويسري تصدير الأسلحة إلى مناطق الصراعات والأزمات والدول غير المستقرة سياسيا.

ثم علقت سويسرا إثر ذلك صفقة تصدير دبابات إلى الإمارات العربية المتحدة بحوالي 12 مليون فرنك، بعدما اتضح أنها كانت ستتوجه إلى العراق، كدعم اماراتي للشرطة العراقية.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

بلغت صادرات سويسرا من تجارة السلاح 257.7 مليون فرنك في عام 2005، بينما كانت 402.2 مليونا في سنة 2004.
تفوق الصادرات السويسرية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة المليار فرنك سنويا.

End of insertion

باختصار

يفرض القانون السويسري ضرورة الحصول على موافقة الحكومة الفدرالية قبل بيع أو شراء أن نقل أو عبور جميع أنواع الأسلحة والعتاد الحربي.

احترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من أهم الشروط التي يجب أن تحافظ عليها الدول الراغبة في شراء السلاح السويسري، على ألا يكون ذلك مخالفا لالتزامات سويسرا الدولية.

يجب على كل دولة تشتري سلاحا من سويسرا أن تتعهد بعدم إعادة بيعه أو استخدامه فيما يخالف حقوق الإنسان.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.