Navigation

Skiplink navigation

الصليب الأحمر يرفض الاتهامات الأمريكية

الإنتقادات الواضحة للجنة الدولية للصليب الأحمر لطريقة الاعتقال في معسكر جوانتانامو تجلب لها اتهامات من بعض أوساط الجمهوريين في الولايات المتحدة بالتحيز Keystone

وصف رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر اتهامات أوساط جمهورية أمريكية بأنها "تهدف إلى الترويج لادعاءات كاذبة واتهامات لا أساس لها" ضد المنظمة الإنسانية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 يونيو 2005 - 16:10 يوليو,

تصريحات المسؤول الأول في الصليب الأحمر صدرت في سياق ندوة صحفية في جنيف تحدث خلالها عن نشاطات المنظمة خلال عام 2004 والتي تميزت بتدخل لم يسبق له مثيل في أزمة دارفور.

في أول رد فعل للجنة الدولية للصليب الأحمر على الاتهامات التي وردت في تقرير أعده مستشار الأمن القومي في لجنة برلمانية تابعة للحزب الجمهوري في الولايات المتحدة، اعتبر رئيسها جاكوب كيلنبرغـر أنها "اتهامات لا أساس لها من الصحة وتهدف إلى الترويج لاتهامات كاذبة" ضد المنظمة الإنسانية.

اتهام بالخروج عن الحياد

وكان دان فاتا، مستشار الأمن القومي في لجنة تابعة للحزب الجمهوري، قد اتهم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأنها "انزلقت خلال السنوات الأخيرة ومن خلال الرغبة في توسيع نطاق نشاطاتها، نحو التمسك بمواقف تتعارض مع المبادئ الأساسية للجنة الدولية للصلب الأحمر أي عدم الانحياز والحياد"، على حد تعبيره.

وقد طالب عضو الحزب الجمهوري في تقريره بضرورة "مراجعة الكونغرس والإدارة الأمريكية لكيفية عمل اللجنة الدولية للصليب الأحمر مراعاة لمصالح دافع الضرائب الأمريكي ومصالح الجنود الأمريكيين".

وتأتي تصريحات الجمهوريين الأمريكيين ردا على الانتقادات المتكررة التي أبدتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر (بشكل سري في البداية ثم بصفة علنية في الفترة الأخيرة) بخصوص معتقلي غوانتانامو أو بشأن التجاوزات التي ارتكبها الجنود الأمريكيون في السجون العراقية وبالأخص في سجن أبو غريب.

رفض قاطع للاتهامات

خلال ندوته الصحفية المخصصة للحديث عن تقرير عام 2004 المتعلق بحصيلة نشاطات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العالم، وفي معرض الرد على تساؤلات الصحفيين بخصوص هذه الاتهامات، حاول رئيس اللجنة الدولية لصليب الأحمر التفريق بين موقف الحكومة الأمريكية والتصريحات الصادرة عن لجنة تابعة للحزب الجمهوري.

فقد أوضح السيد كيلنبرغـر بأن "الحوار مع أعلى أقطاب الإدارة الأمريكية بما في ذلك الرئيس الأمريكي جورج بوش سمح بالتطرق لكل النقاط بما في ذلك نقاط الخلاف بين الطرفين"، التي اعترف بـ "أنها موجودة".

كما أشار رئيس اللجنة إلى أن "اللجنة الدولية للصليب الأحمر ليست منزهة عن الانتقاد وأنها ترحب بأي نقاش" ولكنه اعتبر أن ما جاء في تقرير لجنة الحزب الجمهوري "يهدف إلى الترويج لادعاءات كاذبة واتهامات لا أساس لها من الصحة"، موضحا بأن "موظفي اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم يشبهوا في يوم من الأيام الجنود الأمريكيين بالنازيين، ولم يسمحوا بتسريب أية تقارير سرية سلمت للإدارة الأمريكية".

لا مخاوف

وبما أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتبر أكبر ممول للجنة الدولية للصليب الأحمر حيث بلغت مساهمتها في ميزانية عام 2004 (التي تقدر بـ 820 مليون فرنك) بما قيمته 167 مليون فرنك، أي متقدمة على سويسرا (التي ساهمت بحوالي 92 مليون في ميزانية العام المنقضي)، تركزت تساؤلات الصحافيين على احتمالات تراجع التمويل.

وفي سياق رده، أكد رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأنه "غير متخوف من تراجع الدعم المالي الأمريكي"، بل يتوقع "ارتفاعا فيه في العام الحالي"، حسب قوله.

تحديات عديدة

وفيما يتعلق بنشاطات اللجنة الدولية للصليب الأحمر خلال العام 2004، اوضح السيد كيلنبرغر بأن منطقة دارفور شهدت أكبر تدخل للجنة الدولية لصليب الأحمر في تاريخها وهذا ضمن نشاطات اللجنة في القارة السمراء التي غطت 45% من مجموع تحركات ومشاريع المنظمة الدولية في العالم.

وردا على سؤال حول الزيارات التي يقوم بها مندوبو الصليب الأحمر إلى المعتقلين، أوضح رئيس اللجنة الدولية بأن عدد المعتقلات التي تزورها منظمته يفوق 2400 مكان اعتقال موزعة على 80 بلدا في العالم. وأوضح بأن هذه الزيارات شملت حوالي 570 ألف معتقل أي بزيادة 100 ألف شخص مقارنة بعام 2003.

في المقابل، لم يرغب رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في التعليق على المطالب المتكررة حول ضرورة إغلاق معتقل جوانتانامو موضحا بأن اللجنة الدولية تواصل زيارة الأسرى هناك ومكتفيا بالقول: "إن تحسين ظروف الاعتقال يمكن أن يتم حتى بدون إغلاق نهائي".

وعن عدد المعتقلين في العراق، أوضح رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأنهم "في حدود عشرة آلاف معتقل بعض منهم بين أيدي القوات الأمريكية والبعض الآخر بين أيدي الحكومة العراقية أو حكومة إقليم كردستان العراق.

من جهة أخرى، تعتبر منطقة القوقاز من بين المناطق التي يركز عليها الصليب الأحمر نشاطاته وخاصة في جمهورية الشيشان التي شهدت إحدى أكبر نشاطات اللجنة خلال عام 2004.

أخيرا اعتبر رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن من بين إنجازات العام الماضي التوقيع مع جمهورية الصين على بروتوكول يسمح بافتتاح مكتب للمنظمة الإنسانية في هذا البلد.

ويرى السيد كيلنبرغر أن اللقاء الذي سوف يجمعه بالرئيس الصيني في العشرين من يوليو القادم في بايجينغ قد "يسمح بمناقشة المزيد من القضايا"، ومن بينها السماح للجنة الدولية بالوصول إلى كافة المناطق الصينية وتمكينها من حق زيارة المعتقلين.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة