العاصفة الاستوائية هومبرتو تضرب الباهاماس بعد أقل من أسبوعين من الإعصار دوريان
ضربت العاصفة الاستوائية هومبرتو الباهاماس مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح قوية، وسط تخوّف من أن تؤدي إلى إبطاء جهود الإغاثة بعد أقل من أسبوعين من الإعصار دوريان الذي ضرب المنطقة وتسبب بدمار كبير.
وقال المركز الوطني الأميركي للأعاصير إن مركز العاصفة، المصحوبة برياح تصل سرعتها القصوى إلى 95 كيلومترا في الساعة، مرّ مساء السبت على بعد نحو 85 ميلا شمال جزيرة “غرايت أباكو”، إحدى المناطق الأكثر تضررا جراء الإعصار دوريان.
وكان هومبرتو يبتعد عن جزر البهاماس على مسار سيأخذه قبالة الساحل الشرقي لفلوريدا في نهاية هذا الأسبوع وأوائل الأسبوع المقبل، وفق مركز الأعاصير.
وتحولت العاصفة إلى إعصار الأحد، لكن بعيدا عن جزر الباهاماس أو الولايات المتحدة.
وطمأن المركز الأميركي للأعاصير ومقره ميامي الى أن العاصفة لن تضرب بقوة شمال غرب الباهاماس، ما من شأنه أن ينعكس ارتياحا على سكان أباكو وغراند باهاماس الذين لا يزالون يحاولون استعادة حياتهم الطبيعية بعد الدمار الذي احدثه الإعصار دوريان.
وتوقّعت الوكالة الوطنية لإدارة الأحوال الطارئة في الباهاماس هطول بين 5 و10 سنتيمترات من الأمطار في معظم المناطق، محذّرة من إمكان حصول فيضانات في المناطق المنخفضة.
وقال خبير الأرصاد الجوية في غراند باهاما شيفون بونيمي لصحيفة “ناساو غارديان” الباهامية “أدرك أن سكان أباكو وغراند باهاما لا يرغبون بسماع هذا الأمر في الوقت الراهن، لكن هناك عاصفة وستؤدي إلى هطول أمطار غزيرة في جزر الباهاماس”، مضيفا “علينا أن نكون مستعدّين”.
والجمعة قال المتحدث باسم الوكالة الوطنية لإدارة الأحوال الطارئة في الباهاماس كارل سميث إن العاصفة ستؤدي على الأرجح إلى “إبطاء” جهود الإغاثة”، لكنّه أشار إلى أن خططا بديلة قد وُضعت.
وأسفر الإعصار دوريان عن سقوط 52 قتيلا على الأقل، لكن المسؤولين يقولون إنه من المحتمل أن ترتفع الحصيلة أكثر، خاصة وان هناك نحو 1,300 شخصا في عداد المفقودين.
وأعرب رئيس وزراء جزر البهاماس السابق هوبيرت إنغراهام في وقت سابق هذا الأسبوع عن خشيته من أن يصل العدد النهائي للقتلى إلى المئات.
-تغير المناخ
وفي هذه الأثناء كان نحو ألفي شخص يقيمون في ملاجئ في جزيرتي غراند باهاماس ونيو بروفيدانس، حيث تقع ناساو، وفق سميث.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السبت بعد زيارته المنطقة في اليوم السابق “عدت للتو من أباكو، بإمكاني القول اني شعرت بالرعب. لم اشاهد سابقا مثل هذا المستوى من الدمار”.
وأضاف “دوريان تم تصنيفه كإعصار من الفئة الخامسة. أعتقد أنها فئة الجحيم”.
واشار غوتيريش الى أن الإعصار دوريان يثبت ضرورة التصدي للتغير المناخي.
وقال “لم يكن الأمر مدفوعًا بالشيطان. لقد كان لدينا دائمًا العديد من الأعاصير ، لكنها الآن أكثر كثافة ، وأكثر تواتراً، وهي مدعومة بتغير المناخ”.
وقال “علينا التأكد من أننا نعمل بشكل معاكس للاتجاه الحالي، حيث تتسارع وتيرة تغير المناخ بشكل أسرع مما نقوم به”.
وأشاد غوتيريش بطريقة تصدي سلطات الباهاماس للكارثة الطبيعية مؤكدا “وقوف الأمم المتحدة بجانب الباهاماس ومنطقة الكاريبي”، لكنه حذّر من أن التعافي من الكارثة “سيتطلب استثمارات كبيرة”.