Navigation

العراق يبحث سبل تحسين دفاعاته الجوية وسط تنديد دولي بقصف بغداد

الرئيس العراقي صدام حسين في اجتماع مع اعضاء مجلس قيادة الثورة يوم السبت Keystone

بحث الرئيس العراقي صدام حسين مع مساعديه العسكريين يوم الاحد سبل تحسين قدرات الدفاعات الجوية العراقية التي استهدفتها الطائرات الامريكية و البريطانية يوم الجمعة الماضي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 فبراير 2001 - 19:51 يوليو,

وكانت بغداد هددت يوم السبت بالانتقام من الولايات المتحدة الامريكية و تلقين رئيسها الجديد جورج بوش الابن درسا لن ينساه اثر القصف الذي شنته الطائرات الامريكية و البريطانية ضد ضواحي بغداد و الذي اوقع شهيدين و اكثر من عشرين جريحا حسب السلطات العراقية.

وطالب العراق الامم المتحدة اليوم الاحد بادانة الغارات الامريكية البريطانية ضد بغداد و اتخاذ الاجراءات الضرورية من اجل منع تكرارها. وافادت وكالة الانباء العراقية ان هذا النداء تضمنته رسالتان وجههما وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف الى كل من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان و رئيس مجلس الامن الدولي سعيد بن مصطفى.

ويقول السيد الصحاف في هذه الرسالة ان العدوان على بغداد جاء في الوقت الذي يستعد العراق للدخول في حوار شامل مع الامين العام للامم المتحدة، الشيء الذي يحمل حسبه مجلس الامن الدولي مسؤولية اضافية لادانة هذا الاعتداء.

وكان الرئيس العراقي صدام حسين قد بحث يوم السبت الاجراءات العسكرية التي يتعين اتخاذها للرد على الولايات المتحدة الامريكية في حال تعرض بلاده لهجوم جديد. جاء ذلك خلال تراسه لاجتماع مشترك لمجلس قيادة الثورة و قيادة حزب البعث الحاكم.

وخرج يوم الاحد الاف العراقيين الى شوارع بغداد للتعبير عن غضبتهم تجاه واشنطن. وردد المتظاهرون شعارات تدعوا الى الجهاد و تدعم بالمناسبة الرئيس صدام حسين من اجل تحرير الاراضي الفلسطينية.

من جهتها، اكدت يومية القادسية الناطقة بلسان القوات المسلحة العراقية ان ما وصفته ب"الجريمة الامريكية الجديدة" لن تظل دون عقاب. ويذكر ان جورج بوش الاب الذي وصفته الصحيفة بالأفعى هو الذي قاد التحالف الدولي ضد العراق خلال حرب الخليج الثانية عام واحد وتسعين.

وتتوالى ردود الفعل العربية و الدولية على الغارات التي شنتها خمسون طائرة امريكية و بريطانية ضد احياء في ضواحي بغداد الليلة الماضية. جامعة الدول العربية ادانت ما اسمته بالغارات غير المبررة ضد بغداد داعية الى احترام السيادة العراقية.

وصرح الامين العام للجامعة السيد عصمت عبد المجيد ان القصف الذي خلف ضحايا ابرياء ينتهك القرارات الاممية و القوانين الدولية، مضيفا ان قصف التحالف ضد بغداد اثار غضب العالم العربي.


هذا و تظاهر الاف الفلسطنيين السبت و الاحد في كل من الضفة الغربية و قطاع عزة لدعم العراق ودعوة الدول العربية الى مقاطعة وزير الخارجيةالامريكي الجديد كولين باول خلال جولته الشرق اوسطية المقررة من الرابع و العشرين الى السادس و العشرين من شهر فبراير شباط الجاري، و الى اغلاق السفارات الامريكية لديها.

من ناحيتها، انتقدت فرنسا القصف ضد العراق معربة عن اعتقادها ان هذه الضربات، التي وقعت خارج خط العرض 33، تزيد من صعوبة البحث عن حل للمشكلة العراقية. نفس الموقف عبرت عنه كل من سوريا و روسيا اللتان شددتا على ضرورة التوصل الى تسوية سياسية.

اما الصحافة الامريكية فقد رحبت بقصف واشنطن و لندن ضد بغداد، مؤكدة ان غارات االجمعة رسالة مناسبة للرئيس العراقي صدام حسين، توضح له ان الادارة الجديدة بزعامة بوش الابن لن تتردد في اللجوء الى القوة من اجل احتواء أية تهديدات عسكرية عراقية.

وفي لندن، صرح رئيس الوزراء طوني بلير انه سيواصل منع الرئيس العراقي من التسبب في وقوع "خراب و معاناة و قتلى". واكد بلير ان قصفا مثل الذي نفذته قوات التحالف الليلة الماضية، لن يكون ضروريا اذا كف صدام عن مهاجمة بريطانيا والولايات المتحدة على حد قوله.

يذكر ان وزارة الدفاع الامريكية او البانتاغون اكدت ان القصف الذي وصفته بعمليات روتينية، استهدف فقط مواقع عسكرية تبعد بعض الكيلومترات عن العاصمة العراقية علما ان هذه الغارات هي الاولى من نوعها التي تقع خارج خط العرض 33 منذ عامين.

سويس انفو مع الوكالات

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟