القضاء التونسي يوقف شرطيا بتهمة “التعذيب” في حق قاصر
أصدر القضاء التونسي قرارا بتوقيف شرطي متهم في قضية تعنيف قاصر ونزع ثيابه خلال عملية توقيفه ووجهت له تهمة “التعذيب”، على ما أفاد متحدث قضائي الأربعاء.
وقال فتحي السماتي المتحدث الرسمي باسم المحكمة الابتدائية تونس 2 لوكالة فرانس برس “أصدرت النيابة العمومية بطاقة ايداع بالسجن في حق عون أمن وأبقت على اثنين آخرين في حالة سراح على ذمة التحقيق” في قضية القاصر التي وقعت في منطقة سيدي حسين السيجومي الشعبية في ضواحي العاصمة تونس.
وأوضح السماتي أن “تم توجيه تهمة التعذيب للأمني” في انتظار استكمال التحقيق.
أثار فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي غضباً في الشارع التونسي يُظهر قاصراً أوقِف في التاسع من حزيران/يونيو عارياً ويتعرّض للضرب، قبل أن يقتاده أشخاص يُعتقد أنّهم شرطيّون بثياب مدنيّة نحو سيّارة للشرطة.
وتم توقيف القاصر اثر احتجاجات اندلعت في المنطقة في الثامن من حزيران/يونيو بعد أن توفي الشاب أحمد عمارة بٌعيد توقيفه.
واثر ذلك أوقفت وزارة الداخلية عناصر الشرطة المتورطين في حادثة تعذيب القاصر كما فتحت تحقيقا في ذلك.
وصدرت ردود فعل واسعة من منظمات المجتمع المدني التونسية والدولية للتنديد بالحادثة وتواصلت الاحتجاجات طوال أسبوع.
وعبرت منظمة العفو الدولية في بيان أصدرته في 18 حزيران/يونيو عن قلقها إزاء تواصل ظاهرة افلات عناصر الشرطة من العقاب.
كما عبر مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان في تونس عن قلقه الشديد من استمرار اتهام أفراد من الشرطة بارتكاب “انتهاكات جسيمة” لحقوق الانسان بحق متظاهرين، داعيا السلطات لفتح تحقيقات تضع حدا للافلات من العقاب.
وأكدت مكتب المفوضية في بيان “انشغاله الشديد لتواصل الادعاءات المتعلقة بانتهاكات جسيمة لحقوق الانسان”.
يُعد الانتقال الديموقراطي في تونس وانتخاباتها الحرة ودستورها الليبرالي الجديد نموذجاً بعد ثورة 2011 التي أسّست لحرية تعبير غير مسبوقة في البلاد.
لكن خلال عشرة أعوام، لم تطرأ إصلاحات كثيرة على جهاز الشرطة.