القطاع المصرفي الخاص وشد الحزام...

قطاع المصارف السويسرية الخاص الذي يدير ثروات خيالية وفاحشة يعاني من الأوضاع Keystone

خلال السنوات الثلاث التي انتهت في عام ألفين، زاد عدد موظفي القطاع المصرفي الخاص في سويسرا بحوالي خمسين في المائة لمواجهة نشاطاته المالية المتصاعدة ولأداء الخدمات لزبائنه في الداخل والخارج على أكمل وجه. أما اليوم فقد أصبحت نغمة شد الحزام هي المفضلة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 27 أغسطس 2001 - 11:32 يوليو,

منذ مطلع العام الجاري لم يعد هذا القطاع في حاجة للمزيد من الموظفين، مما يؤشر إشارة واضحة على تراجع نشاطاته في ركب التباطؤ الاقتصادي، وربما في ركب التعديلات القانونية التي طرأت خلال السنوات القليلة الماضية في سويسرا وخارجها.

تشير بعض الإحصائيات الدولية إلى أن القطاع البنكي السويسري الخاص يشرف على إدارة ثلث الثروات العالمية المتواجدة خارج أوطانها الأصلية وتقدر بخمسة وعشرين ألف مليار دولار أمريكي.

ومن شأن هذه الحقيقة أن تسلط الأضواء على جودة خدمات هذه القطاع، وهي الجودة التي تنعكس في ازدهار أعماله ونشاطاته خلال السنوات الثلاث الأخيرة التي انتهت بنهاية عام ألفين .

ومنذ مطلع العام تتراجع هذه النشاطات بصفة تنعكس في عدم حاجة البنوك الخاصة للمزيد من الموظفين، لا بل وفي قرار بعضها بالاستغناء عن بعض الموظفين لديها.

وإن كانت هذه التطورات تدل على شيء فإنها تدل على أن المصارف الخاصة ليست في مأمن من العوامل السلبية التي تترك بصماتها على النشاطات المالية والاقتصادية العالمية منذ حين.

البنوك تستعد لمواجهة السنوات العجاف

ويشير المراقبون إشارة خاصة للتباطؤ الاقتصادي العالمي خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، وللانهيار الحاد في البورصات بعد تفجّر فقاقيع بورصات التقنيات الجديدة، ولبعض التطورات القانونية في سويسرا تحت الضغوط الدولية.

ويلاحظ المراقبون أن تلك التعديلات قد أدت جزئيا لتراجع معدّل الثروات التي تتدفق على البنوك الخاصة في سويسرا، فرارا من الضرائب في أوطانها الأصلية.

هذا إضافة لمضاعفات تشديد قوانين مكافحة غسيل الأموال المكتسبة بصفة غير مشروعة، والتي لم تعد البنوك السويسرية تستقبلها وتستقبل أصحابها دون الاستفسار عن هوية طالب الإيداع أو الحساب المصرفي، ودون الريبة في مصدر تلك الأموال.

فقد أدت هذه العوامل والتطورات جميعا للتقليل من جاذبية الساحة المالية السويسرية، ولكنها ليست السبب الرئيس في تراجع نشاطات القطاع المصرفي الخاص الذي كان ولا يزال يُعول على اطمئنان أصحاب الثروات لجودة خدماته ومصداقية معاملاته.

ولا ننسى بالتالي تأثيرات المنافسة المتصاعد خلال السنوات العجاف بين المصارف الخاصة في سويسرا والخارج، وهي منافسة يستعد لها القطاع المصرفي الخاص في سويسرا بشد الحزام من أجل الادخار والتوفير وضمان البقاء.

سويس إنفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة