تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

اللجنة الدولية لن تتسرع

مقر اللجنة الدولية في بغداد بعد الإعتداء

(Keystone)

أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها ستتأنى في اتخاذ قرارها بخصوص مستقبل نشاطها في العراق بعد الهجوم الذي استهدف مقرها في بغداد.

وتؤكد اللجنة أن قرارها سيُـّـخذ بكل استقلالية وبعيدا عن أي تدخّـل خارجي.

بعد يوم على الهجمات الانتحارية التي استهدفت مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر وثلاثة مراكز للشرطة في بغداد، وأودت بحياة أكثر من اربيعن شخصا، لازالت ردود الفعل تتوافد من مختلف المحافل السياسية والدبلوماسية، في وقت ينتظر فيه اتخاذ اللجنة الدولية لقرار بخصوص مستقبل تواجدها بالعراق.

فقد أوضحت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف انطونيلا نوتاري لسويس إنفو "أن اللجنة الدولية ستتأنّـى في اتخاذ قرارها بخصوص مستقبل نشاطها في العراق، وستفكر بجدية كما ستستشير الموظفين الموجودين في العراق وفي مقر اللجنة في جنيف من اجل اتخاذ قرار يتماشى والمبادئ التي تقوم عليها المؤسسة، والمهام الموكلة لها، والتوقعات التي ينتظرها الشعب العراقي من مؤسسة مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر".

وفي انتظار اتخاذ قرار بخصوص مستقبل النشاط في العراق، أعادت اللجنة الدولية تنظيم جدول تدخلها في بغداد وباقي المدن العراقية بالنسبة لحوالي 30 موظفا أجنبيا وأكثر من 600 موظف محلي مع الأخذ بعين الاعتبار بأن اكبر الأخطار تسود في بغداد وضواحيها.

لا سيارة إسعاف في الهجوم

وأفادت الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر "أن بعض الغموض يشوب نبأ استعمال سيارة إسعاف في الهجوم"، إذ أوضحت السيدة نوتاري بأن "هناك شهادات وأنباء تتحدث إما عن سيارة إسعاف تحمل شارة الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر، وأخرى تتحدث عن شاحنة بدل سيارة إسعاف"، وترى أن "مصادر اللجنة ليست لديها أية تأكيدات بهذا الخصوص".

وعما إذا كانت اللجنة الدولية ستطلب من قوات التحالف اتخاذ إجراءات أمنية خاصة لحماية موظفي الصليب الأحمر، ذكرت الناطقة باسم اللجنة "بأن من مسؤولية قوات الاحتلال ضمان الأمن لكل سكان العراق، وهو ما لا يمكن القول إنه متوفر في جميع أنحاء العراق اليوم"، وأضافت "أن اللجنة الدولية سوف لن تطالب بإجراءات أمنية خاصة لموظفيها".

"جريمة ضد الإنسانية"

وفي هذه الأثناء، تتواصل ردود الفعل المنددة بهذه الاعتداءات، إذ عبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أسفه لاستهداف مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بغداد، معتبرا أن الهجوم الذي تم ضد مؤسسة انسانية معترف بها دوليا، وضد مؤسسة تتسم نشاطاتها بالحياد وعدم الانحياز، هو بمثابة جريمة ضد الإنسانية.

وكان رئيس مفوضية حقوق الإنسان بالنيابة بيرتران رامشاران قد أدان بشدة هذا الهجوم، معبرا عن تعازيه للجنة الدولية، ومذكرا بالمآسي التي عاشتها المفوضية من خلال استهداف مقر الأمم المتحدة في بغداد في شهر أغسطس الماضي ومقتل المفوض السامي لحقوق الإنسان البرازيلي سيرجيو فيرا دي ميللو.

كما أدانت منظمة العفو الدولية هذه الاعتداءات مناشدة المجموعات المسلحة من أجل وضع حد لسياسة استهداف المدنيين العراقيين والمنظمات الإنسانية الدولية التي تحاول تقديم الدعم لبلد منهار.

قرار البقاء يتخذ باستقلالية

وفي ردها على نداء وزير الخارجية الأمريكي كولين باول، الذي ناشد اللجنة الدولية وباقي المنظمات الإنسانية الأخرى بالبقاء في العراق، أوضحت الناطقة باسم الصليب الأحمر أن اللجنة ستتخذ قرارها بكل استقلالية، وهي لم تطلب من أحد مساعدتها على اتخاذ تدابير للبقاء في العراق.

ولئن ابدت السيدة نوتاري تفهما لنداء وزير الخارجية الأمريكي الذي قال فيه "إن أي انسحاب معناه انتصار الارهابيين"، فإنها أوضحت أن هناك طرقا مختلفة للاحتياط ضد الأخطار في بغداد، كما أن هناك طرقا مختلفة لتفسير أبعادها.

وأكدت السيدة نوتاري لسويس انفو أنها لا تعرف إطلاقا من الذي دبّـر الاعتداء ضد مقر اللجنة الدولية في بغداد، وما هي الرسالة التي يريد إيصالها. وأضافت أن مثل هذه العمليات تدخل في إطار التخريب الهادف إلى خلق جو عام من الفوضى وعدم الاستقرار، بغض النظر عن هوية المستهدَف، لأن أغلب الضحايا هم من العراقيين.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×