تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

المتطوعون.. سفراء لسويسرا متضامنة

مشروع تنموي تساهم فيه الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون لحفر الآبار واستخراج المياه في بلدة ليون بنيكاراغوا (تاريخ الصورة: 8 يونيو 2006)

(Keystone)

يساهم المتطوعون السويسريون الذين يشاركون في شبكة التبادل المشترك بين الشمال والجنوب في تصدير تضامن سويسرا إلى البلدان الفقيرة في العالم.

وإثر عودتهم إلى الكنفدرالية، يشاركون في تحسيس المجتمع السويسري بالإشكاليات القائمة في بلدان الجنوب، كما يجلبون مقترحات جديدة لحل عدد من المشاكل المحلية.

"الصورة التي تأتي إلى مخيلتي، هي صورة رأس البصل ذي الطبقات المتعددة. فالعديد من المشاريع مهمة، لكنها لا تمسّ إلا القشرة الخارجية. في المقابل، عادة ما يتيح حضور المتطوع الذي عاش على عين المكان، وتعلم اللغة وتقاسم الحياة اليومية، الوصول إلى الطبقات الأكثر عمقا في معظم الأحيان".

تُـصوِّر هذه الكلمات للقسّ الإنجيلي أرمان هاينغن، العمل الذي يقوم به من يُـقرر ترك العائلة والأصدقاء ليضع خبراته في خدمة جنوب العالم في إطار تبادل بين المتطوعين.

فخلال خبرته التي امتدّت على سنوات عديدة في إفريقيا، شاهد هاينغن، رئيس منظمة Unité (المنتدى السويسري لتبادل الأشخاص في إطار التعاون الدولي)، بأم عينيه تأثير المتطوعين السويسريين على السكان المحليين، ويشدّد "لا أعتقد أن تمويل المشاريع يمثل المساهمة المطلوبة، بل إن اقتسام الخبرات والمعارف أمر أساسي".

التزام جدي

تبادل الأشخاص المتطوعين، تطور أساسا في إطار البعثات التبشيرية للكنيسة في موفى القرن التاسع عشر وأثناء الحرب العالمية الثانية، أما اليوم، فهو يمثل خيارا يُـقدِم عليه أشخاص ينتمون إلى آفاق متنوعة.

ويقول مارتان شرايبر، الأمين العام لمنظمة Unité لسويس انفو: "لا يوجد مثال أنموذجي للمتعاون، لكن تجدر الإشارة إلى أن متوسط الأعمار مرّ من 25 – 30 سنة إلى حوالي 40 عاما، لأننا نشترط حِرفية عالية".

إن مغادرة البلاد لفترة لا تقل عن عامين باتجاه واقع بعيد ومختلف عن الواقع السويسري، يمثل بديلا يدغدغ العديد من الأشخاص الساعين إلى المغامرة، ولكن حين يتم إجراء تقييم لما يعنيه مثل هذا القوس في حياة الشخص من الناحية المالية والمهنية والاجتماعية، فإن الكثيرين يغيّـرون فكرتهم.

ويوضح شرايبر "أصبح الناس أقل استعدادا للسفر لفترة طويلة. ومن المحتمل أن الكثيرين يخشون عدم العثور على موطن عمل بعد العودة". من جهتها، تضيف كورين سالا، من منظمة Interagire في كانتون تيتشينو، أن العمل التطوعي التزام جدّي، لذلك يجب على المترشح أن تكون لديه الرغبة وأن يكون مستعدا للعيش في ظروف حياة بسيطة وأن يقيم الدليل على توفره على خبرات إنسانية واجتماعية.

الاستجابة لطلبات الجنوب

يتميّـز المتطوعون السويسريون بتعدد اختصاصاتهم، فهناك الخبراء الزراعيون والعاملون في المجال الطبي والصحي والمرشدون الاجتماعيون والموظفون التجاريون، إضافة إلى المدرسين والاقتصاديين. وفي الوقت الحاضر، يناهز عدد المهاجرين السويسريين 200 شخص في إطار التبادل الثقافي عبر 25 منظمة اجتمعت تحت راية Unité.

في نفس السياق، يشمل برنامج تطوير التعاون من أجل التنمية من خلال التبادل بين الشمال والجنوب الذي يحصُـل على منحة سنوية بحوالي 9 ملايين فرنك من طرف الوكالة السويسرية للتعاون والتنمية، أربعين بلدا في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا وأقيانوسيا.

ويتم إرسال الأشخاص المؤهلين بناء على احتياجات ملموسة للاختصاص، وتبعا للمشاريع التي تُعدّها المنظمات المحلية الشريكة، وهي عادة ما تكون منظمات غير حكومية أو تعاونيات أو نقابات. وتقول كورين سالا "إن المبدأ الذي يرتكز عليه عملنا، يتمثل في الاستجابة إلى الطلبات التي تصلنا من الجنوب".

عطاء وتعلم وتوعية

إن التبادل المشترك، مثلما يُـفهم من المصطلح، يقتضي مسارا بخطين متوازيين في الاتجاهين. فالذهاب إلى الجنوب لا يعني فقط تصدير المعارف الشخصية، ولكن العودة إلى البيت بتجارب جديدة. وهنا، يؤكّـد الأمين العام لمنظمة Unité، "إنها واحدة من النقاط الأساسية. فإلى جانب الدعم التقني والاجتماعي، الذي نقدمه على عين المكان، نشدد على ضرورة التوعية والتحسيس في سويسرا".

لذلك، يُـطلَـب من المتعاون، بعد اختتام تجربته في نيكاراغوا أو بوليفيا أو البرازيل أو كينيا أو تشاد أو الفيليبين، أن ينشر في سويسرا القضايا المرتبطة بالتنمية المستديمة التي تعرض لها في الخارج، وذلك من أجل تقاسم تجربته مع الآخرين، ولِـمَ لا طرح أفكار جديدة تساعد على حل مشاكل قائمة هنا في سويسرا؟

حلّ من كوستاريكا؟

في العادة، يقوم المتطوعون الذين يستجيبون للتبادل من الجهة الأخرى، باستكمال الحوار بين الشمال والجنوب. في برن، التقينا بأريان غراو كريسبو، التي تبلغ 34 عاما والقادمة من كوستاريكا عن طريق جمعية "شبان متطوعون من وراء البحار"، التي تقول "إن الهدف من رحلتي يتمثل في إطلاع المنظمات غير الحكومية السويسرية والرأي العام على العمل التي تقوم به منظمتنا في أمريكا اللاتينية والبحث عن شركاء جدد لتوسيع التعاون".

وستلتقي أريان في الأيام القادمة مع نقابيين وشخصيات أكاديمية وسياسية، وفي لقاء جمعها مع عدد من البرلمانيين تطرق النقاش إلى قضية تخصيص شركة الاتصالات السويسرية سويس كوم، التي اقترحتها الحكومة الفدرالية، ويبدو أن التجربة عاشها العمال في كوستاريكا (حيث تمكنوا في عام 2000 من تجنب تخصيص الحكومة لقطاع الاتصالات عبر تنظيم سلسلة من الإضرابات)، أثارت اهتمام المعارضين لتخصيص سويس كوم، وهو ما دفع أريان غراو كريسبو إلى القول "نحن أيضا يمكن أن نجلب معنا خبرتنا وأن نفيد".

سويس انفو - لويجي جوريو

(نقله إلى العربية وعالجه: كمال الضيف)

معطيات أساسية

يمارس 200 متطوع سويسري التبادل الثقافي المشترك عبر 25 منظمة تتجمع تحت مظلة Unité
ينشط المتطوعون السويسريون في 40 بلدا.
خلال إقامتهم في الخارج، يحصل المتطوعون على تعويض مادي يغطي احتياجات نمط حياة يتلاءم مع الظروف المحلية.
في عام 2005، ساهمت الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون بـ 9،2 مليون فرنك في برامج التبادل المشترك.

نهاية الإطار التوضيحي

باختصار

تعتبر الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، التي تأسست عام 1961، ذراع الكنفدرالية في مجال التعاون الدولي، الذي يشمل المساعدة الإنسانية والتعاون من أجل التنمية.
في عام 2005، بلغت ميزانية الوكالة مليار و300 مليون فرنك، وهي تعمل على إنجاز 750 مشروع تنموي في شتى أنحاء العالم.
يعتبر التعاون مع المنظمات غير الحكومية، عنصرا رئيسيا في عمل الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون على المستويين، السياسي والعملي.
يتم إنجاز قرابة 30% من التعاون الثنائي في مجال التنمية مع بلدان الجنوب، من خلال منظمات غير حكومية سويسرية ومنظمات خاصة تعمل في مجال التنمية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×