المحافظون يتصدرون النتائج مع استمرار فرز الأصوات في إيران
سجّل المحافظون تقدماً مع الكشف عن النتائج الأولى للانتخابات التشريعية الإيرانية السبت، وسط توقعات بتدني نسبة المشاركة بعد رفض حوالى نصف الترشيحات.
ونظمت الانتخابات الجمعة بعد شهور من التوتر الحاد المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة.
ورفضت نصف الطلبات التي تقدم بها حوالى 16 ألف مرشح، بينهم كثير من الإصلاحيين والمعتدلين وعشرات النواب، ما جعل المنافسة سهلة بالنسبة للمحافظين.
وكان خبراء يتوقعون إحجام نسبة كبيرة من الناخبين عن المشاركة بسبب خيبة أملهم إزاء الوعود التي لم تفِ بها الحكومة، وسط معاناتهم من أجل تدبر أمورهم في بلد يعاني اقتصاده من عقوبات أميركية قاسية.
وأعلنت اللجنة الوطنية للانتخابات فرز الأصوات في 162 دائرة انتخابية من أصل 208 على المستوى الوطني.
وتمثل طهران أهم دائرة، اذ تشمل 30 مقعدا.
وقال اسماعيل موسوي للتلفزيون الحكومي إنه يبدو أن التحالف بين المحافظين والمحافظين المتشددين يحظى بهامش تقدم كبير في العاصمة وفق ما تبرزه النتائج الأولية.
وأضاف أن أغلب الأصوات ذهبت للأسماء الثلاثة الأولى في قائمة هذا التحالف.
ويتصدر السباق محمد باقر قاليباف، وهو مرشح الرئاسة لثلاث مرات، ورئيس سابق للشرطة وعضو في الحرس الثوري ورئيس بلدية طهران بين عامي 2005 و2017.
وأضاف موسوي إن الاصلاحيين والمعتدلين بالكاد موجودون بين أسماء أول 40 مرشحاً تصدروا النتائج في طهران.
– “اختيار” –
وبخصوص النتائج النهائية في طهران وغيرها، قال “سنحاول الليلة واذا استغرق الأمر وقتا طويلا، في الغد”.
وأعلنت السلطات إغلاق المدارس في عشرات المدن إفساحاً في المجال أمام استكمال عمليات الفرز.
وفي حال تأكدت النتائج، سيعني ذلك أن الرئيس حسن روحاني سيفقد الأغلبية المحدودة من الإصلاحيين والمعتدلين الداعمين له والذين أثار انتخابهم ضجة قبل أربعة أعوام.
وجاء في حصيلة غير رسمية نشرتها وكالة فارس للأنباء فوز تحالف المحافظين ب191 مقعداً من أصل 290 في البرلمان الجديد. وفاز الإصلاحيون ب16 مقعدا في مقابل 34 للمستقلين، بحسب المصدر نفسه.
واشارت الوكالة إلى انّ 1,9 مليون اقترعوا في طهران من أصل 9 ملايين ناخب تضمهم العاصمة حيث بدا أنّ العديدين امتنعوا عن المشاركة.
ومن بينهم ارغافان ارام التي تدير منظمة غير حكومية محلية، والتي قالت إنّ “اقتراعاً يهيمن عليه اتجاه سياسي واحد لا يمثّل انتخابات، وإنّما اختيار”.
وتناقشت شخصيات سياسية من مختلف الانتماءات السياسية في السبب الذي يمكن أن يكون وراء تدني الإقبال إلى مستوى غير مسبوق، على الرغم من أن الأرقام النهائية لم تصدر بعد.
وكتب عماد بهوار، وهو ناشط إصلاحي، على تويتر أن “مثل هذا الإقبال أمر طبيعي في الانتخابات التي لم يتمكن الإصلاحيون التقدميون من تقديم طلبات ترشيحهم لاعتبار أن كثيراً منهم ليست لديهم أهلية لذلك”.
وقال عزة الله زرقامي، الشخصية المحافظة البارزة، مهنئاً المحافظين، إنه سيكون “من المهم للغاية” معرفة السبب الرئيسي لتدني نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع.
– وفيات جديدة بفيروس كورونا –
وتزامنت هذه الانتخابات، ال11 منذ الثورة الإسلامية في 1979، مع الإعلان عن وفيات جديدة بفيروس كورونا المستجد في إيران.
والسبت، كشفت السلطات وفاة جديدة، ما يرفع إلى خمس عدد الوفيات الإجمالي بهذا الفيروس ويجعل من إيران أكثر دولة شهدت وفيات خارج الشرق الأقصى.
وتعاني إيران من ركود عميق منذ أن أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشديد العقوبات عليها بعد انسحابه أحادياً في 2018 من الاتفاق النووي.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني يرى في الاتفاق نافذة أمل من شأنها إدخال البلاد بمرحلة ازدهار. غير أنّ المحافظين المتشددين عارضوا أي مفاوضات مع الغرب ويبدون متلهفين للخروج منه.