The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

المعارضون السوريون يصلون تباعا الى الرياض عشية انطلاق مؤتمرهم

مقاتلون من الجيش السوري الحر يجهزون قذائف في حلب في 2 كانون الاول/ديسمبر 2015 afp_tickers

يستمر وصول المدعوين من اطياف المعارضة السورية الى الرياض الثلاثاء للمشاركة في مؤتمر دعت اليه السعودية وعقد بعضهم اجتماعات غير رسمية تحضيرا لانطلاق المحادثات التي ستحاول توحيد صفوف المعارضة بمختلف مكوناتها السياسية والعسكرية تمهيدا لمفاوضات محتملة مع النظام، في مهمة غير محسومة النتائج.

واضافة الى التباينات بين اطراف المعارضة حول عناوين مرتبطة بأسس حل النزاع المستمر منذ اكثر من اربعة اعوام، يبرز امتناع مدعوين عن الحضور، اضافة الى احتجاج ابرز حزب سياسي ممثل للاكراد على عدم دعوته، وتنظيمه مؤتمرا موازيا اليوم الثلاثاء في شمال سوريا.

ويأتي مؤتمر الرياض بعد اتفاق دول كبرى معنية بالملف السوري الشهر الماضي في فيينا على خطوات لانهاء النزاع الذي اودى باكثر من 250 الف شخص، تشمل تشكيل حكومة انتقالية واجراء انتخابات يشارك فيها سوريو الداخل والخارج.

ويشمل الاتفاق الذي شاركت فيه دول عدة بينها الولايات المتحدة والسعودية الداعمة للمعارضة، وروسيا وايران حليفتا النظام، السعي الى عقد مباحثات بين الحكومة والمعارضة السوريتين بحلول الاول من كانون الثاني/يناير.

بدأ المدعوون بالوصول تباعا الى الرياض منذ الاثنين على ان يستكمل ذلك الثلاثاء. وسيكون الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية صاحب الحصة الاكبر من الدعوات، مع قرابة 20 شخصا من اصل اجمالي المدعوين الذين يقارب عددهم المئة.

وعقد عدد من المعارضين الثلاثاء اجتماعات تمهيدية غير رسمية حضر جانبا منها دبلوماسيون غربيون وروس، في فندق “انتركونتيننتال” بالرياض، والذي احاطته اجهزة الامن السعودية باجراءات امنية مشددة، شملت انتشار عناصرها والتفتيش باستخدام الكلاب البوليسية،ومنع دخول من لا يحمل تصريحا.

وافاد مصدر مشارك في اللقاءات التحضيرية ان النقاشات التي ستبدأ صباح الاربعاء، ستبحث في مبادئ الحل السياسي وتشكيل وفد لمفاوضات محتملة مع النظام. وستعقد جلسات متواصلة ليومين مدة كل منها ساعة ونصف ساعة، يتوقع ان يصدر بعدها بيان ختامي.

وتوقع عضو الائتلاف سمير نشار ان يواجه المؤتمر “مهمة صعبة” في التوصل لرؤية موحدة، خصوصا لجهة الاتفاق على دور الرئيس بشار الاسد في اي مرحلة انتقالية.

وقال نشار الاثنين ان النقاش “ليس بالسهولة بأن يحل في يومين”.

واعلنت السعودية السبت توجيه الدعوة لحضور المؤتمر تماشيا مع اتفاق فيينا.

وعلى رغم دعوة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الدول المشاركة الى اجتماع مقبل في نيويورك في 18 كانون الاول/ديسمبر، تريثت موسكو الثلاثاء في اعلان مشاركتها.

وجاء في بيان للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا “نظرا الى الطريقة التي تتقدم فيها الامور، نعتقد ان من السابق لأوانه الاعلان عن استعدادنا لتلبية الدعوة”.

وكانت السعودية اعلنت دعوتها الى مؤتمر الرياض “كافة شرائح المعارضة السورية المعتدلة”، بهدف “حشد أكبر شريحة من المعارضة السورية لتوحيد صفوفها واختيار ممثليها في المفاوضات وتحديد مواقفها التفاوضية”.

وبحسب مصادر معارضة وصحف سعودية، شملت الدعوة، اضافة الى الائتلاف، هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديموقراطي المقبولة من النظام، وشخصيات من “مؤتمر القاهرة” الذي يضم معارضين من الداخل والخارج. كما دعي ممثلو فصائل مسلحة غير مصنفة “ارهابية”، كالجبهة الجنوبية و”جيش الاسلام” وحركة احرار الشام الاسلامية.

واكد “جيش الاسلام” مشاركة عضوين في مكتبه السياسي بمؤتمر الرياض، في حين لم تعلق “احرار الشام” على تداول اسمها.

الا ان الدعوة استثنت حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي ووحدات حماية الشعب التابعة له، احدى ابرز المجموعات المسلحة في الشمال السوري التي خاضت مواجهات على جبهات عدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية.

ورد الحزب بعقد مؤتمر في مدينة المالكية بمحافظة الحسكة ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سوريا.

وانتقد مشاركون في “مؤتمر سوريا الديمقراطية” تغييب الاكراد عن اجتماع الرياض، معتبرين ان القوى الموجودة في الداخل هي “الاكثر جدارة” لوضع رؤية حول مستقبل النظام السياسي.

وقال العقيد طلال سلو، المتحدث باسم “قوات سوريا الديمقراطية”، وهي ائتلاف من فصائل عربية وكردية مدعومة اميركيا، لوكالة فرانس برس “لسنا قوى وهمية على الأرض (…) ولهذا يجب أن تكون لنا الكلمة الأساسية في مستقبل سوريا”، مضيفا ان “عدم دعوتنا الى مؤتمر الرياض مؤامرة”.

وحققت هذه القوات، وابرز مكوناتها وحدات حماية الشعب الكردية، تقدما ميدانيا في ريف الحسكة الجنوبي على حساب تنظيم الدولة الاسلامية في الشهرين الاخيرين، وسيطرت على عشرات البلدات والقرى.

ومن المشاركين في مؤتمر الشمال السوري، هيئة التنسيق الوطنية، بالاضافة الى عدد من الاحزاب الكردية والسريانية والاشورية ومنظمات مدني، وتيار “قمح” (قيم مواطنة حقوق) برئاسة هيثم مناع الذي اعتذر عن المشاركة في مؤتمر الرياض.

وقال مناع لفرانس برس انه لن يشارك في مؤتمر السعودية لانه “لم يستجب مع امور حذرنا منها”، لا سيما دعوة حركة احرار الشام التي تقاتل جنبا الى جنب مع جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة، تحت لواء “جيش الفتح”.

وابدى مناع “تشاؤمه” من نجاح مؤتمر الرياض، معتبرا انه سيكون “حقل الغام وقنابل عنقودية، وكل عناصر الانفجار موجودة فيه”.

– تسهيلات سعودية –

الا ان مصادر اخرى في المعارضة قللت من اهمية هذه الاعتراضات على المؤتمر.

وقال هشام مروة نائب رئيس الائتلاف الوطني “انا متفائل بوجود العسكر ومعظم السياسيين. هذه هي المعارضة الحقيقية (…) الغائبون عدد قليل لا يؤثر في المعادلة”.

ورغم التباينات، تبدو الرياض عازمة على توحيد صفوف معارضة تجاذبتها لاعوام خلافاتها الداخلية، وصراعات نفوذ الاطراف الداعمين لها، لا سيما الرياض وانقرة والدوحة.

واكد مصدر سعودي السبت ان المملكة “ستوفر كل التسهيلات الممكنة لتتمكن المعارضة السورية من إجراء المفاوضات في ما بينها وبشكل مستقل والخروج بموقف موحد”.

ويرى الباحث الزائر في معهد بروكينغز الدوحة تشارلز ليستر ان المملكة “تهدف ليس فقط الى جمع اطار واسع من المعارضة، بل ايضا الذهاب بعض الشيء الى تشكيل وفد معارض مفاوض”، مضيفا ان احد الاهداف المضمرة للمؤتمر “هو محاولة تشكيل هيكلية موحدة بين الائتلاف السياسي المعارض المعترف به والمعارضة المسلحة ككل”.

ويضيف “نظريا، فكرة مؤتمر جامع للمعارضة هي منطقية وضرورية. الا ان احتمال النجاح يعتمد على من يستضيف ويسهل هذا المؤتمر، ومن هم المدعوون اليه وعددهم”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية